علاء محاجنة: لماذا أُعيد فتح ملفات الإخلاء في طمرة بعد أكثر من 40 عامًا؟
منزل مهدم - Shutterstock
أثارت الإخطارات الأخيرة التي وصلت إلى عدد من أصحاب المنازل في مدينة طمرة حالة من القلق بين الأهالي، بعد تلقيهم أوامر إخلاء مرتبطة بملفات تعود إلى عقود مضت. وفي هذا السياق، أوضح المحامي علاء محاجنة أن القضية لا تتعلق بإجراءات جديدة، وإنما بنزاع قديم حول ملكية بعض الأراضي، معتبراً أن توقيت إعادة تحريك هذه الملفات يثير تساؤلات عديدة.
ملفات تعود لعقود
وأوضح محاجنة، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن جذور القضية تعود إلى بدايات ثمانينيات القرن الماضي، حيث نشأ خلاف قانوني حول ملكية عدد من قطع الأراضي، فيما ادعت سلطة أراضي إسرائيل ملكيتها، رغم وجود مفاوضات واتفاقيات سابقة هدفت إلى نقل الملكية للعائلات المقيمة عليها.
وأشار إلى أن إجراءات تسجيل الملكية لم تستكمل لأسباب تتعلق بتداخل حدود بعض القطع، رغم أن المواطنين دفعوا الرسوم والمستحقات المطلوبة وسعوا إلى تسوية أوضاعهم القانونية.
إعادة فتح الملفات
وبيّن أن سلطات الأراضي حصلت خلال تسعينيات القرن الماضي على قرارات إخلاء غيابية بحق عدد من العائلات، إلا أن هذه القرارات بقيت دون تنفيذ لأكثر من 35 عاماً، قبل أن يعاد تفعيلها فجأة في الفترة الحالية.
وأضاف أن مواعيد تنفيذ أوامر الإخلاء تمتد بين الثامن والثاني والعشرين من أكتوبر المقبل، وهي فترة تسبق الانتخابات مباشرة، معتبراً أن هذا التوقيت يثير شبهة وجود دوافع سياسية وراء إعادة فتح هذه الملفات.
الإخلاء يعني هدم المنازل
وأكد محاجنة أن أوامر الإخلاء لا تقتصر على إخلاء الأرض فقط، بل تشمل إزالة كل ما هو قائم عليها، بما في ذلك المنازل التي تؤوي عشرات العائلات منذ أكثر من أربعين عاماً.
وأوضح أن تنفيذ هذه الأوامر، في حال المضي بها، سيؤدي إلى أزمة إنسانية كبيرة، خاصة أن المنازل تقع في قلب مدينة طمرة وليست في أطرافها.
"القضية تعود إلى أكثر من أربعين عاماً، وإعادة تحريكها اليوم تثير الكثير من علامات الاستفهام."
تحرك قانوني عاجل
وأشار إلى أن الطاقم القانوني يعمل على عدة مسارات، من بينها الطعن في توقيت تنفيذ القرارات، والاعتراض على القرارات الغيابية الصادرة سابقاً، إلى جانب المطالبة بإعادة بحث ملف نقل الملكية للعائلات المقيمة على هذه الأراضي.
وأضاف أن مرور أكثر من أربعة عقود على إقامة السكان في هذه المنازل يعزز، من الناحية القانونية، حججهم بأن السلطات كانت قد تخلت عملياً عن تنفيذ قرارات الإخلاء أو اتجهت نحو تسوية الملف.
"مرور أكثر من ثلاثة عقود دون تنفيذ القرارات يمنح المواطنين دفوعاً قانونية مهمة."
دعوة للتنظيم
وثمّن محاجنة تحرك بلدية طمرة السريع، مشيراً إلى عقد اجتماعات مع الأهالي والجهات القانونية بهدف تنظيم الجهود وتقديم الدعم اللازم لمواجهة أوامر الإخلاء، داعياً المواطنين إلى التحرك القانوني المنظم وعدم التعامل مع الإخطارات بشكل فردي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس