غنايم: لجنة الرؤساء مستعدة للتدخل لإنقاذ الوحدة بين الأحزاب بشرط تفويض الأطراف الثلاثة

صورة ارشيفية لمازن غنايم - تصوير مركز الحكم المحلي

صورة ارشيفية لمازن غنايم - تصوير مركز الحكم المحلي

أعلن رئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، استعداد اللجنة للتدخل في مساعي التوفيق بين الأحزاب العربية الثلاثة، في محاولة لتجاوز الخلافات التي حالت دون التوصل إلى اتفاق على خوض الانتخابات ضمن إطار مشترك، مؤكدًا أن أي تدخل من جانب اللجنة سيكون مشروطًا بالحصول على تفويض من الأحزاب الثلاثة.


مبادرة جديدة بعد تعثر مساعي لجنة الوفاق


وقال غنايم، في حديث لبرنامج «أول خبر» عبر إذاعة الشمس، إن ما جرى خلال الساعات الأخيرة، وما رافقه من تبادل للاتهامات بين الأطراف، دفع رؤساء السلطات المحلية إلى طرح إمكانية التدخل «من باب المسؤولية الوطنية والمجتمعية»، مشددًا في الوقت نفسه على أن اللجنة لا تسعى إلى فرض نفسها على الأحزاب.



وأوضح غنايم أن المقصود ليس الحصول على «شرعية» للجنة، باعتبار أن رؤساء السلطات منتخبون ويتمتعون بشرعيتهم، وإنما الحصول على تفويض واضح من الأطراف السياسية الثلاثة للقيام بدور الوساطة بينها.



وقال: «إذا أخذنا تفويضًا من الأحزاب الثلاثة، فمن الطبيعي أن نتدخل. نحن لسنا، لا قدّر الله، قادمين لنفرض أنفسنا بالقوة على الثلاثية»، مشيرًا إلى أن اللجنة القطرية ورؤساء السلطات المحلية يقفون في «الخط الأول» في مواجهة الأزمات التي يعاني منها المجتمع العربي.


ما الجديد الذي ستقدمه لجنة الرؤساء؟


وتأتي تصريحات غنايم غداة تعميمه بيانًا أعلن فيه، باسمه وباسم رؤساء السلطات المحلية العربية، الاستعداد لتبنّي مبادرة جديدة، بالتعاون والتنسيق مع اللجنة السباعية للرؤساء، بهدف تقريب وجهات النظر بين الأحزاب والقوى السياسية وإعادة بناء إطار سياسي عربي مشترك.


وكان غنايم قد أشار في بيانه إلى أن المبادرة جاءت بعد أن لم تُفضِ مساعي لجنة الوفاق الثلاثية، رغم الجهود التي بذلتها، إلى تحقيق التوافق المنشود بين الأحزاب، معتبرًا أن استمرار الانقسام يفرض على رؤساء السلطات المحلية مواصلة المحاولة وعدم الاستسلام.


وفي حديثه الإذاعي، أقر غنايم بأنه لا يعرف تفاصيل ما دار في اجتماعات لجنة الوفاق بين ممثلي الأحزاب، ولم يطرح حتى الآن صيغة سياسية محددة تختلف عن المقترحات التي نوقشت سابقًا، لكنه أكد أن الهدف من مبادرة لجنة الرؤساء هو توفير إطار جديد للوساطة، في حال منحها الأطراف المعنية التفويض المطلوب.


وقال إن رؤساء السلطات المحلية كانوا يأملون في إعادة بناء القائمة المشتركة، إلا أن الجلسات والنقاشات التي جرت حتى الآن لم تثمر عن اتفاق، مضيفًا أن المطلوب حاليًا هو إنجاح التفاهم بين الأحزاب الثلاثة والوصول إلى «تركيبة ترضي الأطراف الثلاثة».


وربط غنايم المبادرة أيضًا بالسعي إلى رفع نسبة التصويت في المجتمع العربي، معتبرًا أن توحيد الصفوف من شأنه تشجيع الجمهور على المشاركة في الانتخابات. وقال إن الهدف يجب أن يكون رفع نسبة التصويت من نحو 49 أو 50 بالمئة إلى 65 أو 70 بالمئة، معتبرًا أن ذلك يشكل عاملًا أساسيًا في السعي إلى تغيير الحكومة.


وكان غنايم قد شدد في البيان الذي عمّمه على أن المبادرة تأتي في ظل ما وصفه بمرحلة «حساسة ومصيرية»، وفي مواجهة سلسلة من الأزمات التي يعاني منها المجتمع العربي، من بينها العنف والجريمة، وتقليص الميزانيات، وأزمات السلطات المحلية، والتخطيط والسكن وهدم البيوت، إلى جانب قضايا التربية والتعليم والفقر والبطالة والبنى التحتية.


وأكد أن اللجنة القطرية تضع إمكانياتها في خدمة مساعي التقريب بين الأطراف، وأنها مستعدة للقاء جميع الأحزاب والقوى السياسية، والعمل كجسر بينها للوصول إلى تفاهمات، معتبرًا أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب المصلحة العامة على الخلافات الحزبية والشخصية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!