نتنياهو يرسّخ نفوذه: نتائج أولية تمنح حلفاءه الصدارة في انتخابات الليكود

صندوق الليكود من عمليات تصويت سابقة - Shutterstock

صندوق الليكود من عمليات تصويت سابقة - Shutterstock

يتواصل فرز الأصوات في الانتخابات التمهيدية لحزب الليكود، لتحديد قائمة الحزب لانتخابات الكنيست الـ26، وسط ترقّب كبير للنتائج النهائية. وحتى الساعة السادسة صباحًا، جرى فرز نحو 70% من الأصوات في 351 صندوق اقتراع، حيث أظهرت المعطيات الأولية تقدم إيلي كوهين بفارق يزيد على ثلاثة آلاف صوت عن منافسه ياريف ليفين، فيما جاء أمير أوحانا في المركز الثالث بفارق ضئيل لا يتجاوز بضع مئات من الأصوات.

المنافسة على القمة


المعطيات الحالية تكشف عن صراع مباشر بين إيلي كوهين وأمير أوحانا على المركزين الأول والثاني، وهو ما يعكس حجم التنافس داخل الحزب على المواقع القيادية، وتقدم كوهين بفارق آلاف الأصوات، فيما يقترب أوحانا منه بفارق ضئيل، ما يجعل النتيجة النهائية مفتوحة على احتمالات متعددة.


موقع النساء في القائمة


ميري ريغيف تواصل تصدرها بين النساء، حيث تحتل أحد المراكز الخمسة الأولى في القائمة العامة، ما يعزز حضورها السياسي داخل الحزب، وفي المقابل، تالي غوتليب تراجعت إلى المركز الـ20 بعد احتساب المقاعد المحجوزة، وهو ما يُظهر أن الحملة التي استهدفتها أثّرت على موقعها بشكل واضح.


صراعات داخلية


دافيد بيتان، رغم الهجوم الذي تعرض له من يائير نتنياهو والضغط الذي مارسه رئيس الحكومة ضده من وراء الكواليس، ما زال ضمن مقعد واقعي في القائمة، وإن كان موقعه متأرجحًا، أما نير بركات، فقد تأثر هو الآخر بالحملة ضده، ليبقى على حدود المقعد الواقعي بعد احتساب المقاعد المحجوزة.


الخاسرون البارزون


عدد من الوزراء الحاليين يواجهون خطر البقاء خارج الكنيست المقبلة، حيث تشير النتائج المرحلية إلى أن عيديت سليمان، ماي غولان وآفي ديختر قد يشاهدون جلسات البرلمان المقبل من منازلهم، بعد أن فشلوا في حجز مواقع متقدمة في القائمة.


قراءة سياسية


الاستنتاج المرحلي من هذه الانتخابات أن التملّق لنتنياهو لم يكن بديلًا عن القوة السياسية الحقيقية، فبينما نجح بعض المدعومين منه في التقدم، فإن آخرين لم يتمكنوا من تجاوز الحملات الداخلية أو المنافسة القوية.


كما أن نسبة التصويت المنخفضة ساعدت، على ما يبدو، أولئك الذين كانوا جزءًا من التوافقات والصفقات الداخلية، ما يعكس طبيعة التوازنات داخل الحزب.

نسبة المشاركة


بحسب إعلان الحزب، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التمهيدية 53.5%، حيث أدلى 75,177 عضوًا بأصواتهم، وهذه النسبة تُظهر اهتمام القاعدة الحزبية بتحديد ملامح القائمة المقبلة، لكنها في الوقت ذاته تعكس أن نسبة كبيرة من الأعضاء لم تشارك، وهو ما قد يكون قد أثر على النتائج لصالح بعض المرشحين.


الترقب للنتائج النهائية


رغم وضوح ملامح القائمة، يبقى الفرز مستمرًا، ومن المتوقع إعلان النتائج النهائية بعد استكمال عملية العد في جميع الصناديق، وهذا الترقب يفتح الباب أمام تغييرات طفيفة في ترتيب بعض المرشحين، خاصة في المراتب الأخيرة التي تشهد منافسة محتدمة.


الانتخابات التمهيدية في الليكود تكشف حتى الآن عن مشهد داخلي يميل لصالح نتنياهو، الذي يبدو أنه عزز قبضته على الحزب عبر فوز الشخصيات التي دعمها، ومع انتظار النتائج النهائية، يبقى السؤال حول كيفية انعكاس هذه القائمة على فرص الحزب في الانتخابات العامة المقبلة.


قالت مصادر من داخل الحزب في بيان مقتضب: "الانتخابات التمهيدية أظهرت حيوية القاعدة الحزبية، ونتائجها تؤكد أن الليكود يسير نحو قائمة قوية وموحدة قادرة على مواجهة التحديات السياسية المقبلة."


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!