الذهب يلمع والنفط يتراجع.. الأسواق تترقب انفراجة في المحادثات الأميركية الإيرانية
shutterstock - النفط
تراجعت أسعار النفط فيما سجل الذهب أعلى مستوياته في سبعة أسابيع، وسط تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي عزز التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز وتخفيف المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية، وفي أسواق العملات، تراجع كل من الدولار والين مع متابعة المستثمرين تطورات العلاقات الأميركية الإيرانية، إلى جانب ترقب صدور تقرير الوظائف الأميركي الذي ينتظر أن يوفر مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية وتحركات الأسواق خلال الفترة المقبلة.
النفط يتراجع مع ترقب اتفاق أميركي إيراني
انخفضت أسعار النفط، اليوم الخميس، مع تقييم المستثمرين لتطورات المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، وسط آمال بأن تمهد لاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر ويعيد فتح مضيق هرمز.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 37 سنتًا، أو 0.5%، إلى 79.08 دولارًا للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 53 سنتًا، أو 0.7%، إلى 74.69 دولارًا للبرميل، بعد أداء متباين للأسعار عند إغلاق تعاملات الأربعاء.
وقال الخبير الاقتصادي في شركة "نومورا" للأوراق المالية، يوكي تاكاشيما، إن ضغوط البيع جاءت عقب تقارير تحدثت عن إحراز تقدم في المحادثات بين إيران وسلطنة عُمان، مشيرًا إلى أن الأسعار عادت إلى مستوياتها المسجلة عند الإعلان عن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران في 17 يونيو، بينما يترقب المستثمرون إمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي.
مقترحات حول مضيق هرمز
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر إيراني ومسؤولين إقليميين أن مقترحًا يجري بحثه يمنح إيران دورًا في الإشراف على السفن العابرة إلى الخليج عبر مضيق هرمز، في خطوة قد تشكل أحد أكبر التنازلات المطروحة لطهران، فيما لم يصدر تعليق أميركي رسمي على المقترح حتى الآن.
وبينما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إعادة فتح المضيق باتت وشيكة، شدد مسؤولون أميركيون على رفض منح إيران أي سيطرة على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.
مخاوف أمنية تلقي بظلالها على الأسواق
لا تزال المخاوف الأمنية قائمة، بعدما أفادت تقارير بأن إيران حذرت دول الخليج من استهداف منشآت الطاقة في حال تعرضها لهجوم أميركي جديد، في حين أعلنت جماعة الحوثي اليمنية تنفيذ هجومين صاروخيين استهدفا ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر وخليج عدن، دون تأكيد رسمي من الجانب السعودي.
كما حدت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية من تراجع الأسعار، بعدما أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام بمقدار 2.5 مليون برميل إلى 407 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 31 يوليو، في حين كانت التوقعات تشير إلى انخفاضها بنحو 1.5 مليون برميل.
الذهب عند أعلى مستوى في سبعة أسابيع
ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، للجلسة الرابعة على التوالي، مسجلة أعلى مستوياتها في سبعة أسابيع، مدعومة بتراجع الدولار وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، في ظل تنامي الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% إلى 4285.69 دولارًا للأوقية، وهو أعلى مستوى يسجله منذ 18 يونيو، بعدما حقق في الجلسة السابقة أكبر مكاسب يومية له منذ فبراير الماضي.
وجاءت المكاسب مع انخفاض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات واستمرار الضغوط على مؤشر الدولار، ما عزز جاذبية الذهب للمستثمرين، إذ يؤدي ضعف العملة الأميركية إلى خفض تكلفة السلع المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
كما ارتفعت أسعار المعادن النفيسة الأخرى، إذ زادت الفضة بنسبة 0.4% إلى 62.34 دولارًا للأوقية، وصعد البلاتين 0.8% إلى 1750.15 دولارًا، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 1% إلى 1377 دولارًا للأوقية.
تراجع النفط وارتفاع الذهب يعكسان حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية في ظل المحادثات الأميركية الإيرانية، حيث يظل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا لأي اتفاق محتمل، فيما تبقى المخاوف الأمنية قائمة رغم الآمال المتزايدة بتهدئة الأوضاع.
وفي بيان مقتضب، قال الخبير الاقتصادي يوكي تاكاشيما: "الأسواق تتحرك وفقًا للتوقعات بشأن الاتفاق الأميركي الإيراني، لكن أي تصعيد جديد في المنطقة قد يعيد أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة بشكل مفاجئ."
وبهذا، يظهر أن الأسواق العالمية تقف عند مفترق طرق، بين آمال التهدئة ومخاطر التصعيد، وهو ما يجعل الذهب الملاذ الآمن الأبرز في المرحلة الراهنة.
اعتقال شاب واثنين من القاصرين بشبهة اغتصاب ثلاث فتيات من الشمال
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس