هل يقرر البنك الفيدرالي الأمريكي رفع الفائدة في سبتمبر؟
shutterstock - Panuwatccn
تترقب الأسواق العالمية والإسرائيلية بيانات جديدة بشأن التضخم، وسط استقرار نسبي في حركة العملات والأسواق بعد صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت متوافقة إلى حد كبير مع التوقعات.
وفي إسرائيل، تتجه الأنظار إلى مؤشر أسعار المستهلك، لما يحمله من أهمية في تحديد توجهات بنك إسرائيل بشأن أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع الدولار
وقال مجد كرام، مراقب الحسابات، إن الدولار ارتفع بنحو 0.1% بعد صدور بيانات التضخم الأميركية، قبل أن يتراجع إلى ما دون مستوى 3 شواكل، بينما استقر اليورو عند نحو 3.44 شواكل.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن الأسواق العالمية تشهد استقراراً واضحاً، مع بقاء مؤشر الدولار عند مستوى 100 نقطة تقريباً دون تحركات كبيرة.
تضخم أميركي دون مفاجآت
وأوضح أن بيانات التضخم الأميركية الصادرة أمس جاءت متوافقة مع توقعات الأسواق، حيث تراجع التضخم السنوي خلال يوليو إلى 3.4% مقارنة بـ3.5% في يونيو، مسجلاً أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر.
وأشار إلى أن الارتفاع الشهري بلغ 0.1% فقط، في ظل استمرار اعتدال أسعار الطاقة.
الفائدة الأميركية تحت المجهر
وبيّن أن اعتدال التضخم جاء في وقت استقر فيه سعر الفائدة الأميركية عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، دون أن يجري الاحتياطي الفيدرالي أي تغيير.
ولفت إلى أن اعتدال التضخم جاء بصورة تلقائية مع استقرار أسعار الطاقة، لكن ارتفاع أسعار النفط خلال الفترة الأخيرة على خلفية أزمة هرمز قد يغير الصورة في بيانات شهر أغسطس.
ترقب لقرار سبتمبر
وأشار كرام إلى أن المعطيات الحالية لا تعني بالضرورة استمرار اعتدال التضخم خلال الشهر المقبل، موضحاً أن ارتفاع أسعار النفط قد ينعكس على بيانات أغسطس.
وأضاف أن الأسواق تقدر حالياً احتمالات رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر بنحو 50%، وهي نسبة وصفها بالمهمة والمؤثرة في حركة الأسواق.
التضخم الإسرائيلي في الواجهة
وأوضح أن الاهتمام ينتقل من الغد إلى إسرائيل، مع صدور مؤشر أسعار المستهلك، الذي يمثل مؤشراً مهماً لبنك إسرائيل وللمستهلكين على حد سواء.
وأشار إلى أن بنك إسرائيل خفض أسعار الفائدة مرتين متتاليتين منذ بداية العام، خلافاً للاتجاه السائد في بعض الأسواق العالمية، ولذلك تترقب الأسواق ما إذا كان هناك خفض جديد للفائدة خلال الفترة المقبلة.
النفط قد يقلب المشهد
وأكد أن المشهد الاقتصادي العالمي يقف حالياً بين عاملين متناقضين؛ أولهما اعتدال التضخم الأميركي، والثاني عودة أسعار النفط إلى الارتفاع بسبب التطورات المرتبطة بأزمة هرمز.
وأشار إلى أن تأثير ارتفاع النفط قد يظهر بصورة أوضح في بيانات التضخم لشهر أغسطس، وهو ما قد يؤثر في توقعات السياسة النقدية الأميركية.
خدمة تثير الجدل
وفي ملف اقتصادي آخر، تناول كرام التطورات القضائية المرتبطة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وشركة ترامب ميديا، بعد الجدل حول خدمة «Truth API» التي تتيح، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وصولاً مبكراً إلى منشورات ترامب على منصة «Truth Social».
وأوضح أن الخدمة، التي أعلنت عنها الشركة الشهر الماضي، تتيح اشتراكاً يتراوح بين 60 و100 ألف دولار شهرياً للحصول على وصول أسرع إلى منشورات الرئيس، التي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة في الأسواق المالية.
القضية أمام القضاء
وأشار إلى أن القضية وصلت إلى المحاكم في نيويورك، بعد تحركات تطالب بوقف المبادرة، وسط انتقادات حادة لطبيعتها وآلية عملها.
وأكد أن حساسية القضية ترتبط بموقع ترامب نفسه، باعتباره رئيساً للولايات المتحدة ومساهمًا رئيسياً في شركة ترامب ميديا.
تضارب المصالح
وأوضح أن الجدل يدور حول العلاقة بين منشورات الرئيس وتأثيرها المحتمل على الأسواق، وبين استفادة الشركة التي يملك ترامب حصة كبيرة فيها من بيع الوصول المبكر إلى هذه المنشورات.
وأضاف أن هذه العلاقة تثير تساؤلات حول تضارب المصالح، خصوصاً عندما تكون المنشورات مرتبطة بقرارات أو مواقف سياسية يمكن أن تؤثر في قيمة شركات أو قطاعات اقتصادية.
وفاة الصحفي ومحلل الشؤون الخارجية أورن نهاري عن 71 عامًا
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس