زحالقة: خطاب التحريض على العرب في إسرائيل يتصاعد مع اقتراب الانتخابات

في ظل تصاعد الخطاب التحريضي ضد المواطنين العرب في إسرائيل، تتزايد المخاوف من انعكاساته على مختلف القطاعات، ومن بينها جهاز الصحة، الذي شهد مؤخراً حملات استهداف طالت أطباء وممرضين عرباً.

shutterstock
shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

وفي مواجهة ذلك، أعلنت لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب مبادرة لدعم المتضررين قانونياً، بالتوازي مع تحركات للتصدي لخطاب التحريض وملاحقة حملات التشهير قضائياً.

تحريض متصاعد

قال د. جمال زحالقة، رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب، إن الحكومة الإسرائيلية وأذرعها الإعلامية تعيش، بحسب وصفه، حالة من الهستيريا، مشيراً إلى أن العنصرية تجاه العرب تصاعدت خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما بعد السابع من أكتوبر، وأنها تزداد حدة مع اقتراب الانتخابات.

وأوضح أن خطاب التحريض على العرب أصبح محورياً في الدعاية الانتخابية لوسائل الإعلام اليمينية، معتبراً أن خطورة هذا الخطاب تكمن في أنه يصدر في ظل امتلاك السلطة لقوة سياسية وأمنية.

"العنصرية تصبح أخطر مع السلطة"

وأكد زحالقة أن العنصرية تكون أكثر خطورة عندما تقترن بالقوة والسلطة، قائلاً إن المرحلة المقبلة قد تشهد تصعيداً أكبر، مع بحث اليمين الإسرائيلي عن قضايا جديدة لاستخدامها في التحريض على المواطنين العرب.

وأضاف أن لجنة المتابعة تتابع هذه التطورات بقلق، خصوصاً في ظل ما وصفه بتصاعد الخطاب العنصري في الفترة التي تسبق الانتخابات.

دعم قانوني للأطباء العرب

وكشف زحالقة عن مبادرة أطلقتها لجنة المتابعة للتواصل مع عدد من المحامين المتخصصين في قضايا التشهير، ولا سيما القضايا ذات الخلفية السياسية والعنصرية.

وأوضح أن المحامين أبدوا استعدادهم لتقديم الدعم القانوني للأشخاص الذين يتعرضون للتشهير أو الاتهامات الباطلة، مشيراً إلى أن لجنة المتابعة لا تستطيع رفع قضايا شخصية بنفسها، لكنها تستطيع مساعدة المتضررين في الوصول إلى محامين متخصصين.

ملاحقة حملات التشهير

ودعا كل من تعرض للتشهير أو الاتهام الباطل في وسائل الإعلام إلى التواصل مع لجنة المتابعة للحصول على المساعدة القانونية اللازمة، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة هو ردع حملات التحريض والتشهير.

وأشار إلى أن اللجنة تسعى إلى تجنيد المزيد من المحامين في المستقبل للتعامل مع مثل هذه القضايا، معتبراً أن المواجهة القانونية تمثل جزءاً من المعركة ضد خطاب التحريض.

اعتداءات المستوطنين في الضفة

وفي سياق متصل، ربط زحالقة بين التحريض على المواطنين العرب داخل إسرائيل وما يجري في الضفة الغربية، مشيراً إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين.

وقال إن الاعتداءات لا تقتصر على الجرائم الكبرى التي تصل إلى وسائل الإعلام، وإنما تشمل أيضاً اعتداءات ومضايقات يومية، مثل رشق الحجارة والاعتداء على السكان ورعي الأغنام في أراضي الفلسطينيين، وهي ممارسات لا تحظى بالتغطية الإعلامية نفسها.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

تحرك للجنة المتابعة

وأوضح أن لجنة المتابعة قررت، خلال اجتماعها الأخير، تنظيم زيارة لإحدى القرى الفلسطينية التي تعرضت لاعتداءات المستوطنين، مشيراً إلى وجود تواصل مع رئيس بلدية سنجل للاطلاع على الاعتداءات والقضايا العالقة التي تواجه السكان.

وأكد أن اللجنة تعتزم القيام بدورها في متابعة هذه الملفات، داعياً في الوقت نفسه إلى تحرك أكبر من جانب منظمات الاحتجاج الإسرائيلية التي اعتادت المشاركة في قضايا من هذا النوع.

مخاوف من تصعيد سياسي

وحذر زحالقة من أن المرحلة المقبلة قد تكون شديدة الخطورة، سواء داخل إسرائيل أو في الضفة الغربية، معتبراً أن الحكومة الإسرائيلية الحالية قد تبحث عن ذرائع للتصعيد.

وأضاف أن احتمال تأجيل الانتخابات على خلفية تطورات أمنية أو سياسية يبقى وارداً، مستشهداً بإمكانية تكرار سيناريوهات تاريخية سابقة، ومؤكداً أن ما يحدث، من وجهة نظره، يتجاوز الحسابات الانتخابية إلى سلوك يميني وصفه بالعنصري والفاشي.

حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←