تصعيد خطير في العراق.. ضربات جوية أميركية سعودية توقع عشرات القتلى والجرحى
shutterstock
أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، اليوم الأربعاء، مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في حصيلة أولية جراء ضربات جوية أميركية سعودية استهدفت مواقع تابعة لها في مناطق متفرقة من البلاد، وذلك بعد إعلان واشنطن والرياض تنفيذ عمليات ضد جماعات قالتا إنها موالية لإيران.
تفاصيل الضربات الجوية
في بيان رسمي، أوضحت هيئة الحشد الشعبي أن الهجمات الجوية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار مادية لحقت بعدد من المباني والممتلكات التابعة لها. وأكدت أن عمليات حصر الخسائر وتقييم الأضرار ما زالت مستمرة. المصادر الأمنية العراقية أشارت إلى أن الضربات استهدفت مقرات في بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى، ما جعلها من أوسع العمليات التي طالت مواقع الحشد الشعبي في وقت واحد.
الموقف الأميركي والسعودي
القيادة المركزية الأميركية أعلنت أن الضربات نُفذت بالتنسيق مع القوات المسلحة السعودية، مؤكدة أنها استهدفت "جماعات إرهابية موالية لإيران" تتهمها بشن هجمات بطائرات مسيّرة على القوات الأميركية ومنشآت الطاقة في السعودية. من جانبها، قالت وزارة الدفاع السعودية إن الضربات جاءت رداً على هجمات استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية، مشددة على أن الرياض "لا تسعى إلى التصعيد"، لكنها سترد على أي تهديد يستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية.
خلفية التصعيد
القيادة المركزية الأميركية أوضحت أن العملية جاءت بعد أكثر من 30 هجوماً بطائرات مسيّرة خلال 72 ساعة، استهدفت قوات أميركية وبنية تحتية للطاقة في السعودية. في المقابل، نفت إيران أي علاقة لها بهذه الهجمات، واعتبرت تحميلها المسؤولية "خطأ كبير في الحسابات"، وفق تصريحات مسؤول عسكري نقلتها وسائل إعلام رسمية.
الموقف العراقي
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي عقد اجتماعاً أمنياً طارئاً لمتابعة تداعيات القصف الجوي، وأكد أن بغداد لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقاً لشن هجمات على دول الجوار. كما أعلنت الحكومة العراقية فتح تحقيق في الهجمات الأخيرة، فيما أفادت مصادر أمنية بإخلاء عدد من مقرات الحشد الشعبي تحسباً لهجمات جديدة قد تستهدفها.
ردود الفعل الإقليمية
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أدان استمرار الهجمات التي تستهدف السعودية من جماعات مسلحة في العراق، مؤكداً تضامن دول المجلس الكامل مع الرياض. في المقابل، أعلنت مصادر حكومية عراقية إلغاء زيارة رئيس الوزراء الزيدي المقررة إلى السعودية، في خطوة تعكس حجم التوتر بين بغداد والرياض.
حصيلة أولية وتداعيات
مصادر في الحشد الشعبي أكدت أن الضربات الأكثر دموية وقعت في محافظة نينوى، حيث قُتل عشرة عناصر على الأقل من اللواء 30، فيما سُجلت إصابات في مواقع أخرى. الحشد الشعبي وصف الهجمات بأنها "تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق واستهداف لمؤسساته الأمنية الرسمية"، محذراً من تداعياتها على الوضع الداخلي والإقليمي.
التطورات الأخيرة تكشف عن مرحلة جديدة من التصعيد في المنطقة، حيث تتداخل الحسابات الأميركية والسعودية مع النفوذ الإيراني في العراق، ما يضع بغداد أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة. وقال محلل سياسي عراقي: "الهجمات الأخيرة تؤكد أن العراق أصبح ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية، وهو ما يفرض على الحكومة العراقية مسؤولية مضاعفة لحماية سيادة البلاد ومنع انزلاقها نحو مواجهة مفتوحة".
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس