التاريخ يعيد نفسه.. رئيس بلدية قصرة: ما حدث اليوم يعيد إلى الأذهان إحراق مسجد النورين عام 2011
تصوير الدفاع المدني الفلسطيني - من حوادث سابقة
أكد رئيس بلدية قصرة، عبد العظيم وادي، أن إحراق مسجد الرحمة جنوب البلدة يمثل حلقة جديدة في سلسلة الاعتداءات التي تستهدف القرى الفلسطينية في جنوب نابلس، مشيراً إلى أن ما جرى أعاد للأهالي مشهد إحراق مسجد النورين عام 2011، وسط شعور متزايد بأن السكان باتوا يواجهون هذه الاعتداءات وحدهم.
قال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي إن إحراق مسجد الرحمة في المنطقة الجنوبية من البلدة ليس حادثاً منفصلاً، بل امتداد لسلسلة طويلة من الاعتداءات التي طالت المساجد والمنازل والممتلكات في قرى جنوب نابلس خلال السنوات الماضية.
ضغوط من أجل الرحيل
وأوضح، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن المسجد يقع في منطقة تحيط بها منازل الفلسطينيين، لكنها أصبحت محاصرة بتوسع البؤر الاستيطانية والخيام التي تُقام بالقرب من التجمعات السكنية، ما يزيد الضغوط على الأهالي ويدفع كثيرين إلى مغادرة منازلهم.
وأضاف أن بلدات قصرة وجالود وقريوت ودوما شهدت خلال العامين الماضيين عشرات الاعتداءات، من بينها إحراق منازل ومنشآت تجارية ومركبات، مؤكداً أن استهداف مسجد الرحمة يأتي ضمن هذا السياق المتكرر.
وأشار وادي إلى أن المسجد لم يكن قد افتُتح رسمياً بعد، إلا أن النيران أتت على أجزاء واسعة منه، وأدت إلى انهيار حجارة داخله بفعل شدة الحرارة، فيما كُتبت على جدرانه شعارات بالعبرية حملت مضامين تحريضية وانتقامية.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي وصل إلى الموقع بعد اندلاع الحريق، لكنه منع الأهالي من استكمال عمليات الإطفاء، وأبعد المواطنين عن محيط المسجد، رغم استمرار اشتعال النيران.
هل تصمد لجان الحراسة الشعبية أمام الاعتداءات؟
وأوضح أن لجان الحراسة الشعبية التي نجحت قبل سنوات في الحد من بعض الاعتداءات لم تعد قادرة على أداء دورها بعد السابع من أكتوبر، مؤكداً أن الظروف الميدانية تغيرت بشكل كبير، ولم يعد هناك أي إطار فعّال يوفر الحماية للقرى.
وأكد أن بلدات جنوب نابلس تقع ضمن مناطق تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، إلا أن الاعتداءات تتكرر دون أن يشعر الأهالي بوجود حماية فعلية، مشيراً إلى أن الفلسطينيين هم من يدفعون ثمن التمسك بأرضهم والبقاء فيها.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس