قيود جوية أوروبية وتكدس 90 رحلة يفاقمان الازدحام في مطار بن غوريون
shutterstock - مطار بن غوريون
شهد مطار بن غوريون، اليوم الجمعة، حالة من الازدحام والتأخير في حركة الرحلات والمسافرين، نتيجة تراكم نحو 90 رحلة جوية خلال فترة زمنية قصيرة، بالتزامن مع قيود طرأت على المجال الجوي الأوروبي، ولا سيما في اليونان، إلى جانب وجود طائرات أميركية مخصصة للتزويد بالوقود داخل المطار، وفق ما أعلنته سلطة المطارات والمعابر الحدودية.
وقالت السلطة إن تكدس الرحلات خلال نحو ثلاث ساعات أدى إلى ضغط استثنائي على منظومة تشغيل المطار، بدءًا من عمليات استقبال الطائرات وتجهيزها للرحلات التالية، وصولًا إلى إجراءات التعامل مع الأمتعة، الأمر الذي انعكس على حركة المسافرين وأدى إلى ارتفاع أوقات الانتظار داخل مرافق المطار.
وأوضحت أن الوضع تأثر كذلك بارتفاع أعداد المسافرين خلال هذه الفترة، مع توقع مرور نحو 90 ألف مسافر عبر مطار بن غوريون اليوم، في الرحلات القادمة والمغادرة، ما يزيد الضغط على مختلف مرافق المطار ويجعل أي تأخير في حركة الطائرات أكثر انعكاسًا على جداول الرحلات.
قيود في المجال الجوي الأوروبي تعطل انتظام الرحلات
بحسب سلطة المطارات، فإن أحد العوامل الرئيسية التي أدت إلى حالة الازدحام يتمثل في القيود المفروضة على الحركة الجوية في أجزاء من المجال الجوي الأوروبي، مع تركيز خاص على الوضع في اليونان.
وتؤثر القيود الجوية بصورة مباشرة على مواعيد الرحلات التي تنطلق من مطار بن غوريون أو تصل إليه، خصوصًا الرحلات التي تمر عبر المسارات الجوية الأوروبية، إذ يمكن لأي تغيير في تنظيم المجال الجوي أو الطاقة الاستيعابية للمطارات الأوروبية أن ينعكس على مواعيد الإقلاع والوصول.
وأشارت السلطة إلى أن تراكم الرحلات خلال فترة قصيرة شكل ضغطًا غير اعتيادي على عمليات التشغيل، بعدما وصلت قرابة 90 رحلة إلى مرحلة التراكم خلال ثلاث ساعات فقط، وهو ما أدى إلى صعوبة في الحفاظ على وتيرة التشغيل المعتادة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه حركة السفر
نشاطًا مرتفعًا، ما يجعل تأثير القيود الخارجية أكثر وضوحًا على حركة المسافرين والرحلات.
تراكم الرحلات يضغط على عمليات تشغيل المطار
وأوضحت سلطة المطارات أن وصول عدد كبير من الرحلات إلى مرحلة التراكم في وقت متقارب أدى إلى زيادة العبء على الفرق العاملة في مختلف أقسام المطار.
وتحتاج الطائرات بعد وصولها إلى سلسلة من الإجراءات قبل إعادة تجهيزها للرحلة التالية، تشمل التعامل مع الركاب والأمتعة، وتنفيذ عمليات التجهيز الفني والخدمي، ثم الاستعداد للإقلاع مجددًا وفق الجدول المحدد.
ومع تراكم الرحلات، يصبح الحفاظ على الفواصل الزمنية المقررة بين عمليات الوصول والمغادرة أكثر صعوبة، وهو ما قد يؤدي إلى انتقال التأخير من رحلة إلى أخرى، خصوصًا عندما تكون الطائرات مرتبطة بجداول تشغيل متتابعة.
وأشارت السلطة إلى أن الضغط لم يقتصر على حركة الطائرات، بل امتد أيضًا إلى عمليات تسليم الحقائب، حيث سجل المسافرون أوقات انتظار أطول للحصول على أمتعتهم بعد الوصول.
طائرات أميركية للتزويد بالوقود داخل المطار
ومن بين العوامل التي ذكرتها سلطة المطارات وجود طائرات أميركية مخصصة للتزويد بالوقود داخل مطار بن غوريون، وهو ما جاء بالتزامن مع الضغط الكبير على عمليات التشغيل الناتج عن تراكم الرحلات.
ويُعد وجود هذا النوع من الطائرات عاملًا إضافيًا يتعين على إدارة المطار أخذه في الاعتبار عند تنظيم حركة الطائرات والخدمات الأرضية والمساحات المخصصة للوقوف والمناورة.
ورغم أن السلطة لم تقدم تفاصيل إضافية بشأن مدة وجود الطائرات الأميركية أو طبيعة العمليات التي تنفذها، فإنها أدرجتها ضمن الظروف التي تزامنت مع حالة الازدحام والتأخير التي شهدها المطار منذ ساعات الصباح.
90 ألف مسافر متوقعون خلال يوم واحد
وتزداد صعوبة التعامل مع الاضطرابات في حركة الطيران في ظل الأعداد الكبيرة للمسافرين المتوقع مرورهم عبر المطار، وقالت سلطة المطارات إن نحو 90 ألف مسافر من المتوقع أن يستخدموا مطار بن غوريون اليوم، عبر الرحلات القادمة والمغادرة، وهو رقم يضع مرافق المطار أمام ضغط تشغيلي كبير، خصوصًا مع وجود تأخيرات متراكمة في عدد كبير من الرحلات.
ويشمل هذا العدد المسافرين الذين يغادرون عبر الرحلات الدولية، إضافة إلى القادمين إلى المطار، ما يعني أن أي تأخير في إحدى حلقات التشغيل قد ينعكس على مراحل أخرى، سواء في صالات المغادرة أو الوصول أو مناطق استلام الأمتعة.
كما أن ارتفاع الإقبال على السفر خلال هذه الفترة يمثل عاملًا إضافيًا في زيادة أعداد المسافرين داخل مرافق المطار، وهو ما يجعل إدارة حركة الركاب والأمتعة أكثر تعقيدًا في حال حدوث تأخير متزامن في عدد كبير من الرحلات.
انتظار أطول لاستلام الحقائب
ولم تقتصر تداعيات الازدحام على تأخر الرحلات، إذ أكدت سلطة المطارات أن أوقات الانتظار لاستلام الحقائب شهدت زيادة أيضًا، وتُعد عملية التعامل مع الأمتعة إحدى المراحل التي تتأثر بتراكم الرحلات، خاصة عندما تصل عدة طائرات خلال فترات زمنية متقاربة، ما يؤدي إلى زيادة حجم الحقائب التي تحتاج إلى الفرز والنقل والتسليم للمسافرين.
وفي ظل وصول نحو 90 رحلة إلى حالة تراكم خلال ثلاث ساعات، واجهت فرق العمل ضغطًا إضافيًا في التعامل مع أعداد كبيرة من المسافرين وأمتعتهم في الوقت نفسه.
تأثير متسلسل على مواعيد الرحلات
وتشير المعطيات التي أعلنتها سلطة المطارات إلى أن التأخير الحالي نتج عن مجموعة من العوامل المتزامنة، وليس عن سبب واحد فقط، إذ اجتمعت القيود المفروضة على المجال الجوي الأوروبي مع التكدس الكبير للرحلات، ووجود طائرات أميركية للتزويد بالوقود، إلى جانب ارتفاع أعداد المسافرين.
ويؤدي تراكم الرحلات عادة إلى تأثير متسلسل، إذ إن تأخر طائرة واحدة قد يؤثر على رحلتها التالية إذا كانت ستستخدم الطائرة نفسها، كما يمكن أن تتأخر عمليات تجهيز الطائرة أو تحميل الأمتعة أو صعود الركاب.
ومع تزامن ذلك مع القيود على بعض المسارات الجوية الأوروبية، تصبح إعادة تنظيم مواعيد الإقلاع والوصول أكثر تحديًا أمام شركات الطيران وإدارة المطار.
سلطة المطارات توضح أسباب الأزمة
وفي بيانها، شددت سلطة المطارات والمعابر الحدودية على أن الازدحام الذي شهده مطار بن غوريون منذ ساعات الصباح مرتبط بمجموعة من الظروف التشغيلية والجوية التي تزامنت في وقت واحد.
وأوضحت أن "خلال ثلاث ساعات تراكمت بشكل استثنائي نحو 90 رحلة جوية"، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى ضغط كبير على عمليات تشغيل المطار وتجهيز الطائرات، إضافة إلى ارتفاع أوقات الانتظار المتعلقة باستلام الحقائب.
كما أكدت أن ارتفاع الطلب على السفر خلال الفترة الحالية ساهم في زيادة حدة الازدحام، مع توقع مرور عشرات الآلاف من المسافرين عبر المطار على مدار اليوم.
المسافرون أمام تأخيرات مرتبطة بعوامل متعددة
ومع استمرار حركة السفر الكثيفة، يواجه المسافرون احتمال حدوث تغييرات في مواعيد الرحلات نتيجة الظروف الجوية والتنظيمية التي تؤثر على المسارات الجوية الأوروبية، إلى جانب الضغط التشغيلي داخل المطار نفسه.
ويعني ذلك أن بعض التأخيرات قد لا تكون ناتجة عن إجراءات داخلية في مطار بن غوريون فقط، وإنما مرتبطة أيضًا بعوامل خارجية، خصوصًا القيود المفروضة على المجال الجوي في بعض الدول الأوروبية، وفي الوقت نفسه، يفرض ارتفاع أعداد المسافرين تحديات إضافية على قدرة المطار على استيعاب أي موجة من الرحلات المتأخرة أو المتراكمة.
ويأتي الازدحام في مطار بن غوريون في يوم يشهد حركة سفر مرتفعة، إذ يتوقع مرور نحو 90 ألف مسافر عبر الرحلات القادمة والمغادرة، بالتزامن مع تراكم نحو 90 رحلة خلال ثلاث ساعات فقط.
وبحسب سلطة المطارات، فإن القيود في المجال الجوي الأوروبي، وخاصة في اليونان، إلى جانب وجود طائرات أميركية للتزويد بالوقود وارتفاع الطلب على السفر، تضافرت لتشكيل ضغط استثنائي على عمليات التشغيل.
وفي ظل استمرار الحركة الجوية خلال اليوم، يبقى انتظام الرحلات مرتبطًا بقدرة شركات الطيران والمطار على استيعاب التراكم وتقليص آثار التأخير، فيما تظل أوقات الانتظار أمام المسافرين، سواء في مواعيد الرحلات أو استلام الأمتعة، أبرز انعكاسات حالة الازدحام الحالية.
فك ملابسات جريمة مقتل محمد كساب محاميد في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس