3 مشاريع تهدد الأراضي وأرزاق 700 عائلة.. ماذا يحدث في الطيبة؟

أراضي مدينة الطيبة -Shutterstock

أراضي مدينة الطيبة -Shutterstock

حذّرت لجنة المزارعين في الطيبة من تداعيات ثلاثة مشاريع تخطيطية مطروحة في المنطقة، قالت إنها تهدد نحو 4 آلاف دونم من أراضي المدينة، وتطال القطاع الزراعي والسكني والبيئي، مؤكدة بدء تحرك شعبي ومهني للتصدي لهذه المشاريع.

وقال رئيس لجنة المزارعين في الطيبة، صبحي الحاج يحيى، إن المشاريع تشمل مكبًا للنفايات الصلبة، ومشروع التفافي 444، وتحويلات مرورية جنوبية للمدينة، معتبرًا أنها تمثل تهديدًا مباشرًا لأراضي الطيبة ونموها الديموغرافي ومصادر رزق سكانها.



"قضية وجودية للطيبة"


وأوضح الحاج يحيى أن الأراضي المستهدفة تمثل نحو 4 آلاف دونم، مشيرًا إلى أنها أراضٍ خاصة وزراعية تضم قرابة 100 ألف شجرة مثمرة، وتعتمد عليها نحو 700 عائلة من سكان الطيبة.


وقال إن "هذه القضية مصيرية ووجودية بالنسبة لنا"، محذرًا من تداعيات المشاريع على الزراعة والبيئة والصحة والاقتصاد وحركة المرور.


وأشار إلى أن سهل الطيبة يمثل، بحسب وصفه، المتنفس الترفيهي الوحيد للمدينة، كما يشكل مساحة أساسية للتوسع المستقبلي، محذرًا من أن اقتطاع مساحات واسعة منه سيزيد أزمة السكن ويضيّق آفاق نمو المدينة.


"سهل الطيبة مميز زراعيًا"


وأكد الحاج يحيى أن السهل يتمتع بأهمية زراعية كبيرة، مشيرًا إلى زراعة الفستق والحمص والفلفل والعنب والتين، وقال إن منتجات المنطقة كانت من بين الأفضل على مستوى الدولة.


وأضاف أن المشروع المقترح لمكب النفايات سيقام على مساحة تصل إلى نحو 2100 دونم، محذرًا من أن تشغيله سيؤدي إلى مرور نحو 1500 شاحنة يوميًا في شوارع الطيبة.


وقال إن ذلك من شأنه أن يفاقم المخاطر المرورية والبيئية والصحية على سكان المدينة، إلى جانب الأضرار الاقتصادية التي قد تلحق بالمزارعين.


"لن ننتظر الانتخابات"


وشدد رئيس لجنة المزارعين على أن التحرك ضد المشاريع لن يتوقف بانتظار الانتخابات، مؤكدًا أن اللجنة تعمل على مسارين؛ الأول شعبي وتوعوي، والثاني مهني وتخطيطي، بالتعاون مع بلدية الطيبة.


وأوضح أن العمل يشمل إعداد ملفات تتعلق بالجوانب المرورية والبيئية والصحية والاقتصادية، بهدف طرح بدائل ومواجهة المشاريع المقترحة بالوسائل التخطيطية والقانونية.


وأشار إلى أن بدائل أخرى كانت مطروحة لإقامة بعض المشاريع في مناطق مختلفة، بينها محيط مطار بن غوريون ورأس العين، قبل التوجه إلى سهل الطيبة، معتبرًا أن اختيار أراضٍ خاصة وزراعية في المدينة يثير مخاوف إضافية.


"ما تبقى لنا 18 ألف دونم"


وقال الحاج يحيى إن مساحة أراضي الطيبة كانت تصل في السابق إلى نحو 80 ألف دونم، بينما لم يتبقَّ للمدينة، وفق تقديره، سوى نحو 18 ألف دونم.


وحذّر من أن اقتطاع 4 آلاف دونم إضافية يعني، بحسب تعبيره، "سد الأفق أمام البلد"، مشددًا على أن المزارعين واللجان الشعبية سيواصلون التحرك لمنع تنفيذ المشاريع بصيغتها الحالية.


كما أشاد بالجهود التوعوية التي تقوم بها الجمعيات واللجان الشعبية في المدينة، مؤكدًا أن الحملة ستتواصل للوصول إلى سكان الطيبة وتعريفهم بتداعيات المشاريع المقترحة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!