83 ألف جريمة سرقة هواتف في بريطانيا خلال عام واحد.. لندن البؤرة الأخطر
shutterstock
سجّلت قوات الشرطة في إنجلترا وويلز أكثر من 83 ألف جريمة سرقة أو سلب لهواتف محمولة خلال عام 2025، بما يعادل نحو 230 حالة يوميًا، وفق بيانات جُمعت عبر طلبات حرية المعلومات. وعلى الرغم من أن الرقم يمثل تراجعًا بنسبة 12% مقارنة بعام 2024، فإنه لا يزال أعلى من مستويات عام 2023 التي تجاوزت 80 ألف حالة، بحسب صحيفة ديلي ستار.
لندن في الصدارة
أظهرت البيانات أن العاصمة لندن تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه الجرائم، إذ شهدت أكثر من 72 ألف حالة سرقة أو سلب لهواتف محمولة خلال العام الماضي، أي نحو 87% من إجمالي الحالات المسجلة في إنجلترا وويلز. ويعادل ذلك نحو 795 جريمة لكل 100 ألف شخص في لندن، مقابل 21 جريمة لكل 100 ألف نسمة خارج العاصمة، ما يعكس الفجوة الكبيرة بين العاصمة وبقية المناطق.
وستمنستر الأكثر تضررًا
منطقة وستمنستر تصدرت أحياء لندن من حيث عدد جرائم سرقة الهواتف، بعدما سجلت نحو 20 ألفًا و700 حالة خلال 2025. ويرتبط ارتفاع المعدلات في العاصمة جزئيًا بالأعداد الكبيرة من السياح الذين يزورون لندن سنويًا، ما يجعلهم عرضة للسرقة، إضافة إلى النشاط المكثف للعصابات المتخصصة في هذه الجرائم.
انخفاض نسبي في لندن
رغم تصدرها القائمة، شهدت لندن انخفاضًا ملحوظًا في هذه الجرائم خلال العام الماضي؛ إذ تراجع عدد حالات سرقة الهواتف من نحو 81 ألفًا في 2024 إلى أكثر من 72 ألفًا في 2025، بانخفاض يقارب 13%. وأرجعت سلطات لندن هذا التراجع إلى تكثيف جهود الشرطة وشركائها لمواجهة سرقة الهواتف، من خلال زيادة أعداد عناصر الشرطة في المناطق الساخنة، واستخدام الطائرات المسيّرة والدراجات الكهربائية لملاحقة المشتبه بهم.
الحملات الأمنية
في يونيو الماضي، نفّذت شرطة لندن حملة أمنية مكثفة استمرت عشرة أيام، استهدفت لصوص الهواتف المعروفين بارتكاب جرائم متكررة أو عنيفة. وشملت العملية توقيف عدد من المشتبه بهم، وتنفيذ مداهمات لمحال يُشتبه في تعاملها مع بضائع مسروقة، إلى جانب نشر عناصر متخصصة في المطاردة لملاحقة المشتبه بهم على الدراجات الكهربائية.
تحديات المحاسبة القضائية
ورغم التراجع المسجل، لا تزال فرص محاسبة مرتكبي هذه الجرائم محدودة. وتشير البيانات إلى أن نحو 1% فقط من بلاغات سرقة الهواتف تنتهي بتوجيه اتهام رسمي. وفي لندن، تُغلق قرابة 95% من القضايا من دون تحديد مشتبه به، بينما لا تتجاوز نسبة القضايا التي تنتهي بتوجيه اتهام 0.3%. هذه الأرقام تعكس استمرار التحدي الذي تواجهه السلطات البريطانية في الحد من سرقة الهواتف، رغم التراجع الملحوظ في عدد الحالات.
البعد الاجتماعي
يرى خبراء أن انتشار سرقة الهواتف يعكس مشكلات اجتماعية واقتصادية أعمق، مثل البطالة والفقر، إضافة إلى استهداف السياح الذين يُعتبرون أهدافًا سهلة. ويؤكدون أن الحل لا يكمن فقط في الحملات الأمنية، بل يتطلب أيضًا معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع بعض الفئات إلى ارتكاب هذه الجرائم.
خاتمة
رغم انخفاض عدد جرائم سرقة الهواتف في لندن خلال عام 2025، فإن العاصمة البريطانية لا تزال البؤرة الرئيسية لهذه الظاهرة، مع تسجيلها أكثر من 72 ألف حالة من أصل 83 ألفًا في إنجلترا وويلز. وبينما تواصل الشرطة جهودها عبر الحملات الأمنية والتقنيات الحديثة، يبقى التحدي الأكبر في رفع نسب المحاسبة القضائية ومعالجة الأسباب الاجتماعية التي تغذي هذه الجرائم.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس