خلاف متصاعد بين المالية والأمن.. سموتريتش يتهم المؤسسة العسكرية بتجاوز الميزانية دون رقابة

سموتريتش-مكتب الصحافة الحكومي

سموتريتش-مكتب الصحافة الحكومي

تصاعدت حدة الخلاف بين وزارتي المالية والأمن في إسرائيل على خلفية إدارة موازنة الإنفاق العسكري، بعدما اتهم وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، وزارة الأمن بتجاوز الميزانية المخصصة لها بصورة متكررة ومن دون رقابة برلمانية كافية، وذلك في ظل جدل متواصل بشأن تمويل احتياجات الجيش وشراء الذخائر واستكمال المخزونات العسكرية.

وجاءت تصريحات سموتريتش في رسالة وجهها، الأربعاء، إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، بوعاز بيسموت، ردًا على استفسارات تتعلق بما وصف بـ"الفجوات" في ميزانية الأمن، مؤكدًا أن وزارة المالية أوفت بالتزاماتها تجاه المؤسسة الأمنية طوال فترة الحرب، وأنها واصلت توفير التمويل اللازم للجبهات المختلفة وفقًا للأطر القانونية.


طلبات تحويل الأموال الخاصة بالمؤسسة الأمنية تُعالج في مواعيدها المعتادة


وأشار الوزير إلى أنه فوجئ بمضمون رسالة بيسموت، معتبرًا أن بعض ما ورد فيها يعكس عدم الإحاطة الكاملة بآليات إدارة الموازنة، مشددًا على أن طلبات تحويل الأموال الخاصة بالمؤسسة الأمنية تُعالج في مواعيدها المعتادة، كما كان الحال خلال السنوات الماضية، بما في ذلك سنوات الحرب.


وأكد سموتريتش أن وزارة المالية تعمل وفق أحكام القانون وقرارات الحكومة، وتلتزم بالتشريعات التي أقرها الكنيست بشأن إدارة الموازنة العامة، نافياً صحة الادعاءات التي تحدثت عن تأخير أو حجب أموال مستحقة لوزارة الأمن.


موازنة الأمن التي تبلغ 143 مليار شيكل لا تُعد رقمًا جامدًا


وأوضح أن موازنة الأمن، التي تبلغ 143 مليار شيكل، لا تُعد رقمًا جامدًا، بل تخضع لمراجعات وتعديلات سنوية استجابةً للتطورات الأمنية والاحتياجات الميدانية، معتبرًا أن هذا النهج يمثل الآلية القانونية الطبيعية لإدارة الإنفاق العام، ولا يتعارض مع قرارات السلطة التشريعية.


وأضاف أن طلبًا ماليًا لتغطية احتياجات أمنية عاجلة كان مطروحًا أمام إحدى لجان الكنيست، وأن استكمال تحويل الأموال كان يتوقف فقط على استكمال إجراءات المصادقة البرلمانية، نافياً أن يكون ذلك قد أثر على قدرة وزارة الأمن في شراء الذخائر أو تعزيز المخزونات العسكرية.


طالع أيضا: ترامب يلوّح بجولة جديدة من الرسوم الجمركية.. تصعيد تجاري يطال عشرات الاقتصادات


سموتريتش انتقادات مباشرة لوزارة الأمن


وفي المقابل، وجه سموتريتش انتقادات مباشرة لوزارة الأمن، متهمًا إياها بتجاوز سقف الإنفاق الذي أقرته الحكومة والكنيست بصورة متكررة، ومن دون رقابة أو مراجعة كافية من الجهات البرلمانية المختصة، داعيًا لجنة الخارجية والأمن إلى التدقيق في آليات إدارة الإنفاق العسكري ووضع منظومة رقابية أكثر صرامة لضمان الاستخدام الأمثل للأموال العامة.


وشدد وزير المالية على أن وزارة المالية لا تدخر أي موارد عندما يتعلق الأمر بالاحتياجات الأمنية، مؤكدًا أن جميع الطلبات المرتبطة بأمن إسرائيل تحظى بالدعم الكامل، وأنه "لا يوجد توفير ولو لشيكل واحد" في هذا المجال.


تحذيرات من التداعيات الاقتصادية لاستمرار ارتفاع الإنفاق العسكري


ويأتي هذا السجال في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التداعيات الاقتصادية لاستمرار ارتفاع الإنفاق العسكري.


فقد حذر بنك إسرائيل، في تقرير السياسة النقدية للنصف الأول من عام 2026، من أن إقرار زيادة إضافية في موازنة الأمن بقيمة 25 مليار شيكل قد يرفع إجمالي الميزانية الأمنية إلى نحو 183 مليار شيكل.


وأوضح البنك أن هذه الزيادة قد تؤدي إلى ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسبة 4.9% المتوقعة حاليًا، كما قد تسهم في زيادة معدل التضخم خلال العام المقبل بنحو 0.3 نقطة مئوية، الأمر الذي يضع الحكومة الإسرائيلية أمام تحديات مالية واقتصادية متزايدة في ظل استمرار الإنفاق العسكري المرتفع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!