وقال سموتريتش إن وحدة الإنفاذ التابعة للإدارة المدنية، والخاضعة لمسؤوليته، نفذت عمليات الهدم، معتبرًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى فرض ما وصفه بالردع ومنع البناء الفلسطيني في المناطق القريبة من المستوطنات.
لماذا ربط سموتريتش الهدم بتعزيز الاستيطان؟
ربط الوزير الإسرائيلي بصورة مباشرة بين عمليات الهدم وخطط تعزيز المستوطنات في شمال الضفة، معتبرًا أن الإجراءات جزء من سياسة تهدف إلى دعم المستوطنات الجديدة وتوفير الحماية لها، إلى جانب تأمين طرق الوصول إليها.
وقال سموتريتش في تصريحاته: "نحن نهدم البناء غير القانوني، ونوجد حالة من الردع، ونحمي مستوطنات شمال الضفة التي تشكل الحزام الأمني لإسرائيل"، مضيفًا: "إننا نعمل على تحصين وتعزيز الاستيطان".
وتعكس تصريحات الوزير توجهًا لربط الإجراءات المتعلقة بالمباني الفلسطينية بخطط أوسع لتثبيت المستوطنات وتعزيز وجودها في المنطقة، في وقت تتواصل فيه عمليات البناء والتوسع في عدد من المواقع الاستيطانية بالضفة الغربية.
ماذا نعرف عن المباني التي جرى هدمها؟
لم يكشف سموتريتش عن المواقع المحددة للمباني الـ35 التي طالتها عمليات الهدم، كما لم يوضح طبيعتها أو عدد الأسر الفلسطينية التي كانت تستخدمها، فيما لم تتضمن تصريحاته إعلانًا عن موقف فلسطيني بشأن العملية حتى الآن.
وتقول السلطات الإسرائيلية إن جزءًا كبيرًا من عمليات الهدم في المنطقة "ج" من الضفة الغربية يستند إلى مخالفات تتعلق بالبناء من دون الحصول على تراخيص، في حين تواجه طلبات البناء الفلسطينية قيودًا وإجراءات معقدة.
وبحسب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، فإن حصول الفلسطينيين على تراخيص بناء إسرائيلية في المنطقة "ج" شبه مستحيل، بينما أسهمت عمليات الهدم المرتبطة بعدم وجود تراخيص في تهجير أكثر من 1700 فلسطيني في المنطقة "ج" والقدس الشرقية خلال عام 2025، وهي أعلى حصيلة سنوية يسجلها المكتب منذ بدء الرصد المنهجي عام 2009.
كيف تصف الأمم المتحدة تداعيات عمليات الهدم؟
تشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن عمليات هدم المنشآت الفلسطينية لا تقتصر آثارها على إزالة المباني، وإنما تمتد إلى تهجير السكان وتعقيد ظروف المعيشة، خاصة في المناطق التي تخضع لقيود مشددة على البناء والحصول على التراخيص.
وفي المقابل، يواصل سموتريتش الدفاع عن سياسة الهدم باعتبارها جزءًا من إجراءات إنفاذ القانون وتعزيز أمن المستوطنات، كما وجه انتقادات إلى خصومه السياسيين، متهمًا إياهم بالسعي إلى إخلاء المستوطنات وإقامة دولة وصفها بأنها "دولة للإرهاب".
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن سياسات البناء والهدم في الضفة الغربية، وسط انتقادات أممية متكررة للقيود المفروضة على البناء الفلسطيني، بينما تصر الحكومة الإسرائيلية على أن عمليات الهدم تستند إلى قوانين وإجراءات تتعلق بالتخطيط والبناء.
وفي ختام تصريحاته، أكد سموتريتش أن حكومته ماضية في دعم وتعزيز المستوطنات، ما يشير إلى استمرار اعتماد سياسة تشديد الرقابة على البناء الفلسطيني بالتوازي مع خطط لتطوير وتأمين المستوطنات الجديدة في شمال الضفة الغربية.
يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!