من مقاعد المدارس إلى أرض الخيام وآثار الحرب.. كيف بدأ العام الدراسي في غزة؟

عاد أطفال قطاع غزة إلى التعلم بعد انقطاع دام نحو ثلاث سنوات، لكن العودة جاءت في ظل دمار واسع طال المؤسسات التعليمية، واعتماد الخيام والنقاط التعليمية المؤقتة، فيما يواجه الطلاب آثارا نفسية وفقدان زملاء ومعلمين.

غزة-Shutterstock
غزة-Shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وقالت الصحفية مشيرة توفيق من غزة، إن الدمار طال النسبة الأكبر من المؤسسات التعليمية في القطاع، مشيرة إلى أن الأطفال عادوا إلى التعلم في غرف صفية داخل الخيام، وعلى أرضيات رملية، من دون مقاعد دراسية أو تجهيزات مدرسية كافية.

العودة إلى التعلم

وأضافت خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن مظاهر العودة إلى الدراسة التي كانت تمنح الأطفال فرحة خاصة قبل الحرب، مثل الزي المدرسي والحقائب والقرطاسية والمقاعد، غابت عن المشهد الحالي، معتبرة أن الفرحة ببداية العام الدراسي "منقوصة 100%".

وأوضحت أن الطفل الذي كان في الصف الأول أو الثاني قبل الحرب يجد نفسه اليوم أمام فجوة تعليمية كبيرة، متسائلة عن الصف الذي يجب أن يعود إليه وكيفية تعويض السنوات التي فقدها.

وبحسب اليونيسف، فإن نحو 700 ألف طفل في سن الدراسة في غزة فقدوا التعليم الحضوري الرسمي لما يقارب ثلاثة أعوام متواصلة، فيما لا يزال الوصول إلى التعليم الوجاهي محدودا بسبب دمار المدارس ونقص المساحات الآمنة والاحتياجات الأساسية.

وأشارت توفيق إلى أن النقاط التعليمية الحالية تضم معلمين، لكن أعدادا من المعلمين والمعلمات فقدوا حياتهم خلال الحرب، فيما تعاني الأسر من أوضاع اقتصادية صعبة تحد من قدرتها على شراء المستلزمات المدرسية، في ظل ارتفاع الأسعار وانتشار البطالة.

صدمة تتجاوز الفاقد التعليمي

وتحدثت الصحفية عن تجربة ابنها، الذي كان في الروضة قبل الحرب، وما زال يحتفظ بصور رحلاته المدرسية ويتذكر زملاءه الذين فقدوا حياتهم، موضحة أن أحد زملائه في الروضة، وهي طفلة تدعى زينة، فقدت حياتها خلال الأشهر الأولى من الحرب، ولا يزال يتذكرها حتى اليوم.

وأكدت أن المشكلة لا تتعلق فقط بتعويض ما فقده الأطفال من سنوات تعليمية، وإنما أيضا بالآثار النفسية التي خلفتها الحرب والانقطاع الطويل عن المدارس.

وقالت إن الأطفال يتلقون التعليم اليوم في خيام، وعلى الأرض بدلا من المقاعد، مع محدودية الأدوات والقرطاسية، محذرة من صعوبة الظروف مع اقتراب فصل الشتاء.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

وكانت اليونيسف قد أطلقت برنامج "العودة إلى التعلم" لتوسيع فرص التعليم المؤقت في غزة، فيما أعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية استعدادها للعام الدراسي عبر نحو 700 موقع تعليمي مؤقت لنحو نصف مليون طالب وطالبة.

وأعربت توفيق عن استيائها من تحول العودة إلى المدرسة إلى تجربة إغاثية، مشيرة إلى أن بعض الحقائب التي وزعت على الأطفال، من وجهة نظرها، لم تكن بالمستوى الذي يعكس فرحة بداية العام الدراسي، داعية إلى توفير مستلزمات تعليمية تليق بالأطفال وتشعرهم بأنهم يعودون إلى الحياة المدرسية وليس فقط إلى برنامج إغاثي.

اقرأ/ي أيضًا"98% من مدارس غزة تضررت" .. كيف تحاول اليونيسف إعادة 330 ألف طفل في غزة إلى التعلم؟



حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←