وزير الخارجية الإيراني: زيلينسكي هاجم سفينة تجارية بإيعاز من إسرائيل
Shutterstock
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هاجم سفينة تجارية إيرانية بإيعاز من إسرائيل، بهدف جرّ أوروبا إلى الحرب، على حد قوله. وأضاف عراقجي أنه أبلغ مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي ووزير الخارجية الروسي بأن ما قام به زيلينسكي "لن يبقى دون رد".
تفاصيل التصريحات الإيرانية
أوضح عراقجي أن الهجوم الذي استهدف السفينة التجارية الإيرانية في المياه الدولية يُعد عملًا خطيرًا يهدد أمن الملاحة البحرية، مشيرًا إلى أن إيران ترى في هذه الخطوة محاولة واضحة لجرّ أوروبا إلى مواجهة مباشرة. وأكد أن بلاده لن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما وصفه بالتصعيد الممنهج، وأن الرد سيكون حاضرًا في الوقت المناسب.
الاتهام الموجه إلى إسرائيل
اتهم وزير الخارجية الإيراني إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم عبر تحريض الرئيس الأوكراني على استهداف السفينة، معتبرًا أن الهدف من ذلك هو إشعال مواجهة أوسع في المنطقة وإقحام أوروبا في الصراع. وأشار إلى أن هذه السياسة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الدولي وإشغال العالم بأزمات جديدة.
التواصل مع الاتحاد الأوروبي وروسيا
كشف عراقجي أنه أجرى اتصالات مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، وكذلك مع وزير الخارجية الروسي، لإطلاعهم على تفاصيل الحادثة وموقف إيران منها. وأكد أنه شدد خلال هذه الاتصالات على أن ما قام به زيلينسكي لن يمر دون رد، داعيًا إلى موقف دولي واضح يرفض استهداف السفن التجارية ويضمن حرية الملاحة.
الموقف الإيراني الرسمي
أكدت الخارجية الإيرانية أن حماية السفن التجارية في المياه الدولية حق مشروع، وأن أي اعتداء عليها يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي. وأشارت إلى أن إيران ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها البحرية، وأنها سترد على أي محاولة لتهديد أمنها القومي أو مصالحها الاقتصادية.
ردود فعل محتملة
يرى مراقبون أن تصريحات عراقجي قد تزيد من حدة التوتر بين إيران وأوكرانيا، خاصة في ظل الاتهامات المباشرة الموجهة إلى الرئيس زيلينسكي. كما أن إدخال إسرائيل في دائرة الاتهام يعكس رغبة إيران في تحميلها مسؤولية التصعيد، وهو ما قد يفتح الباب أمام ردود فعل دولية متباينة.
السياق الدولي
تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه العالم أزمات متلاحقة، من الحرب في أوكرانيا إلى التوترات في الشرق الأوسط. ويخشى محللون أن يؤدي استهداف السفن التجارية إلى تعطيل حركة التجارة العالمية وزيادة المخاطر على شركات النقل البحري، ما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الدولي.
تصريحات وزير الخارجية الإيراني تكشف عن تصعيد جديد في الخطاب السياسي، وتضع العلاقات بين طهران وكييف أمام اختبار صعب، وبينما تواصل إيران تحميل إسرائيل مسؤولية ما جرى، يبقى المجتمع الدولي أمام تحدي التعامل مع هذه الأزمة بما يضمن أمن الملاحة ويمنع توسع دائرة الصراع، وفي هذا السياق، قال عراقجي في ختام حديثه: "لن يبقى ما قام به زيلينسكي دون رد، وسنتخذ الإجراءات التي تحمي مصالحنا وترد على أي محاولة لجرّ المنطقة إلى حرب جديدة."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس