صعود معظم بورصات الخليج رغم تعثر مفاوضات إنهاء حرب إيران

متداولون في إحدى البورصات الخليجية ـ أرشيفية

متداولون في إحدى البورصات الخليجية ـ أرشيفية

ارتفعت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج، اليوم الأحد، على الرغم من استمرار حالة الضبابية في المنطقة وتعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، حيث لم تظهر المحادثات أي بوادر على إحراز تقدم، ولم تستأنف بعد بالكامل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الاستراتيجي.

المشهد الإقليمي وتأثيره على الأسواق


تأتي هذه الارتفاعات في وقت حساس يشهد فيه الخليج توترات سياسية وأمنية مرتبطة بالصراع مع إيران. ورغم ذلك، أظهرت الأسواق قدرة على امتصاص الصدمات، مدفوعة بأداء بعض الشركات الكبرى وقطاعات البنوك والطاقة. إيران كانت قد حثّت الولايات المتحدة، أمس السبت، على "الإقرار بالهزيمة"، فيما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران بأنها "شريرة جدًا"، محذرًا الأمريكيين من استمرار ارتفاع أسعار الوقود نتيجة لهذه الحرب، وفقًا لوكالة رويترز.


أداء السوق السعودية


المؤشر القياسي للسوق السعودية ارتفع بنسبة 0.9%، مدفوعًا بصعود سهم مصرف الراجحي 1.5%، وارتفاع سهم شركة أرامكو السعودية بنسبة 1%. كما قفز سهم شركة تهامة للإعلان والعلاقات العامة والتسويق بنسبة 7.3%، بعد أن أعلن مجلس إدارتها إنهاء عقد الرئيس التنفيذي حسين مسعود الدوسري، وتعيين شاكر أحمد صالح الصالح رئيسًا تنفيذيًا جديدًا. هذه الخطوة عززت ثقة المستثمرين في مستقبل الشركة.


أسعار النفط العالمية


يوم الجمعة الماضي، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.45 دولار، أو بنسبة 1.67%، عند التسوية لتصل إلى 88.52 دولار للبرميل. هذا الارتفاع يعكس استمرار المخاوف بشأن الإمدادات النفطية، خاصة مع عدم استئناف حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشكل كامل، وهو ما يضيف ضغوطًا على الأسواق العالمية.

أداء الأسواق الخليجية الأخرى

  • قطر: ارتفع المؤشر بنسبة 0.2%، مدعومًا بصعود سهم بنك قطر الوطني بنسبة 1.5%.
  • عُمان: زاد المؤشر بنسبة 0.3%، ليواصل أداءً إيجابيًا رغم التوترات الإقليمية.
  • البحرين: تراجع المؤشر بنسبة 0.1%، متأثرًا بأداء بعض الأسهم القيادية.
  • الكويت: استقر المؤشر دون تغيير ملحوظ، ما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين.

التحليل الاقتصادي


يرى خبراء أن صعود معظم بورصات الخليج رغم تعثر المفاوضات يعكس متانة بعض القطاعات الاقتصادية، خصوصًا البنوك والطاقة. ويشيرون إلى أن المستثمرين يراهنون على قدرة هذه الأسواق على تجاوز التحديات، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط وتحركات الشركات الكبرى.


انعكاسات سياسية واقتصادية


تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران يزيد من حالة الضبابية في المنطقة، ويضع الأسواق أمام تحديات إضافية. ومع ذلك، فإن الأداء الإيجابي لبعض البورصات الخليجية يعكس ثقة نسبية في قدرة الحكومات والشركات على إدارة الأزمة، ولو بشكل مؤقت.

رغم استمرار حالة التوتر وتعثر مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، تمكنت معظم بورصات الخليج من تحقيق مكاسب اليوم، مدفوعة بأداء قوي لقطاعات البنوك والطاقة، وبينما تبقى المخاطر قائمة، فإن الأسواق أظهرت قدرة على الصمود، في انتظار ما ستسفر عنه التطورات السياسية والاقتصادية في المرحلة المقبلة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!