الولايات الأمريكية تُقاضي "ميتا" بتهمة الإضرار بالصحة النفسية للأطفال

Shutterstock

Shutterstock

تواجه شركة "ميتا"، المالكة لفيسبوك وإنستجرام، دعوى قضائية غير مسبوقة في تاريخها، إذ تسعى عشرات الولايات الأمريكية للحصول على تعويضات قد تصل نظريًا إلى تريليون وأربعمائة مليار دولار، إلى جانب إجبار الشركة على تعديل طريقة إدارة منصاتها الرقمية.

تفاصيل الدعوى القضائية


تتهم الدعوى "ميتا" بالمساهمة في أزمة الصحة النفسية لدى الأطفال والمراهقين عبر خصائص في تطبيقاتها تُسبب الإدمان، إضافة إلى جمع بيانات القُصّر بشكل منهجي ودون موافقة أولياء الأمور، رغم علم الشركة بأنهم دون سن الثالثة عشرة، وهو ما يُعد انتهاكًا للقانون الفيدرالي.


وجاء في نص الدعوى أن الشركة "سخّرت تقنيات قوية وغير مسبوقة لإغراء المراهقين والشباب وإدماجهم والإيقاع بهم بدافع تحقيق أقصى قدر من المنفعة المادية".


بداية المحاكمة


من المقرر أن تبدأ أولى جلسات المحاكمة يوم الثلاثاء المقبل في المحكمة الفيدرالية بمقاطعة أوكلاند بولاية كاليفورنيا، بمشاركة أربع ولايات في جانب الادعاء هي: كاليفورنيا، كولورادو، كنتاكي، ونيوجيرسي. ومن المتوقع أن تتبعها محاكمات أخرى في خمس وعشرين ولاية إضافية خلال الفترة المقبلة.


موقف شركة "ميتا"


من جانبها، أنكرت الشركة الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة في بيان رسمي أن الأدلة ستثبت التزامها بدعم الشباب. وأضافت: "لقد استمعنا لأولياء الأمور، وتعاونّا مع الخبراء وجهات تنفيذ القانون، وأجرينا أبحاثًا معمقة لفهم القضايا الأكثر أهمية".


خسائر سابقة للشركة


تأتي هذه القضية في وقت حساس بالنسبة لـ"ميتا"، التي خسرت بالفعل قضيتين الشهر الماضي تتعلقان بأضرار لحقت بالأطفال والمراهقين، وهو ما انعكس على أرباحها، حيث أعلنت عن نفقات قانونية بلغت مليارين وأربعمائة مليون دولار.


أهمية القضية


تُعد هذه الدعوى من أكبر التحديات القانونية التي تواجه "ميتا"، ليس فقط بسبب حجم التعويضات المحتملة، بل أيضًا لأنها قد تُجبر الشركة على إعادة النظر في سياسات إدارة منصاتها، خصوصًا فيما يتعلق بحماية الأطفال والمراهقين من المخاطر النفسية المرتبطة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

القضية الحالية تضع "ميتا" أمام اختبار قانوني وأخلاقي بالغ الأهمية، إذ تتعلق بمسؤولية الشركات التقنية الكبرى تجاه حماية الأجيال الناشئة من آثار الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، وبينما ينتظر الجميع ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة، يبقى السؤال الأبرز حول قدرة هذه الشركات على تحقيق التوازن بين مصالحها التجارية وحماية الصحة النفسية للأطفال.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!