انقسام بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين حول الاتفاق النووي مع إيران
shutterstock
كشفت تقارير إسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن وجود انقسام بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين بشأن الاتفاق النووي مع إيران، وسط مطالب برفض أي اتفاق لا يضمن وقف تخصيب اليورانيوم لسنوات طويلة، وأعرب بعض المسؤولين عن قلقهم من تحسن قدرة طهران على ردع واشنطن عبر أزمة مضيق هرمز، فيما انتقد آخرون إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب لعدم ممارسة ضغط عسكري كافٍ على إيران.
مطالب برفض الاتفاق
المسؤولون الذين يعارضون الاتفاق شددوا على ضرورة رفض أي صيغة لا تتضمن وقفًا كاملًا لتخصيب اليورانيوم لفترة طويلة، معتبرين أن أي تنازل في هذا المجال سيمنح إيران فرصة لتعزيز قدراتها النووية. وأكدوا أن الموقف الإسرائيلي يجب أن يكون حازمًا في مواجهة أي محاولة لتخفيف القيود المفروضة على البرنامج النووي الإيراني.
القلق من أزمة مضيق هرمز
التقارير أشارت إلى أن بعض المسؤولين الأمنيين عبّروا عن قلقهم من أن إيران قد تستغل أزمة مضيق هرمز لزيادة قدرتها على ردع الولايات المتحدة، من خلال تهديد حركة الملاحة الدولية وإمدادات النفط العالمية. هذا السيناريو، بحسب تقديراتهم، قد يضع إسرائيل أمام تحديات أمنية إضافية في حال تراجع الضغط الأمريكي على طهران.
انتقاد إدارة ترمب
عدد من المسؤولين الأمنيين انتقدوا إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، معتبرين أنها لم تمارس ضغطًا عسكريًا كافيًا على إيران خلال فترة المفاوضات السابقة. وأوضحوا أن غياب هذا الضغط ساهم في تعزيز موقف طهران التفاوضي، وأتاح لها هامشًا أوسع للمناورة في الملف النووي.
التخوف من تقييد إسرائيل
من بين المخاوف التي عبّر عنها بعض المسؤولين، احتمال أن تمنع واشنطن إسرائيل من مهاجمة إيران في المستقبل إذا رأت أن ذلك يتعارض مع مصالحها الاستراتيجية. هذا القلق يعكس خشية من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى تقييد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية في مواجهة التهديد النووي الإيراني.
السياق الإقليمي والدولي
الانقسام داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية يأتي في وقت يشهد فيه الملف النووي الإيراني حالة من الجدل الدولي، مع استمرار المفاوضات بين طهران والدول الكبرى. ويرى مراقبون أن الموقف الإسرائيلي سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار هذه المفاوضات، خاصة في ظل الضغوط الأمريكية والأوروبية لإيجاد صيغة توازن بين الردع والاحتواء.
انعكاسات الانقسام
هذا الانقسام يعكس تعدد وجهات النظر داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، بين من يطالب بتشديد الموقف ورفض أي تنازلات، وبين من يرى أن التنسيق مع واشنطن يبقى الخيار الأفضل لتجنب مواجهة مباشرة مع إيران. ويشير محللون إلى أن هذا الجدل قد يؤثر على صياغة السياسة الرسمية في المرحلة المقبلة.
مع استمرار الجدل حول الاتفاق النووي، يبقى الموقف الإسرائيلي محاطًا بالتساؤلات حول مدى قدرته على التأثير في مسار المفاوضات الدولية، وفي هذا السياق، قال مصدر أمني إسرائيلي لوسائل الإعلام: "لن نقبل بأي اتفاق لا يضمن وقف تخصيب اليورانيوم بشكل كامل وطويل الأمد، وسنواصل العمل مع شركائنا الدوليين لضمان أمننا القومي."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس