هجوم صاروخي إيراني نحو قاعدة أميركية في الأردن بعد أيام من الهدوء
صورة توضيحية - Shutterstock
أعلن مسؤول أميركي، ليل الثلاثاء - الأربعاء، أن إيران أطلقت عدة صواريخ باليستية نحو قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، في محاولة لشن هجوم مفاجئ على القوات الأميركية المتمركزة في الشرق الأوسط، وأكدت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أن جميع الصواريخ تم اعتراضها بنجاح، مشيرة إلى أن قواتها تبقى في حالة يقظة واستعداد عالية.
تفاصيل الهجوم
بحسب "سنتكوم"، فإن قوات الحرس الثوري الإيراني أطلقت الصواريخ مباشرة من الأراضي الإيرانية، مستهدفة قاعدة أميركية في الأردن. العملية وُصفت بأنها محاولة مباغتة، إلا أن الدفاعات الأميركية تمكنت من اعتراضها بالكامل دون تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة. الجيش الأردني أعلن بدوره إسقاط خمسة صواريخ إيرانية، مؤكداً أن قواته الجوية والدفاعية تعاملت مع التهديد بشكل فوري وفعال.
الموقف الإيراني
التلفزيون الإيراني أشار إلى أنه لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من السلطات الإيرانية بشأن الهجوم على القاعدة الأميركية في الأردن، فيما أكد الحرس الثوري أنه يواصل فرض "إرادته الكاملة" على مضيق هرمز، في إشارة إلى استمرار التصعيد في المنطقة. الخارجية الإيرانية من جانبها أعلنت أن نائب وزير الخارجية عباس عراقجي بحث هاتفياً مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي سبل خفض التوتر، ما يعكس تناقضاً بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة الدبلوماسية.
ردود الفعل الأميركية والإسرائيلية
الهجوم الصاروخي تزامن مع لقاء جمع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، والذي استمر لأقل من ساعة ونصف. تقارير إسرائيلية وصفت اللقاء بأنه استثنائي، إذ لم يُعقد مؤتمر صحافي مشترك ولم يحظ نتنياهو باستقبال رسمي عند دخوله البيت الأبيض. مسؤول إسرائيلي رفيع قال إن اللقاء كان إيجابياً وودياً، مؤكداً أن ترامب ونتنياهو شددا على الهدف المشترك المتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي، كما بحثا الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وفرص مختلفة في الشرق الأوسط.
التطورات الميدانية
الجيش الإسرائيلي أعلن اعتراض طائرة مسيّرة عند الحدود مع الأردن، وهي الثالثة التي يتم رصدها منذ يوم الإثنين، ما يعكس اتساع نطاق التوترات في المنطقة. وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس صرّح بأن بلاده "تريد بشدة" مهاجمة أهداف الطاقة الإيرانية، لكن الولايات المتحدة لا توافق على ذلك في الوقت الراهن، ما يشير إلى وجود خلافات في إدارة التصعيد.
الحصار البحري على إيران
القيادة المركزية الأميركية أعلنت أنها غيرت مسار 18 سفينة تجارية وعطلت سفينتين وفتشت اثنتين منذ استئناف الحصار البحري على إيران، مؤكدة أن أكثر من 20 سفينة تعمل في الشرق الأوسط لدعم العمليات وتنفيذ الحصار. إيران اعتبرت أن هذا الحصار يمثل "توسيعاً للحرب في المنطقة"، في حين شدد مسؤول أميركي على أن الاتفاق الجاري بحثه بخصوص مضيق هرمز يتعلق بالتنسيق فقط، ولا يتضمن أي رسوم مرور أو رسوم أخرى.
أبعاد سياسية واقتصادية
الهجوم الصاروخي يعكس استمرار حالة التوتر بين إيران والولايات المتحدة، ويضع أمن الملاحة والطاقة في المنطقة على المحك. مراقبون يرون أن التصعيد الأخير قد يؤثر على أسعار النفط العالمية ويزيد من المخاوف بشأن استقرار الشرق الأوسط. كما أن غياب تصريحات رسمية من إيران حول الهجوم يثير تساؤلات حول استراتيجيتها، بين التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة عبر القنوات الدبلوماسية.
والهجوم الصاروخي الإيراني نحو قاعدة أميركية في الأردن، رغم اعتراضه بالكامل، يمثل تصعيداً جديداً في الأزمة الإقليمية ويؤكد هشاشة الوضع الأمني في المنطقة.
وفي هذا السياق، قالت القيادة المركزية الأميركية: "تم اعتراض جميع الصواريخ الإيرانية بنجاح، والقوات الأميركية تبقى يقظة وفي حالة استعداد عالية".
وبهذا، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري ومحاولات التهدئة الدبلوماسية، فيما يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذه التطورات على أمن الخليج واستقرار حركة التجارة العالمية.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس