لأول مرة.. الدين الأميركي يتجاوز ٤٠ تريليون دولار
البنك الفيدرالي الأميركي - Shutterstock
تجاوز الدين القومي الإجمالي للولايات المتحدة، اليوم الخميس، حاجز ٤٠ تريليون دولار للمرة الأولى، ليصل إلى ما يعادل نحو ١٢٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وسط ارتفاع النفقات الحكومية وتداعيات الحرب مع إيران والتخفيضات الضريبية، بحسب ما أوردته صحيفة “ذا ماركر” الإسرائيلية.
ويمثل تجاوز حاجز ٤٠ تريليون دولار محطة غير مسبوقة في حجم الدين الأميركي، ويأتي في وقت تتزايد فيه المخاوف بشأن قدرة الحكومة الفيدرالية على كبح العجز والحد من وتيرة تراكم الديون.
ما الذي دفع الدين إلى الارتفاع؟
وبحسب “ذا ماركر”، تسارع نمو الدين في الفترة الأخيرة على خلفية مجموعة من العوامل، في مقدمتها النفقات المرتبطة بالحرب مع إيران، والتخفيضات الضريبية، إلى جانب عدم نجاح الإدارة الأميركية في تقليص تكاليف الحكومة الفيدرالية.
ووصول الدين الإجمالي إلى نحو ١٢٣٪ من الناتج المحلي الإجمالي يعني أن حجم الدين أصبح أكبر من القيمة الإجمالية للسلع والخدمات التي ينتجها الاقتصاد الأميركي خلال عام كامل.
ويثير استمرار تراكم الدين مخاوف اقتصادية تتعلق خصوصًا بكلفة خدمته، إذ تخصص الحكومة الأميركية مبالغ متزايدة من الموازنة لسداد فوائد الاقتراض، ما يقلص هامش الإنفاق المتاح في مجالات أخرى.
وعود ترامب تعود إلى الواجهة
ويعيد المستوى القياسي للدين إلى الواجهة تعهدات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي كان قد وعد خلال ولايته الأولى بالتخلص من الدين القومي خلال ثماني سنوات.
إلا أن الدين الأميركي ارتفع خلال ولايته الأولى، قبل أن يواصل الصعود في السنوات التالية ويبلغ اليوم مستوى غير مسبوق يتجاوز ٤٠ تريليون دولار.
وتأتي القفزة الحالية في ظل سياسة اقتصادية تعتمد، من بين أمور أخرى، على تخفيض الضرائب، بالتوازي مع نفقات حكومية وعسكرية مرتفعة، ما يزيد التحديات أمام خفض العجز وإبطاء نمو الدين.
لماذا يهم ارتفاع الدين الأميركي العالم؟
ولا تقتصر أهمية الدين الأميركي على الاقتصاد المحلي، إذ تحتل سندات الخزانة الأميركية والدولار موقعًا مركزيًا في النظام المالي العالمي، وتستثمر حكومات ومؤسسات مالية حول العالم مبالغ ضخمة في أدوات الدين الأميركية.
ولهذا تراقب الأسواق العالمية مستويات الدين والعجز الأميركيين، لما يمكن أن يترتب على استمرار ارتفاعهما من تأثيرات في أسعار الفائدة وعوائد السندات وقيمة الدولار وتدفقات الاستثمارات.
ويضع تجاوز حاجز ٤٠ تريليون دولار ملف الدين مجددًا في صلب النقاش الاقتصادي والسياسي داخل الولايات المتحدة، خصوصًا مع استمرار الجدل بشأن الضرائب والإنفاق الحكومي وكيفية ضبط العجز في السنوات المقبلة.
الشرطة الإسرائيلية تقتحم سهرة حناء في أم الفحم
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس