هرمز يتباطأ.. 6 سفن فقط تعبر الممر الحيوي وسط تصاعد القلق على شريان الطاقة العالمي

مضيق هرمز تصوير: Janae Chambers / ويكيميديا كومنز — ملكية عامة

مضيق هرمز تصوير: Janae Chambers / ويكيميديا كومنز — ملكية عامة

أظهرت بيانات ملاحية، الأربعاء، تباطؤ حركة السفن عبر مضيق هرمز، مع استمرار تجنب العديد من مالكي السفن المرور عبر هذا الممر الحيوي، في ظل غياب مؤشرات واضحة على عودة الملاحة إلى طبيعتها بعد الاضطرابات المرتبطة بالحرب على إيران.

بيانات حركة السفن


وبحسب بيانات شركة "كبلر"، عبرت ست سفن محملة بسلع أولية المضيق أمس الثلاثاء وحتى صباح الأربعاء، مقارنة بتسع سفن في اليوم السابق، وأقل من متوسط الأيام العشرة الماضية البالغ 11 سفينة.


وشملت حركة السفن الداخلة ناقلة نفط خام عملاقة فارغة أبحرت بمحاذاة الجانب العُماني، إلى جانب ناقلتي نفط متوسطتي السعة، فيما غادرت المضيق ناقلتا وقود متوسطتا السعة وسفينة كبيرة من طراز "بوست باناماكس".

أهمية المضيق للأسواق العالمية


تكتسب حركة الملاحة في هرمز أهمية كبيرة بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس شحنات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال عالمياً، واستمرار انخفاض حركة السفن يثير قلقاً واسعاً بشأن إمدادات الطاقة وحركة التجارة الدولية، ويزيد من حالة التوتر في الأسواق.


تصريحات متناقضة بين واشنطن وطهران


ويأتي هذا التباطؤ في وقت تتباين فيه التصريحات بشأن وضع المضيق، فقد قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن واشنطن لا تجري محادثات مع إيران، مؤكداً أن مضيق هرمز مفتوح، بينما أكدت طهران في تصريحات سابقة أن المضيق لا يزال مغلقاً أمام الملاحة البحرية، وهذا التناقض يعكس حالة الغموض السياسي التي تزيد من ارتباك الأسواق.

المخاوف الأمنية وتأثيرها على الصين


في مؤشر آخر على استمرار المخاوف الأمنية، أفادت شركة "فورتكسا" لتتبع الناقلات أن شركتين صينيتين كبيرتين في قطاع الشحن، كانتا تنقلان نحو نصف واردات الصين من نفط الشرق الأوسط قبل الحرب، قررتا إبقاء ناقلاتهما بعيداً عن مضيقي هرمز وباب المندب منذ أواخر تموز/يوليو، وهذه الخطوة أدت إلى تقييد تدفقات النفط المتجهة إلى الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجهها التجارة الدولية.


باب المندب: ارتفاع نسبي في الحركة


في المقابل، سجلت حركة الملاحة عبر مضيق باب المندب في البحر الأحمر ارتفاعاً نسبياً، إذ أظهرت بيانات "كبلر" مرور 30 سفينة محملة بسلع أولية مطلع هذا الأسبوع، مقارنة بـ19 سفينة خلال الأسبوع السابق، رغم استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة، وهذا الارتفاع يعكس محاولة بعض الشركات إيجاد بدائل لتجاوز المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز.

انعكاسات اقتصادية


التباطؤ في حركة الملاحة عبر هرمز يضع ضغوطاً إضافية على أسواق الطاقة العالمية، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار تدفقات النفط والغاز، وكما أن استمرار المخاوف الأمنية يدفع الشركات إلى البحث عن طرق بديلة أكثر تكلفة، ما ينعكس على أسعار الشحن والتجارة الدولية.

يبقى مضيق هرمز نقطة ارتكاز أساسية في معادلة الطاقة العالمية، وأي اضطراب في حركته ينعكس مباشرة على الأسواق الدولية، وبينما تتباين التصريحات السياسية بين واشنطن وطهران، يواصل مالكو السفن تجنب المرور عبره، ما يفاقم حالة القلق ويزيد من احتمالات استمرار التوتر.


وقالت وكالة الطاقة الدولية في بيان لها: "إن استمرار التباطؤ في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز يشكل تهديداً مباشراً لإمدادات الطاقة العالمية، ويستدعي تعاوناً دولياً عاجلاً لضمان استقرار التدفقات النفطية وحماية التجارة الدولية."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!