بغداد تحسم الموعد: 30 سبتمبر انسحاب قوات التحالف
shutterstock
أكدت وزارة الدفاع العراقية، الأحد، أن يوم 30 سبتمبر المقبل سيكون الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي من البلاد، وفق الجدول الزمني المتفق عليه مع الحكومة العراقية، في خطوة وُصفت بأنها محطة تاريخية تعكس السيادة الوطنية الكاملة للعراق.
تفاصيل الإعلان الرسمي
قال مدير إعلام التوجيه المعنوي في وزارة الدفاع، اللواء تحسين الخفاجي، لوكالة الأنباء العراقية "واع"، إن الموعد "ليس وليد اللحظة"، بل جاء نتيجة تخطيط مسبق وعمل منظم وفق توقيتات محددة. وأضاف أن رئيس الوزراء العراقي وصف هذا اليوم بأنه سيكون "يوما وطنيا وسياديا ومميزا للعراقيين"، مشيرًا إلى أن الاستعدادات تجري على أعلى مستوى لضمان انتقال سلس للملف الأمني.
جاهزية القوات العراقية
أكد الخفاجي أن الجيش ووزارتي الدفاع والداخلية، إلى جانب بقية الأجهزة الأمنية، جاهزون لتولي المسؤولية الأمنية بالكامل بعد انسحاب قوات التحالف. وأشار إلى أن القوات العراقية خاضت اختبارات ميدانية أثبتت قدرتها على حماية البلاد والحدود وملاحقة التنظيمات الإرهابية، وأنها تمتلك منظومة استخبارية "متطورة جدًا" وصلت إلى معاقل هذه التنظيمات.
نجاحات أمنية سابقة
أوضح المسؤول العسكري أن الأجهزة الأمنية نجحت في تأمين الزيارات الدينية الكبرى والمناسبات الوطنية والمؤتمرات الدولية والإقليمية، ما يعكس مستوى الجاهزية العالية. كما أشار إلى أن هذه النجاحات تؤكد قدرة العراق على إدارة ملفه الأمني بشكل مستقل، دون الحاجة إلى وجود قوات أجنبية على أراضيه.
خلفية العلاقة مع التحالف الدولي
ذكر الخفاجي أن علاقة العراق بالتحالف الدولي تأسست لمحاربة تنظيم داعش وإنهاء سيطرته على مناطق واسعة من البلاد. ومع انتهاء المهمة الأساسية للتحالف، يرى العراق أن الوقت قد حان لتولي زمام الأمور بنفسه. وأكد أن بغداد ستظل حرة في اختيار شركائها في مجالات التدريب والتسليح وبناء القدرات العسكرية بعد انتهاء مهمة التحالف.
تطوير القدرات العسكرية
أشار اللواء الخفاجي إلى أن العراق يواصل الاهتمام بتطوير القوة الجوية وطيران الجيش والدفاع الجوي، معتبرًا أن إدارة التعاون العسكري والتسليح "ملف سيادي وخاص بالعراق". وأضاف أن الجيش والشرطة والقيادات الأمنية والحشد الشعبي يعملون ضمن منظومة مشتركة، ما يعزز من قدرة البلاد على مواجهة التحديات الأمنية.
أبعاد سياسية وسيادية
يرى مراقبون أن تحديد موعد الانسحاب النهائي يعكس رغبة العراق في تعزيز استقلالية قراره السياسي والأمني، وإرسال رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بأن بغداد قادرة على إدارة شؤونها الداخلية. كما يعتبر هذا القرار خطوة مهمة نحو إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، من خلال التأكيد على أن حماية أمن الوطن شأن داخلي تديره القوات العراقية بكفاءة.
يمثل يوم 30 سبتمبر محطة فارقة في تاريخ العراق الحديث، حيث سيشهد انسحاب قوات التحالف الدولي بشكل كامل، وتسلم القوات العراقية زمام المسؤولية الأمنية، وبينما تتواصل الاستعدادات لهذا اليوم، يبقى الحدث رمزًا للسيادة الوطنية واستعادة القرار المستقل.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس