حصار 3 منازل في قصرة يدخل يومه الـ16.. ورئيس البلدة يحذر من سياسة "التطفيش"
Shutterstock
دخل حصار ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين ببلدة قصرة، جنوب نابلس، يومه السادس عشر، وسط استمرار القيود على وصول الغذاء والدواء والمياه إلى ثلاث عائلات تضم أطفالًا وامرأة مسنة، -بحسب رئيس البلدية عبد العظيم وادي-.
وقال "وادي" إن العائلات تعيش منذ أكثر من أسبوعين في عزلة شبه كاملة، محذرًا من أن استمرار الحصار قد يحوله إلى "أمر واقع" جديد في الضفة الغربية، ويدفع السكان إلى ترك منازلهم تحت وطأة الضغط والخوف.
حصار مستمر
وأوضح رئيس بلدة قصرة أن ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين لا تزال محاصرة منذ 16 يومًا، مشيرًا إلى أن بينها منزلًا تقيم فيه طفلتان ووالدتهما، إضافة إلى جدة مسنة.
وقال إن العائلات تعيش حالة مستمرة من القلق والخوف والترقب، بينما تواجه البلدية صعوبات كبيرة في إيصال الاحتياجات الأساسية إليها.
وأضاف أن سيارة البلدية قد تتوقف لساعات أو أيام عند الحواجز قبل السماح لها بإدخال كميات محدودة من الخبز والحليب والاحتياجات الأساسية.
تدخل دبلوماسي
وأشار وادي إلى أن إدخال بعض المساعدات للعائلات المحاصرة تم مؤخرًا بعد تدخل من السفارة الأميركية، موضحًا أن سيارة البلدية كانت قد أُعيدت من الحاجز لعدم وجود تصريح.
وبحسب روايته، جرى التواصل مع السفارة الأميركية، قبل أن تعود السيارة إلى الحاجز وتتمكن من الدخول بعد انتظار دام نحو 20 إلى 30 دقيقة، حاملة احتياجات أساسية للعائلات الثلاث.
وأكد أن هذه الاحتياجات لا تتعلق بالرفاهية، وإنما بالمواد الضرورية للحياة اليومية، في ظل استمرار الحصار.
مساعدات محدودة
وقال وادي إن منظمة اليونيسف تمكنت من الوصول إلى العائلات في اليوم السابع من الحصار، وأدخلت جزءًا من الأدوية والمواد الغذائية، كما حاولت إدخال صهريج مياه.
وأوضح أن المياه كانت قد انقطعت عن العائلات، قبل أن يسمح بإدخال كمية محدودة في اليوم التاسع، بواقع نحو ثلاثة أكواب لكل عائلة، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن البلدية تواصل التنسيق مع الهلال الأحمر والصليب الأحمر والجهات الفلسطينية والدولية، بهدف ضمان وصول الاحتياجات الأساسية إلى السكان.
خطر التهجير
وحذر رئيس قصرة من أن استمرار الحصار قد يتجاوز كونه إجراءً مؤقتًا ليتحول إلى وسيلة ضغط تدفع العائلات إلى مغادرة منازلها.
وقال إن المشكلة لا تتعلق فقط بتوفير الغذاء والماء والدواء، إذ تحتاج العائلات إلى التواصل مع مجتمعها المحلي، والمشاركة في المناسبات والفعاليات والحياة اليومية في البلدة.
وأضاف أن استمرار عزل هذه الأسر قد يؤدي إلى إنهاكها نفسيًا واجتماعيًا، وصولًا إلى دفعها لمغادرة منازلها.
سابقة مقلقة
وربط وادي ما يحدث في قصرة بحالة مشابهة لعائلة فلسطينية في بلدة مجاورة، قال إنها تعرضت لضغوط وحصار وإزعاج متواصل انتهى بتركها منزلها، الذي قال إن المستوطنين يسيطرون عليه حاليًا.
وحذر من تكرار السيناريو نفسه في قصرة، معتبرًا أن الهدف قد يكون الضغط على السكان وإجبارهم على التخلي عن أراضيهم ومنازلهم.
تحرك دولي
وأكد رئيس البلدة أن التواصل مستمر مع جهات دولية ودبلوماسية، بينها القنصلية الهولندية والسفارة الأميركية، إلى جانب المؤسسات الإنسانية، في محاولة لإنهاء الحصار وضمان وصول المساعدات.
وشدد على أن البلدية ستواصل التحرك والضغط من أجل إدخال الغذاء والدواء والمياه، بالتوازي مع متابعة الملف سياسيًا وإعلاميًا، إلى حين إنهاء الحصار عن العائلات الثلاث.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس