غضب ترامب من تسريبات حول تناقص مخزون الذخائر الأمريكية
shutterstock - الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
كشف مسؤولون أمريكيون لشبكة CNN أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبّر سرًا عن استيائه في الأيام الأخيرة من تسريب معلومات تتعلق بتناقص مخزون الذخائر الأمريكية، معتبرًا أن هذه التسريبات تُظهر الولايات المتحدة بمظهر الضعيف في لحظة حاسمة، في وقت يلوّح فيه باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية للضغط على إيران من أجل الموافقة على اتفاق.
نقاشات حادة في كامب ديفيد
الموضوع كان محور نقاش حاد خلال اجتماع مجلس الوزراء الأسبوع الماضي في كامب ديفيد، حيث أبدى ترامب غضبه من التغطية الإعلامية لانخفاض المخزون، وأكدت مصادر مطلعة أن الرئيس كان على علم بهذه المشاكل منذ أشهر، لكنه اعتبر أن تسريبها في هذا التوقيت يضر بموقفه السياسي والعسكري.
تصريحات على "تروث سوشيال"
في منشور على منصته "تروث سوشيال"، كتب ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك "كميات هائلة من الذخائر"، مشيرًا إلى أن شركات الدفاع تعمل على بناء أكبر عدد من المصانع والمنشآت في تاريخ البلاد.
لكنه أقر ضمنيًا بصحة بعض المعلومات المتداولة، معلنًا أن إدارته ستسعى إلى فرض عقوبات سجن طويلة الأمد على من يثبت تورطهم في التسريب.
موقف البيت الأبيض ووزارة الدفاع
أكد مسؤولو البيت الأبيض أن غضب ترامب لم يُوجَّه مباشرة إلى وزير الدفاع بيت هيغسيث، بل إلى من وصفهم بـ"المسرّبين"، وأوضح أحد المسؤولين أن الرئيس "لم يلقِ باللوم على بيت قط، الأمر كله يتعلق بالمسرّبين". ووفقًا لمصادر، كلّف ترامب وزارة العدل بالبحث عن "الخونة" داخل الإدارة.
حجم الاستهلاك العسكري
أشارت تقارير إلى أن الجيش الأمريكي استهلك نحو أربعة أخماس مخزونه من صواريخ "ثاد"، ونصف مخزون صواريخ "باتريوت" منذ بداية الحرب مع إيران، وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن الولايات المتحدة كانت تمتلك قبل الحرب حوالي 2200 صاروخ "باتريوت" و452 صاروخ "ثاد"، وهذه الأرقام أثارت قلقًا واسعًا ليس فقط داخل واشنطن، بل أيضًا لدى قادة دول الخليج الذين يعتمدون على أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية.
مخاوف خليجية ورد إيراني محتمل
قادة الخليج أبدوا مخاوف من أن نقص المخزونات قد يُضعف قدرتهم على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، وأبلغت إيران هذه الدول بأن أي هجمات أمريكية جديدة ستؤدي إلى رد مباشر على مواقع الطاقة ومحطات تحلية المياه، ما يزيد من خطورة الموقف الإقليمي، وقد تحدث ترامب مؤخرًا مع قادة قطر والسعودية بشأن هذه التطورات.
خلفية سياسية وعسكرية
تزايد غضب ترامب من التسريبات دفع مسؤولين في البيت الأبيض إلى التكهن بأن مصدرها مسؤولون معارضون للحرب داخل الإدارة، يسعون للضغط على الرئيس لإخراج الولايات المتحدة من الصراع.
وقد أُثيرت مسألة المخزون مجددًا قبل قرار ترامب الأخير بإلغاء ضربات جديدة على إيران، في خطوة تعكس تأثير هذه القضية على قراراته العسكرية.
تحذيرات البنتاغون
منذ بداية الحرب، حذر كبار القادة العسكريين ترامب من أن حملة مطولة قد تؤثر على المخزونات، خاصة تلك التي تدعم إسرائيل وأوكرانيا، كما حمّل ترامب الإدارة السابقة مسؤولية النقص بسبب شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا، قائلاً: "بصراحة، أود أن يكون لدينا المزيد، لكن بايدن قدّم الكثير لأوكرانيا".
ضغوط على شركات الدفاع
في يوليو، عقد ترامب اجتماعًا في البيت الأبيض مع رؤساء شركات الدفاع الكبرى، مثل "لوكهيد مارتن"، للضغط على زيادة الإنتاج، كما فعّل قانون "الإنتاج الدفاعي" لإلزام الشركات بتصنيع المزيد من الأسلحة، لكنه أقر بأن هذه الخطوات قد تستغرق سنوات قبل أن تؤدي إلى نتائج ملموسة.
وفي ختام تقريرها، نقلت شبكة CNN عن مسؤول أمريكي قوله: "الرئيس يرى أن هذه التسريبات تهدد صورة القوة التي يسعى لإظهارها، لكنه مصمم على معالجة أزمة المخزونات عبر تعزيز الإنتاج ومحاسبة من يقف وراء تسريب المعلومات."
مقتل الشاب عامر إبراهيم القرعان في جريمة إطلاق نار ببلدة كسيفة بالنقب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس