"الفرصة الأخيرة".. تصريحات ترامب حول إيران: مأزق تفاوضي أم إعلان حرب وشيكة؟
دونالد ترامب-Shutterstock
اعتبر أستاذ العلاقات الدولية البروفيسور أيمن يوسف أن التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران، والتي تحدث فيها عن "الفرصة الأخيرة" قبل توجيه ضربة واسعة، تعكس حالة من الضغط الداخلي والإخفاق في حسم الملف الإيراني، أكثر مما تعكس قرارًا نهائيًا بالتصعيد العسكري، مشيرًا إلى أن واشنطن لا تزال تفضل المسار التفاوضي رغم استمرار لغة التهديد.
وقال البروفيسور أيمن يوسف إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إيران تحولت إلى ما وصفه بـ"البروباغندا السياسية"، معتبرا أن التكرار المستمر للتهديدات يعكس مأزقًا في إدارة الملف الإيراني، أكثر من كونه تمهيدًا لعمل عسكري وشيك.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن ترامب يتصرف وكأنه المفاوض المباشر مع طهران، رغم وجود مؤسسات أمريكية معنية بإدارة هذا الملف، معتبرا أن ذلك يعكس "ألمًا داخليًا" بسبب عدم قدرته على تحقيق اختراق سياسي، بعدما اكتشف أن التعامل مع إيران يختلف عن تجارب سابقة مع دول أخرى.
هرمز.. ورقة القوة الإيرانية
وأشار إلى أن إيران تستند في موقفها التفاوضي إلى مجموعة من أوراق القوة، في مقدمتها مضيق هرمز، الذي وصفه بأنه "القنبلة النووية الإيرانية"، لما يمثله من تأثير مباشر على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، وما قد يسببه من انعكاسات سياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الانتخابات.
وأضاف أن تقديرات دوائر الأمن والاستخبارات الإيرانية تشير إلى تراجع احتمالات تنفيذ ضربة عسكرية أمريكية واسعة، لافتًا إلى أن واشنطن ابتعدت خلال الأشهر الماضية عن خيار التصعيد العسكري المباشر، واتجهت نحو الوساطات الإقليمية.
رهان على الوساطات الإقليمية
وأكد يوسف أن الولايات المتحدة باتت تعتمد على جهود وساطة تقودها السعودية وقطر والإمارات، إلى جانب أدوار مصر وتركيا وباكستان، إلا أن هذه التحركات لم تحقق حتى الآن اختراقًا سياسيًا حقيقيًا، وهو ما يفسر استمرار الخطاب التصعيدي الصادر عن ترامب.
ورجح أن يبقى الخيار التفاوضي هو المفضل لدى الإدارة الأمريكية، محذرًا من أن أي فشل في عمل عسكري واسع سيؤدي إلى تراجع مكانة الولايات المتحدة عالميًا وإلحاق ضرر برصيدها الاستراتيجي.
غزة: أولوية مؤجلة
وفيما يتعلق بالحرب في غزة، أكد يوسف أن واشنطن منحت إسرائيل هامشًا واسعًا للتحرك في القطاع مقابل تعاونها في الملف الإيراني، معتبرا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يقدم على أي خطوات قد تضعف موقعه السياسي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
الشرطة تكشف هوية المشتبه في مقتل محامٍ داخل مكتبه بريشون لتسيون
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس