إقالة رئيس لجنة عمال سلطة المطارات بعد اضطرابات بن غوريون
shutterstock - توضيحية
شهد مطار بن غوريون اضطرابات واسعة أدت إلى تأخير وإلغاء رحلات وتكدس المسافرين، بعد إضراب عمالي تسبب بخسائر اقتصادية قدرتها وزارة المالية الإسرائيلية بين 25 و30 مليون شيكل، ومع عودة الموظفين تدريجيًا إلى العمل، بدأت حركة الطيران بالتحسن، فيما تواصل إدارة المطار معالجة تراكم الرحلات والأمتعة، وسط مخاوف من تكرار الأزمة بسبب نقص القوى العاملة.
أعلن حزب "الليكود" أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أصدر تعليماته بإقالة رئيس لجنة عمال سلطة المطارات، فنحاس عيدان، من عضوية الحزب، على خلفية الإضراب الذي تسبب في اضطراب حركة الطيران بمطار بن غوريون وتعطيل عدد كبير من الرحلات.
وقال الحزب، في بيان، إن القرار جاء عقب ما وصفه بـ"الإضراب الفوضوي وغير القانوني"، معتبرًا أن الإضراب ألحق أضرارًا مباشرة بالمسافرين وأثر في النشاط الاقتصادي في إسرائيل.
خسائر اقتصادية بعشرات الملايين
وفي موازاة الإجراءات السياسية، قدرت وزارة المالية الإسرائيلية حجم الأضرار الاقتصادية الناجمة عن اضطرابات الخميس بما يتراوح بين 25 و30 مليون شيكل.
وبحسب تقديرات الوزارة، تشمل الخسائر الوقت الذي فقده المسافرون، والتكاليف المباشرة والتشغيلية التي تكبدتها شركات الطيران، فضلًا عن تراجع إيرادات سلطة المطارات والشركات والمشغلين العاملين في المطار.
وامتدت تداعيات الاضطرابات إلى قطاعات أخرى، مع تأثر حركة الشحن والبريد السريع وسلاسل الإمداد، إضافة إلى خسائر لحقت بقطاعي السياحة والفنادق.
ثلاثة عوامل تزيد تداعيات أي أزمة
ترى وزارة المالية أن هناك ثلاث مشكلات بنيوية تزيد من حجم الأضرار عند وقوع اضطرابات مماثلة.
وتتمثل الأولى في محدودية قدرة البنية التحتية للطيران في إسرائيل، والثانية في الاعتماد شبه الكامل على مطار رئيسي واحد، فيما تتعلق الثالثة بالخلاف المستمر بشأن تأثير لجنة عمال سلطة المطارات في مرونة التشغيل وكفاءته.
وتشير هذه العوامل، بحسب الوزارة، إلى أن أي توقف واسع في العمل داخل المطار يمكن أن ينعكس سريعًا على قطاعات اقتصادية متعددة، وليس على حركة الطيران والمسافرين وحدها.
عودة تدريجية لحركة الطيران
بعد ساعات طويلة من الفوضى والازدحام وإلغاء وتأخير الرحلات، بدأت الحركة الجوية في مطار بن غوريون بالعودة تدريجيًا إلى طبيعتها مساء أمس الخميس، عقب تفاهمات بين إدارة سلطة المطارات ولجنة العمال أعادت الموظفين إلى مواقعهم.
وجاءت العودة بعد مباحثات جمعت رئيس سلطة المطارات ومديرها العام ورئيس لجنة العمال، حيث اتُّفق، في هذه المرحلة، على إعادة الموظفين إلى العمل بصورة كاملة، إلى جانب بذل جهود لزيادة حجم القوى العاملة وتحسين الاستجابة للاحتياجات التشغيلية للمطار.
وكان من المتوقع أن يستقبل المطار خلال الخميس نحو 100 ألف مسافر على متن قرابة 600 رحلة، ما جعل توقف الخدمات لعدة ساعات يترك أثرًا واسعًا على حركة الطيران.
وطالع ايضا:
إضراب مفاجئ في مطار بن غوريون وإغلاق جميع منصات تسجيل السفر وسط ذروة حركة المسافرين
تراكم الرحلات يفاقم الأزمة
رغم استئناف الموظفين العمل، لم تنتهِ الاضطرابات فورًا، إذ أدى توقف عمليات تسجيل المسافرين والأمتعة والخدمات المرتبطة بالرحلات لعدة ساعات إلى تراكم كبير في جداول الرحلات، انعكس على شركات الطيران وآلاف المسافرين.
وتعمل إدارة المطار على زيادة عدد الرحلات المغادرة خلال الساعات التالية، في محاولة لتقليص الفجوات التي تراكمت خلال فترة توقف العمل، وإعادة جدول الرحلات إلى مساره الطبيعي بحلول صباح الجمعة.
غير أن عودة الحركة إلى طبيعتها لا تعني انتهاء آثار الأزمة، إذ لا تزال إدارة المطار وشركات الطيران مطالبة بمعالجة تبعات التأخير والإلغاء والازدحام الذي شهدته منشآت المطار.
مسافرون يغادرون من دون أمتعتهم
من أبرز تداعيات الاضطرابات مغادرة عدد من المسافرين المطار من دون أمتعتهم، بعدما استؤنفت بعض الرحلات في وقت لم تكن فيه خدمات التعامل مع الحقائب قد عادت إلى كامل طاقتها التشغيلية.
وقال المدير العام لسلطة المطارات، شارون كدمي، إن شركات الطيران تتعامل عادة مع الأمتعة المتأخرة عبر إرسالها على رحلات لاحقة.
ووصف كدمي الوضع بأنه "غير مريح وغير لطيف"، لكنه أوضح أن المسافرين سيحصلون في نهاية المطاف على أمتعتهم بعد سفرهم.
أزمة القوى العاملة لم تُحسم
بينما تتواصل الجهود لمعالجة آثار اضطرابات الخميس، تبرز مشكلة أوسع تتعلق بنقص القوى العاملة ونموذج تشغيل مطار بن غوريون.
وعلى الرغم من الاتفاق على بذل جهود لزيادة عدد الموظفين وتحسين القدرة التشغيلية، لا تزال هذه القضية دون حل نهائي، ما يثير تساؤلات بشأن قدرة المطار على التعامل مع فترات الذروة ومواسم السفر المقبلة.
وتشير الأزمة الأخيرة إلى أن استعادة حركة الطيران لا تنهي بالضرورة التداعيات التشغيلية والاقتصادية للتوقف، إذ يمكن لساعات قليلة من التعطيل أن تؤدي إلى تراكم الرحلات والمسافرين والأمتعة، وتنعكس على قطاعات اقتصادية متعددة.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس