تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان بعد إصابة 3 جنود وارتقاء 11 شخصًا
لبنان-Shutterstock
شهد جنوب لبنان، فجر الأحد، تصعيدًا إسرائيليًا واسعًا، بعد إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة خلال حدث أمني في منطقة جبل علي الطاهر، وفق ما أعلنه الجيش الإسرائيلي، الذي أعقب ذلك بشن سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف على مناطق عدة في الجنوب.
غارات مكثفة على مناطق جنوبية
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران الإسرائيلي نفذ غارات على المنطقة الواقعة بين علي الطاهر والدبشة في قضاء النبطية، فيما طالت الضربات أطراف بلدة مجدل زون ومحيط المنصوري.
وتزامن القصف الجوي مع استخدام القنابل الفوسفورية والمضيئة في منطقة دوحة كفررمان، إلى جانب قصف مدفعي استهدف الجبل الرفيع، في وقت بقي فيه الوضع الميداني في عدد من المناطق الجنوبية متوترًا وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التوتر المتزايد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية الإسرائيلية في مناطق مختلفة من جنوب لبنان، وسط ترقب رسمي وشعبي لما قد تحمله الساعات المقبلة من تطورات.
إصابة 3 جنود إسرائيليين
وأعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ثلاثة من جنوده بجروح خطيرة خلال حدث أمني في منطقة جبل علي الطاهر، دون أن تتضح بشكل كامل طبيعة الحادث أو ملابساته.
وعقب الإعلان عن إصابة الجنود، بدأت القوات الإسرائيلية تنفيذ ضربات مكثفة في محيط المنطقة، في خطوة عكست ارتفاع مستوى التوتر الميداني.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر، فإن التحرك في منطقة علي الطاهر كان من المتوقع أن يستدعي ردًا من حزب الله، الأمر الذي يزيد من احتمالات استمرار حالة التوتر على الحدود خلال الفترة المقبلة.
إسرائيل تلوّح بتوسيع نشاطها العسكري
وفي السياق ذاته، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصدر مقرب من الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، رئيس اللجنة المشرفة على اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله، أن إسرائيل قد تتجه إلى السيطرة على مرتفعات علي الطاهر وتوسيع نشاطها العسكري في المنطقة، في حال عدم صدور رد من حزب الله.
وتحمل مرتفعات علي الطاهر أهمية ميدانية بسبب موقعها الجغرافي وإشرافها على مساحات واسعة من المنطقة المحيطة، وهو ما يجعل أي تحرك عسكري فيها محل اهتمام ومتابعة من الأطراف المعنية بالوضع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويأتي الحديث عن احتمال توسيع النشاط العسكري في وقت تواجه فيه المنطقة وضعًا شديد الحساسية، مع استمرار الاتصالات السياسية والمساعي الرامية إلى الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار ومنع تدهور الوضع إلى مواجهة أوسع.
يسرائيل كاتس: لن نترك "أي حساب مفتوح"
من جانبه، قال وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل لن تترك "أي حساب مفتوح" في أي ساحة، مؤكدًا أن بلاده ستدافع عن جنودها ومواطنيها.
وتزامن تصريح كاتس مع حديث مصادر عن وجود استعدادات إسرائيلية لمواصلة الضربات في جنوب لبنان، الأمر الذي يعكس توجهًا نحو إبقاء الخيار العسكري قائمًا خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد الدعوات إلى ضبط النفس ومنع اتساع دائرة المواجهة، خصوصًا أن أي تصعيد إضافي قد ينعكس بصورة مباشرة على السكان المدنيين في القرى والبلدات الواقعة جنوب لبنان.
يوم دامٍ وسقوط عشرات الضحايا
وسبق التصعيد فجر الأحد يوم دامٍ في جنوب لبنان، بعدما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتقاء 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين جراء الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق في الجنوب يوم السبت.
وكانت بلدة أنصار من أبرز المناطق التي شهدت سقوط ضحايا، حيث أثارت الأحداث ردود فعل رسمية لبنانية واسعة، خصوصًا مع ورود معلومات عن استهداف عائلات ومدنيين.
وأدانت الرئاسات اللبنانية الثلاث ما وصفته بالمجزرة التي وقعت في بلدة أنصار، واعتبرت استهداف العائلات والمدنيين خرقًا فاضحًا للمواثيق الدولية، داعية إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة.
ويمثل ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين أحد أبرز مصادر القلق في المشهد الحالي، في ظل خشية من أن يؤدي استمرار الضربات إلى سقوط مزيد من الضحايا وإلحاق أضرار بالمنازل والمنشآت المدنية في المناطق الجنوبية.
ترقب لبناني ودولي لمنع اتساع المواجهة
وتتجه الأنظار حاليًا إلى تطورات الوضع في منطقة علي الطاهر ومحيطها، خصوصًا مع الحديث عن إمكانية توسيع النشاط العسكري الإسرائيلي، وما إذا كان حزب الله سيرد على التطورات الأخيرة.
وتكتسب هذه التطورات أهمية إضافية في ضوء وجود لجنة تشرف على اتفاق وقف إطلاق النار، إذ إن استمرار الضربات والتحركات العسكرية يضع الاتفاق أمام اختبار جديد، ويزيد الضغوط على الأطراف المعنية للعمل على احتواء التصعيد.
وفي لبنان، تبرز الحاجة إلى تحرك سياسي ودبلوماسي يحول دون انتقال التوتر من نطاقه الحالي إلى مواجهات أوسع، خصوصًا في ظل الخسائر البشرية التي شهدتها مناطق الجنوب خلال الساعات الماضية.
بيانات رسمية تحذر من تداعيات التصعيد
وجاء في الموقف اللبناني الرسمي أن استهداف العائلات والمدنيين في بلدة أنصار يمثل خرقًا للمواثيق الدولية، مع دعوة الرئاسات اللبنانية الثلاث إلى توحيد الصف الوطني في مواجهة التطورات الأمنية المتلاحقة.
في المقابل، شدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس على أن إسرائيل ستدافع عن جنودها ومواطنيها، مؤكدًا أن بلاده لن تترك "أي حساب مفتوح" في أي ساحة.
وتكشف التصريحات المتبادلة حجم التباعد بين المواقف اللبنانية والإسرائيلية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي أي حادث أمني جديد إلى موجة تصعيد يصعب احتواؤها.
المشهد مفتوح على احتمالات عدة
ويظل جنوب لبنان أمام احتمالات متعددة خلال الساعات المقبلة، تبدأ باستمرار القصف والضربات المحدودة، ولا تستبعد توسيع نطاق العمليات في حال حدوث تطورات أمنية جديدة.
ويرتبط مسار الأحداث بصورة أساسية بما ستؤول إليه التطورات في منطقة علي الطاهر، وما إذا كانت الأطراف المعنية ستتمكن من احتواء الموقف عبر القنوات السياسية والأمنية، أم أن التصعيد سيتحول إلى مواجهة أوسع على الحدود.
وفي ظل سقوط 11 شخصًا وإصابة 19 آخرين خلال ضربات السبت، إلى جانب إصابة ثلاثة جنود إسرائيليين بجروح خطيرة في حادث جبل علي الطاهر، يبقى المدنيون في جنوب لبنان الأكثر عرضة لتداعيات أي تصعيد جديد.
يأتي التصعيد الأخير في جنوب لبنان في واحدة من أكثر المراحل حساسية منذ بدء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، مع تصاعد الضربات الإسرائيلية وارتفاع أعداد الضحايا، بالتزامن مع حديث إسرائيلي عن إمكانية توسيع النشاط العسكري في مرتفعات علي الطاهر.
وبينما تؤكد إسرائيل استعدادها لمواصلة التحرك العسكري دفاعًا عن جنودها ومواطنيها، تطالب الرئاسات اللبنانية بوقف استهداف المدنيين واحترام المواثيق الدولية، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان التصعيد سيبقى محدودًا أم سيفتح الباب أمام مرحلة أكثر خطورة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وفاة الصحفي ومحلل الشؤون الخارجية أورن نهاري عن 71 عامًا
-
عنان خلايلة يصبح رسميًا اغلى لاعب في تاريخ البلاد في صفقة وصلت الى 28 مليون يورو
15.08.2026
-
صبري تايه من الرملة: جئنا إلى أسوتا للعلاج فواجهنا الإهانة والعنصرية.. العلاج حق وليس امتيازًا
11.08.2026
-
شقيق جندي إسرائيلي مصاب يشكك في مهنية طاقم عربي ويتهمه بسوء معاملته في رمبام.. والمستشفى يرد
09.08.2026
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس