أزمة مطار بن غوريون تتجدد: نقص العمال وهيمنة لجنة الموظفين في الواجهة
shutterstock - مطار بن غوريون
عاد مطار بن غوريون إلى الواجهة بعد موجة الفوضى والتأخيرات التي ضربت حركة السفر في ذروة موسم الصيف، لتفتح الأزمة مجددًا ملفات تتعلق بنقص العمال، وطريقة التوظيف، وقوة لجنة العمال، وسط تحذيرات من استمرار الاعتماد على بنية تشغيلية هشة في المطار الرئيسي لإسرائيل.
أزمة تتكرر كل عام
قال مراقب الحسابات مجد كرام إن حالة الشلل التي يشهدها مطار بن غوريون خلال ذروة السفر في الصيف وقبل العودة إلى المدارس ليست جديدة، مؤكدًا أن الأسباب نفسها تتكرر عامًا بعد عام، رغم تشكيل لجان للتحقيق وفحص أسباب الأزمة.
وأوضح أن المشكلة تتمثل في سنوات من التجاهل ونقص العمال ونموذج توظيف وصفه بالإشكالي، إلى جانب القوة الكبيرة التي تتمتع بها لجنة العمال.
"مطار دولة تحت رحمة شخص"
وأشار كرام إلى أن الأزمة الأخيرة أعادت طرح سؤال أساسي حول كيفية وصول البنية التحتية للمطار الرئيسي إلى وضع يمكن فيه لمشكلة عمالية معروفة منذ سنوات أن تشل بوابة الدخول والخروج الرئيسية للبلاد.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن النقاش يتركز بشكل خاص حول رئيس لجنة عمال سلطة المطارات، بنحاس عيدان، الذي يشغل منصبه منذ نحو ثلاثة عقود، وكان قد حذر خلال الأشهر الأخيرة من نقص العمال.
توظيف الأقارب
ولفت كرام إلى أن ملف التوظيف في سلطة المطارات لا يقتصر على نقص العمال، مشيرًا إلى معطيات سابقة لمراقب الدولة تتعلق بتوظيف أقارب داخل السلطة.
وبحسب ما عرضه كرام، أظهر تقرير لمراقب الدولة وجود عدد كبير من الأقارب بين موظفي سلطة المطارات، فيما وصلت النسبة في بعض الفترات إلى مستويات مرتفعة، بما يثير تساؤلات حول تضارب المصالح ونموذج الإدارة داخل المؤسسة.
أكثر من نصف العمال مؤقتون
وأكد كرام أن المشكلة الأساسية في نموذج التشغيل تتمثل في الاعتماد الواسع على العمال المؤقتين، موضحًا أن من بين 402 عامل في أحد الأقسام هناك 223 عاملًا مؤقتًا، بينما يبلغ عدد العمال المؤقتين في قسم تحميل الأمتعة 337 من أصل 576 عاملًا.
وأشار إلى أن هؤلاء العمال يعملون في ظروف صعبة، تشمل رواتب أقل ومناوبات طويلة وأعمالًا جسدية شاقة، في حين يتمتع العمال الدائمون بشروط أفضل نسبيًا.
30 ألف شيكل للعامل الدائم
وبحسب كرام، قد يتراوح الراتب الأساسي للعامل الدائم بين 15 و18 ألف شيكل إجماليًا شهريًا، فيما يمكن للعامل الذي يعمل في تحميل الأمتعة بدوام كامل أن يصل دخله في بعض الأشهر إلى نحو 30 ألف شيكل.
في المقابل، تعتمد سلطة المطارات على العمال المؤقتين لتتمكن من زيادة أو تقليص القوة العاملة وفق حجم النشاط، وهو نموذج ظهر بوضوح خلال فترات مثل جائحة كورونا.
فاتورة الشلل بالملايين
وكشف كرام أن التكلفة الاقتصادية للفوضى الأخيرة في مطار بن غوريون قدرت بما بين 25 و30 مليون شيكل، في وقت تشكل فيه الرواتب نحو 60% من نفقات سلطة المطارات.
ويرى أن استمرار الأزمة يطرح تساؤلات حول قدرة الحكومة الحالية أو المقبلة على إجراء تغيير حقيقي في طريقة إدارة المطار ومعالجة مشكلات العمالة والتشغيل.
المطار البديل يعود للانتخابات
وأشار كرام إلى أن ملف إنشاء مطار دولي بديل أو إضافي سيعود إلى الواجهة خلال الانتخابات المقبلة، خصوصًا مع تحرك رؤساء السلطات المحلية في الجنوب والشمال للمطالبة بإقامة مطار دولي في النقب.
وأكد أن مصير هذا الملف سيكون مرتبطًا بالحكومة المقبلة والجهة التي ستتولى رئاسة الحكومة، في ظل استمرار الجدل حول سيطرة لجنة العمال على ملف مطار بن غوريون.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس