غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وعون يجدد مطالبته بوقف الهجمات

لبنان-Shutterstock

لبنان-Shutterstock

شن سلاح الجو الإسرائيلي، فجر الأربعاء، غارتين على مرتفعات علي الطاهر ومحيط بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان، وسط تصاعد التوتر على الجبهة الجنوبية، فيما جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون دعوته إلى وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

تفاصيل الغارات والتصعيد العسكري


أظهرت مشاهد متداولة ألسنة لهب ودخانًا يتصاعدان من المواقع المستهدفة، بالتزامن مع سماع دوي انفجارات في المناطق المحيطة، وتأتي هذه الغارات في ظل تكثيف إسرائيل ضرباتها خلال الأيام الأخيرة على مرتفعات علي الطاهر، بالتزامن مع إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في 9 أغسطس/آب أن الجيش ينفذ "عملية بالغة الأهمية في لبنان".


خروقات متعددة في الجنوب


أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بوقوع خروقات إسرائيلية في عدد من المناطق اللبنانية، شملت تحليق الطيران الحربي والمسيّر، إلى جانب قصف مدفعي طال أطراف بلدات في الجنوب، فضلاً عن توغل قوة عسكرية إسرائيلية في محيط بلدة شبعا، وهذه التطورات تعكس استمرار التصعيد رغم المسار التفاوضي القائم بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.


موقف الرئيس اللبناني


في المقابل، شدد الرئيس جوزيف عون على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية، داعياً إلى التوقف عن تفجير المنازل والممتلكات وتدميرها وجرفها واستهداف المدنيين، وخلال لقائه وزير الدولة الكندي للتنمية الدولية رانديب ساراي في قصر بعبدا، بحث عون تطورات الوضع في الجنوب ومسار المفاوضات اللبنانية الأميركية الإسرائيلية، موضحاً موقف بلاده من "اتفاق الإطار" الذي تم التوصل إليه خلال المفاوضات، ومؤكداً تمسك لبنان بتطبيقه وضرورة الضغط على إسرائيل للالتزام ببنوده.


إعادة الإعمار ودور الدعم الدولي


أكد الرئيس اللبناني أن الدولة ستتولى إعادة إعمار المناطق التي دمرتها إسرائيل في الجنوب، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني حتى الحدود الدولية، كما شدد على أهمية المساعدات الكندية، ولا سيما في دعم عودة سكان الجنوب وتأمين مساكن مؤقتة لهم إلى حين بدء عملية إعادة الإعمار.


الاتفاق الإطاري والواقع الميداني


يأتي التصعيد رغم توقيع لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية في 26 حزيران/يونيو 2026، اتفاق "صيغة إطار" ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني فيها ونزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى حزب الله، ورغم الاتفاق واستمرار المسار التفاوضي، تتواصل الهجمات شبه اليومية على لبنان، ما يثير تساؤلات حول جدية الالتزام ببنود الاتفاق.


حصيلة التصعيد المستمرة


منذ 2 آذار/مارس الماضي، أسفر التصعيد عن استشهاد 4346 شخصاً وإصابة 12 ألفاً و301 آخرين، فضلاً عن نزوح أكثر من مليون شخص ووقوع أضرار مادية واسعة، وفق السلطات اللبنانية، وهذه الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها الجنوب اللبناني نتيجة استمرار العمليات العسكرية.


ومع استمرار الغارات وتعدد الخروقات، يبدو أن الجنوب اللبناني مقبل على مرحلة أكثر خطورة، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة رغم الاتفاقات الموقعة، وبينما يواصل لبنان المطالبة بوقف الهجمات، يبقى المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي لترجمة المواقف إلى خطوات عملية.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان لها: "إن استمرار الهجمات على المدنيين في لبنان يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ويجب على المجتمع الدولي التدخل العاجل لضمان حماية السكان ووقف التصعيد."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!