إسرائيل ترفض الانسحاب التدريجي وتلوّح بوقف الاغتيالات لتفادي غضب واشنطن
من الضفة-تصوير الجيش الإسرائيلي
في تطور جديد على مسار الاتصالات السياسية والأمنية المتعلقة بقطاع غزة، كشفت القناة 12 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الحكومة الإسرائيلية رفضت مبدأ الانسحاب التدريجي من القطاع، مؤكدة تمسكها بالبقاء العسكري حتى تحقيق ما تعتبره أهدافها الأمنية. وأشارت المصادر إلى أن تل أبيب تدرس وقف عمليات الاغتيال الموجهة داخل غزة، في محاولة لتجنب توتر إضافي مع الإدارة الأميركية التي أبدت انزعاجاً من استمرار تلك العمليات.
رفض الانسحاب التدريجي
بحسب القناة، فإن القيادة السياسية في إسرائيل أبلغت الوسطاء الدوليين أنها لن تقبل بخطة الانسحاب التدريجي التي طُرحت ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات بشأن غزة. وأوضحت أن الموقف الإسرائيلي يستند إلى قناعة بأن أي انسحاب قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل سيُعد خطراً مباشراً على أمنها. هذا الموقف يعكس استمرار النهج المتشدد الذي تتبناه الحكومة في التعامل مع الملف، رغم الضغوط الدولية المتزايدة.
ضغوط أميركية متصاعدة
المصادر ذاتها أكدت أن واشنطن أرسلت إشارات واضحة إلى تل أبيب بضرورة تقليص العمليات العسكرية، خصوصاً الاغتيالات التي تستهدف قيادات ميدانية فلسطينية. الإدارة الأميركية، وفق ما نقلته القناة، تخشى أن تؤدي هذه العمليات إلى تقويض فرص التوصل إلى تفاهمات أوسع، وإلى زيادة التوتر في المنطقة. ومن المتوقع أن يشكل هذا الملف محوراً أساسياً في المحادثات المقبلة بين الجانبين.
وقف الاغتيالات كخيار مطروح
في ضوء هذه الضغوط، تدرس إسرائيل وقف عمليات الاغتيال الموجهة، أو على الأقل تقليصها بشكل كبير، لتفادي الدخول في مواجهة سياسية مع واشنطن. القرار، بحسب القناة، لا يزال قيد النقاش داخل المؤسسة الأمنية، حيث يرى بعض القادة أن استمرار هذه العمليات ضروري لردع ما يصفونه بالتهديدات، فيما يعتقد آخرون أن التوقف عنها قد يفتح الباب أمام تفاهمات أوسع مع الولايات المتحدة والوسطاء الدوليين.
انعكاسات داخلية
الجدل حول الانسحاب والاغتيالات أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والأمنية في إسرائيل. فبينما يصر رئيس الوزراء على أن أي انسحاب يجب أن يكون مشروطاً بنزع السلاح الكامل، يرى بعض المسؤولين أن التمسك بهذا الشرط قد يعطل فرص التوصل إلى اتفاق شامل. كما أن وقف الاغتيالات قد يُفسر داخلياً على أنه تنازل أمام الضغوط الأميركية، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات سياسية داخلية.
موقف الوسطاء
الوسطاء الدوليون، ومن بينهم الأمم المتحدة، يواصلون جهودهم لإقناع إسرائيل بقبول صيغة تدريجية للانسحاب، باعتبارها الطريق الوحيد لتخفيف التوتر وفتح المجال أمام إعادة الإعمار. إلا أن الموقف الإسرائيلي الرافض يضع هذه الجهود أمام تحديات كبيرة، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية في القطاع.
المشهد الراهن يعكس تعقيداً متزايداً في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، حيث تحاول تل أبيب الموازنة بين ما تعتبره مصالحها الأمنية وبين الضغوط السياسية الدولية، وفي هذا السياق، نقلت القناة 12 عن مصدر سياسي قوله: "إسرائيل لن تقدم على أي خطوة انسحابية قبل ضمان أمنها بشكل كامل، لكنها تدرك في الوقت ذاته أهمية الحفاظ على العلاقة الاستراتيجية مع واشنطن".
هل يمهد انضمام سيجالوفيتش إلى "الموحدة" لتحالفات سياسية جديدة؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس