الهلال الأحمر في نابلس: سيارات الإسعاف لم تعد تعرف أي طريق سيبقى مفتوحًا

من الضفة الغربية تصوير الجيش الإسرائيلي

من الضفة الغربية تصوير الجيش الإسرائيلي

تشهد المنظومة الصحية في محافظة نابلس ضغوطًا متزايدة مع استمرار القيود على الحركة، في وقت تتحدث فيه طواقم الإسعاف عن صعوبات متفاقمة في الوصول إلى المرضى ونقلهم إلى المستشفيات، وسط مخاوف من انعكاس ذلك على الحالات الطارئة.

وقال مدير الإسعاف والطوارئ في الهلال الأحمر بنابلس، العميد أحمد، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج يوم جديد على إذاعة الشمس، إن الأوضاع الصحية في المحافظة تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، مع استمرار إغلاق الطرق والحواجز التي تعيق حركة سيارات الإسعاف والمرضى.



المرضى عالقون.. والطواقم تواجه الطريق المجهول


وأوضح أن عدداً من مرضى غسيل الكلى والنساء الحوامل وغيرهم من الحالات المرضية لم يتمكنوا من الوصول إلى المستشفيات أو العيادات بسبب استمرار إغلاق الطرق.


وأضاف أن ما شهدته نابلس خلال الأيام الماضية لم يكن حدثًا عابرًا، بل امتدادًا لواقع مستمر يتفاقم مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن الطواقم الطبية تواجه صعوبات متزايدة في الاستجابة للبلاغات والوصول إلى المحتاجين للعلاج.



المستشفيات تعمل في ظروف بالغة الصعوبة


وأشار إلى أن المستشفيات تعاني أوضاعًا وصفها بالمأساوية، مؤكدًا أن منظومة الطوارئ لم تعد تعمل بالكفاءة نفسها نتيجة القيود المفروضة على الحركة.


وأضاف أن الاعتداءات التي طالت المستشفيات والطواقم الطبية خلال الأيام الأخيرة زادت من تعقيد المشهد، مشددًا على أن المرافق الصحية وسيارات الإسعاف يجب أن تحظى بالحماية وفق القوانين الدولية.

"المسعف لا يعرف أي طريق سيسلك"

وأوضح أن طواقم الإسعاف باتت تضطر إلى تغيير مساراتها أكثر من مرة أثناء نقل المرضى، بسبب إغلاق الطرق بشكل مفاجئ.


وأضاف أن المسعف قد ينطلق نحو أحد المستشفيات، ليكتشف قبل الوصول أن الطريق أُغلق، فيضطر للبحث عن طريق بديل، وهو ما يستهلك وقتًا ثمينًا في حالات تعتمد على سرعة التدخل.



أطباء ومسعفون يبيتون داخل المستشفيات


ولفت إلى أن عدداً من الأطباء والمسعفين باتوا يضطرون إلى البقاء داخل المستشفيات بعد انتهاء عملهم، بسبب صعوبة العودة إلى منازلهم في ظل الإغلاقات المتكررة.


وأوضح أن استمرار هذه الظروف يضاعف الضغط على الطواقم الطبية، التي تعمل لساعات طويلة وسط تحديات يومية في التنقل.



"الحالة الطارئة لا تمنح أولوية للعبور"


وأشار إلى أن الحالات الطبية الطارئة لا تحظى باستثناءات تتيح لها المرور بسرعة، موضحًا أن المرضى قد ينتظرون لساعات على الحواجز، حتى في الحالات التي تتطلب تدخلاً عاجلًا.



وأضاف أن بعض مرافقي المرضى مُنعوا أيضًا من العبور، بحجة عدم وجود تنسيق، الأمر الذي وثقته طواقم الهلال الأحمر خلال الفترة الأخيرة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!