مصطفى إبراهيم: مجلس السلام تبنّى الرواية الإسرائيلية ولاتوجد ضغوط حقيقية لوقف الحرب على غزة

shutterstock

shutterstock

اعتبر الناشط الحقوقي مصطفى إبراهيم أن المواقف الأخيرة الصادرة عن مجلس السلام تعكس تحولًا واضحًا باتجاه تبني الطرح الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن التركيز على قضية نزع سلاح الفصائل قبل إنهاء الحرب يمثل انقلابًا على التفاهمات السابقة، في وقت تستمر فيه إسرائيل بفرض شروطها ومواصلة عملياتها العسكرية في قطاع غزة.



تغيير الموقف

وقال إن ما صدر عن مجلس السلام بعد زيارة مبعوثه إلى المنطقة أظهر تغييرًا في مقاربته، بعدما ربط الانسحاب الإسرائيلي من غزة بقضية نزع السلاح، وهو ما اعتبره تراجعًا عن التفاهمات التي كانت تقوم على إنهاء المرحلة الأولى من الاتفاق قبل بحث الملفات الخلافية.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن إسرائيل ما زالت متمسكة بشروطها، وعلى رأسها نزع السلاح، باعتبار ذلك جزءًا من هدف رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لتحقيق ما يسميه "النصر المطلق".

واشنطن لا تضغط لوقف الحرب

وأكد إبراهيم أن الإدارة الأمريكية تملك القدرة على وقف الحرب إذا أرادت ذلك، لكنها لا تمارس ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل، معتبرًا أن موقف مجلس السلام يعكس إلى حد كبير الموقف الأمريكي.

وأشار إلى أن الوسطاء العرب يواصلون ممارسة الضغوط على الفصائل الفلسطينية، بينما لا يمارسون الضغوط نفسها على إسرائيل لوقف العمليات العسكرية والالتزام بوقف إطلاق النار.

"غزة وإيران ملفان مترابطان"

ويرى إبراهيم أن التطورات المتعلقة بإيران تنعكس مباشرة على مجريات الحرب في غزة، موضحًا أن إسرائيل تربط بين الملفين، وأن تراجع احتمالات التصعيد العسكري مع إيران انعكس على استمرار العمليات العسكرية في القطاع.

وأضاف أن نتنياهو يوظف استمرار الحرب أيضًا في حساباته السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

التفاوض يدور حول شروط إسرائيل

وأشار إلى أن الحديث عن نزع سلاح الفصائل يجري في وقت تؤكد فيه التقديرات الإسرائيلية نفسها أن الجزء الأكبر من قدرات حركة حماس العسكرية قد دُمّر، معتبراً أن الإصرار على هذا الشرط يهدف إلى إطالة أمد المفاوضات أكثر من كونه يعالج واقعًا ميدانيًا.

وأكد أن قرار مجلس الأمن الخاص بوقف إطلاق النار لم يُحترم، وأن مسار المفاوضات بات، بحسب وصفه، أقرب إلى تثبيت الرؤية الإسرائيلية منه إلى تحقيق توازن بين الطرفين.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!