صاحب منزل في قصرة: مستوطنون أقاموا بؤرة على بعد 10 أمتار من منزلي
المتسوطنين في الضفة - Shutterstock
تواجه ثلاث عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس ظروفًا قاسية، بعد إقامة مستوطنين خيامًا على أراضٍ خاصة قرب منازلهم، ومحاصرتهم ومنع وصول الإمدادات الأساسية إليهم، وسط تواجد للجيش الإسرائيلي في المنطقة.
خيام استيطانية قرب المنازل
وقال قصي أبو ريدة، أحد سكان المنطقة، إن نحو 10 إلى 12 مستوطنًا أقاموا خيمة أمام منزله مباشرة قبل أربعة أيام، فيما أقيمت خيمة أخرى قرب منزل شقيقه، موضحًا أن الخيام أقيمت على أراضٍ خاصة تبعد نحو عشرة أمتار فقط عن منزله.
وأضاف أن المستوطنين حاصروا ثلاثة منازل في المنطقة، ومنعوا السكان من الخروج أو العودة إلى القرية، كما منعوا متضامنين أجانب من الوصول إليهم لإحضار الطعام والمياه.
قطع الماء والكهرباء ومنع الوصول
وأشار أبو ريدة إلى أن المستوطنين قطعوا إمدادات المياه والكهرباء عن العائلات، فيما باتت المواد الغذائية شحيحة، مؤكدًا أن السكان لم يتمكنوا من الحصول على الطعام أو الدواء بسبب منع الحركة في المنطقة.
وأوضح أن الجيش الإسرائيلي أعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، لكنه اتهمه بالتعامل بشكل مختلف مع المستوطنين، مشيرًا إلى استمرار وصولهم إلى المنطقة وإقامتهم فيها.
"نشعر بالذل والخوف، وهذه أول مرة نتعرض فيها لاعتداء بهذا الشكل وبهذه الجرأة."
اتهامات بتوفير الحماية للمستوطنين
وقال أبو ريدة إن الجيش يحضر إلى المكان عدة مرات يوميًا، معتبرًا أن وجوده لا يوفر حماية للعائلات الفلسطينية، بل يتيح للمستوطنين الاستمرار في البقاء قرب المنازل.
وأضاف أن العائلات تعرضت كذلك للرشق بالحجارة، مشيرًا إلى واقعة سابقة دخل خلالها الجيش إلى المنزل واحتجز أفراد الأسرة لنحو ساعتين، فيما قال إن أحد أفراد العائلة البالغ من العمر نحو 60 عامًا أُجبر على إبقاء يديه مرفوعتين طوال فترة الاحتجاز.
مخاوف من التهجير
وأكد أبو ريدة أن السكان يخشون أن تكون هذه الإجراءات مقدمة لتهجيرهم من المنطقة، التي تقع على ارتفاع نحو 930 مترًا وتشرف على مساحات واسعة، معتبرًا أن السيطرة عليها تحمل أهمية استراتيجية للمستوطنين.
ولفت إلى أن متضامنين أجانب حاولوا الوصول إلى العائلات وتقديم الطعام لها، لكن الجيش منعهم بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة، بينما قال إن المستوطنين أقاموا في المكان تجمعًا تضمن حفلة شواء بمشاركة عشرات الأشخاص.
شقيق صاحب المنزل: لن نترك بيتنا وأرضنا.. والرحيل ليس خيارًا مطروحًا
من جانبه، قال وفيق أبو ريدة، شقيق صاحب المنزل، وأحد سكان المنطقة، إن مستوطنين نصبوا خيمة قرب منزل شقيقه قبل أربعة أيام، وفرضوا حصارًا على المنزل، ومنعوا السكان من الخروج أو وصول الآخرين إليهم، ما أدى إلى قطع الإمدادات الأساسية عنهم.
وأوضح أبو ريدة أن الكهرباء مقطوعة عن المنزل منذ نحو 20 يومًا، فيما جرى قطع المياه عنه، مشيرًا إلى أن السكان تمكنوا بصعوبة من إدخال بعض المواد الغذائية بواسطة سيارة إسعاف، بعدما حاول المستوطنون منعها من الوصول.
وأضاف أن المنطقة تضم نحو ستة أو سبعة منازل تقع في أطراف قصرة، ويعيش أصحاب بعضها خارج البلاد، فيما تعرضت المنازل لاعتداءات وتخريب متكرر خلال الأشهر الماضية.
اعتداءات متكررة وحضور للجيش
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يحضر إلى المنطقة بشكل متكرر، ويعمل أحيانًا على تفكيك خيام المستوطنين، لكنهم يعيدون نصبها فور مغادرة الجنود، معتبرًا أن وجود الجيش لم يوقف الحصار أو الاعتداءات.
ولفت إلى أن المستوطنين يمنعون السكان من الوصول إلى المنطقة، ويعتدون على من يحاول الاقتراب، كما سبق أن تعرض هو وعائلته لاعتداءات وتخريب لممتلكاتهم وسياراتهم.
وقال إن عدد المستوطنين الموجودين في المنطقة ارتفع خلال الأيام الأخيرة إلى أكثر من 50 شخصًا، بعضهم مسلح، وسط استمرار إغلاق الطرق المؤدية إلى المنازل المحاصرة.
مناشدات لإنهاء الحصار
وأوضح أبو ريدة أن محاولات إدخال الطعام والمساعدات الإنسانية واجهت عراقيل، مشيرًا إلى أن متضامنين أجانب حاولوا الوصول إلى العائلات المحاصرة وتزويدها بالطعام، لكن الجيش منعهم بحجة أن المنطقة عسكرية مغلقة.
وأكد أن العائلات المحاصرة تتمسك بالبقاء في منازلها وأراضيها، رغم الظروف الصعبة، محذرًا من أن استمرار منع المياه والكهرباء والغذاء يهدد حياة السكان، خصوصًا الأطفال.
وشدد أبو ريدة على تمسكه بالبقاء في أرضه، مؤكدًا أن مغادرة المنطقة ليست خيارًا بالنسبة له ولعائلته.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس