د. سليم بريك: انضمام شتيرن إلى آيزنكوت يكشف "تفكك" حزب يائير لابيد وظهور "أحزاب الرجل الواحد"

الكنيست توضيحية-shutterstock

الكنيست توضيحية-shutterstock

يتواصل انتقال الشخصيات السياسية والأمنية بين الأحزاب الإسرائيلية مع اقتراب الانتخابات، في وقت أعلن فيه وزير وعضو الكنيست السابق إلعازار شتيرن انضمامه إلى حزب "يِشَر!" برئاسة غادي آيزنكوت، بعد سنوات قضاها في حزب "يش عتيد" بزعامة يائير لابيد.



ويرى المحاضر في العلوم السياسية د. سليم بريك أن انتقال شتيرن يعكس حالة التفكك التي يعيشها حزب لابيد، كما يكشف عن ظاهرة أوسع في السياسة الإسرائيلية تتمثل في صعود "أحزاب الرجل الواحد" التي ترتبط بمكانة مؤسسها أكثر من ارتباطها بأيديولوجيا أو مؤسسات حزبية مستقرة.

تفكك "يش عتيد"

قال د. سليم بريك، إن حزب يائير لابيد يشهد حالة تفكك واضحة، مشيرا إلى تراجع قوته في استطلاعات الرأي واقترابه من نسبة الحسم، إضافة إلى انتقال عدد من شخصياته إلى الحزب الجديد الذي يقوده آيزنكوت.

واعتبر أن انضمام إلعازار شتيرن يمثل مكسبا لآيزنكوت، ليس فقط بسبب موقعه السابق داخل حزب لابيد، وإنما أيضا بسبب خلفيته العسكرية كقائد سابق برتبة لواء في الجيش الإسرائيلي.

استقطاب القيادات

وأوضح بريك أن شتيرن ليس الشخصية الوحيدة التي غادرت "يش عتيد"، مشيرا إلى مغادرة سيغالوفيتش للحزب أيضا، وهو ما يراه مؤشرا إضافيا على الأزمة التي يمر بها حزب لابيد.

وأضاف أن آيزنكوت يعمل على استقطاب شخصيات من خلفيات مختلفة، لكنه يولي أهمية واضحة للشخصيات الأمنية والعسكرية، في إطار منافسته لبنيامين نتنياهو.

"حزب الرجل الواحد"

ويرى بريك أن ما يحدث في إسرائيل يرتبط بظاهرة أوسع ظهرت بقوة خلال العقود الأخيرة، وهي ظاهرة الأحزاب التي تتمحور حول شخصية قائدها، بدلا من قيامها على أيديولوجيا واضحة أو مؤسسات حزبية قوية.

وأوضح أن هذه الظاهرة لا تقتصر على لابيد، وإنما ظهرت في تجارب حزبية متعددة، حيث يقوم زعيم سياسي بتأسيس حزب ثم يجذب إليه شخصيات قادرة على استقطاب الناخبين.

أزمة أيديولوجيا

وأشار المحاضر في العلوم السياسية إلى أن الأيديولوجيات تراجعت لمصلحة الشخصيات الكاريزمية، معتبرا أن أزمة الأيديولوجيات ظاهرة موجودة في إسرائيل والعالم الغربي خلال العقود الأخيرة.

وأضاف أن الحزب يصبح في هذه الحالة مرتبطا بشخصية القائد، وبالتالي تبدأ عملية التفكك بمجرد تراجع شعبية هذا القائد أو مكانته السياسية.

تجربة لابيد

وانتقد بريك أداء يائير لابيد السياسي، خصوصا ما يتعلق بتجربته مع نفتالي بينيت، معتبرا أن لابيد أخطأ عندما تنازل عن رئاسة الحكومة ضمن تلك التجربة، ثم عاد إلى استراتيجية مشابهة في المرحلة الحالية.

وأضاف أن لابيد وبينيت لم يتحركا في الوقت المناسب باتجاه آيزنكوت، ما دفع الأخير إلى خوض السباق السياسي منفردا وبناء حزبه الخاص.

نتنياهو ليس الاستثناء

ولفت بريك إلى أن ظاهرة "حزب الرجل الواحد" تنطبق أيضا على حزب الليكود، الذي يرى أنه تحول تدريجيا إلى حزب يتمحور حول بنيامين نتنياهو، في إطار ما وصفه بـ"حزب البيبيزم".

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تعني أن مصير الحزب يصبح مرتبطا إلى حد كبير بمصير قائده، وهو ما يجعل الحزب عرضة للانهيار عندما تتراجع شعبية الشخصية التي تقوده.




يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!