الكنيست يصادق على حل دورته الـ25 ويمهد لانتخابات مبكرة في 27 أكتوبر

الكنيست-shutterstock

الكنيست-shutterstock

صادقت الهيئة العامة للكنيست، فجر اليوم، بالقراءتين الثانية والثالثة على مشروع قانون حل الكنيست الـ25، في خطوة تنهي عمل الدورة البرلمانية الحالية وتمهد رسميًا لإجراء انتخابات مبكرة في 27 أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وجاءت المصادقة بأغلبية 62 عضو كنيست، دون تسجيل أي أصوات معارضة أو امتناع، بعد ساعات من النقاشات السياسية التي تناولت مستقبل الائتلاف الحاكم وإمكانية تأجيل التصويت لإفساح المجال أمام استكمال عدد من مشاريع القوانين.

تصويت يحسم مستقبل الدورة البرلمانية


جاءت جلسة التصويت بعد مشاورات مكثفة شهدتها الساحة السياسية خلال الساعات الأخيرة، حيث طُرحت عدة سيناريوهات بشأن مصير الكنيست، كان أبرزها تأجيل عملية الحل لفترة قصيرة بهدف استكمال إجراءات تشريعية اعتبرها الائتلاف ذات أولوية.


إلا أن هذه المقترحات لم تُترجم إلى خطوات عملية، لتنتهي الجلسة بالمصادقة النهائية على قانون حل الكنيست، ما يعني إنهاء أعمال الدورة الخامسة والعشرين وبدء العد التنازلي نحو انتخابات جديدة.


ويعد حل الكنيست إحدى الخطوات الدستورية التي تفتح الباب أمام تشكيل مشهد سياسي جديد، إذ تنتقل البلاد بعد هذه المرحلة إلى فترة انتخابية تشهد تحركات واسعة من الأحزاب السياسية استعدادًا لخوض المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.


أغلبية واضحة دون معارضة


وأظهرت نتائج التصويت توافقًا برلمانيًا على مشروع القانون، بعدما أيده 62 عضو كنيست، في حين لم يُسجل أي صوت معارض أو ممتنع، وهو ما منح القانون الأغلبية المطلوبة لإقراره بصورة نهائية.


ويعكس هذا التصويت توافقًا على إنهاء الدورة البرلمانية الحالية، رغم التباينات السياسية التي برزت في الأسابيع الماضية بشأن مستقبل الائتلاف الحاكم وعدد من الملفات التشريعية المطروحة على جدول الأعمال.


ويرى متابعون أن غياب المعارضة خلال التصويت يعكس إدراك مختلف الكتل السياسية بأن التوجه نحو انتخابات مبكرة أصبح الخيار الأكثر ترجيحًا في ظل الظروف السياسية الراهنة.


انتخابات في أكتوبر


وبموجب القانون الذي تمت المصادقة عليه، تقرر إجراء الانتخابات المقبلة في 27 أكتوبر/تشرين الأول، لتبدأ بذلك مرحلة جديدة تتضمن الاستعدادات الإدارية والتنظيمية الخاصة بالعملية الانتخابية.


ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة إعلان الأحزاب السياسية برامجها الانتخابية، إلى جانب تكثيف الاجتماعات والتحالفات التي تهدف إلى تعزيز فرصها في الانتخابات القادمة، كما ينتظر أن تبدأ لجنة الانتخابات المركزية استعداداتها اللوجستية والإدارية للإشراف على العملية الانتخابية، وضمان سيرها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة.

نهاية مرحلة وبداية أخرى


ويمثل حل الكنيست نهاية مرحلة سياسية امتدت طوال الدورة الخامسة والعشرين، والتي شهدت مناقشة وإقرار عدد من القوانين، إلى جانب أزمات سياسية أثرت على استقرار الائتلاف الحكومي خلال الفترة الماضية.


ويرى محللون أن المرحلة المقبلة ستكون حافلة بالمنافسة السياسية، مع سعي مختلف الأحزاب إلى استقطاب الناخبين وتقديم رؤى وبرامج تستجيب للتحديات الداخلية والخارجية، كما يتوقع أن تتصدر ملفات الاقتصاد، والأمن، والإصلاحات التشريعية، والخدمات العامة، الحملات الانتخابية، في ظل اهتمام الرأي العام بمستقبل الحكومة المقبلة.

الجدل السابق للتصويت


وقبيل إقرار القانون، شهدت الأوساط السياسية نقاشات مكثفة حول إمكانية تأجيل التصويت على حل الكنيست، بهدف منح الائتلاف فرصة إضافية لاستكمال تشريعات كان يسعى إلى تمريرها قبل إنهاء الدورة البرلمانية.


غير أن هذه المساعي لم تصل إلى توافق نهائي، لتنتهي المداولات بالمضي في التصويت على مشروع القانون، الذي حصل على الأغلبية المطلوبة وأصبح نافذًا فور المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.


ويشير مراقبون إلى أن الساعات التي سبقت التصويت عكست حجم الحراك السياسي الذي رافق القرار، إلا أن النتيجة النهائية حسمت الجدل وأكدت التوجه نحو الانتخابات.

استعدادات مرتقبة للأحزاب


ومن المنتظر أن تبدأ الأحزاب خلال الأيام المقبلة في إعادة ترتيب صفوفها، وإجراء مشاورات داخلية بشأن تشكيل القوائم الانتخابية، إلى جانب وضع استراتيجيات الحملات الإعلامية والسياسية.


كما يُتوقع أن تشهد الساحة السياسية اتصالات بين عدد من القوى الحزبية لبحث إمكانيات التحالف أو التنسيق الانتخابي، في محاولة لتعزيز فرص الفوز بمقاعد أكبر في الكنيست المقبل.


ويرى مختصون أن الفترة التي تسبق الانتخابات ستكون حاسمة في رسم ملامح المشهد السياسي، خاصة مع احتمالات ظهور تحالفات جديدة أو إعادة تشكيل بعض الكتل السياسية.

طالع أيضًا: الكنيست يقر قانون "إصلاحات الإعلام" وسط اعتراضات واتجاه للطعن أمام المحكمة العليا

بيان الكنيست


وبحسب ما أعلنته الهيئة العامة للكنيست، فقد تمت المصادقة فجر اليوم، بالقراءتين الثانية والثالثة، على قانون حل الكنيست الـ25، بعد حصوله على تأييد 62 عضو كنيست، دون تسجيل أي معارضة أو امتناع.


وبذلك، تدخل البلاد رسميًا مرحلة الانتخابات المبكرة، التي تقرر إجراؤها في 27 أكتوبر/تشرين الأول، لتنتهي أعمال الدورة البرلمانية الحالية وتبدأ الاستعدادات للاستحقاق الانتخابي المقبل.

ويمثل إقرار قانون حل الكنيست محطة سياسية مفصلية، تنقل المشهد من مرحلة العمل البرلماني إلى مرحلة التنافس الانتخابي، حيث تستعد الأحزاب لخوض انتخابات جديدة ستحدد تركيبة الكنيست المقبل ومسار تشكيل الحكومة القادمة.


ومع بدء العد التنازلي لموعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى التحركات السياسية المقبلة، وما ستشهده من تحالفات وبرامج انتخابية قد تعيد رسم موازين القوى خلال المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!