واشنطن تطلق أكبر هجوم مالي في تاريخها لعزل الاقتصاد الإيراني.. ما هو السلاح الأخطر؟
shutterstock -
عرضت الإدارة الأمريكية خطة لتصعيد الضغط الاقتصادي على إيران، تستهدف عزل اقتصادها عن النظام المالي العالمي، عبر عقوبات جديدة تطال عشرات الجهات والأشخاص والسفن المرتبطة بقطاعات النفط والطاقة النووية والصواريخ والأمن السيبراني.
وقال مراقب الحسابات مجد كرام، إن الخطة الأمريكية تستهدف خمسة مسارات رئيسية يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني، محذرًا من أن التهديد الأبرز يتمثل في العقوبات الثانوية التي قد تطال الدول والجهات التي تواصل التعامل الاقتصادي مع طهران.
عزل الاقتصاد الإيراني
وأوضح كرام أن العقوبات الجديدة تشمل نحو 60 جهة وشخصًا وسفينة مرتبطة بإيران، وتستهدف قطاعات الأصول الرقمية والتكنولوجيا والذهب والطيران والشحن البحري، بهدف التضييق على القنوات التي تستخدمها طهران للالتفاف على العقوبات ودعم اقتصادها.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، على إذاعة الشمس، أن واشنطن تقوم بهجوم مالي واسع يستهدف الاقتصاد الإيراني بدلًا من اللجوء إلى مواجهة عسكرية مباشرة.
سلاح الدولار
وأشار كرام إلى أن أخطر ما تتضمنه الخطة الأمريكية هو التهديد بعزل أي دولة أو جهة تواصل التعامل الاقتصادي مع إيران عن النظام المالي العالمي القائم على الدولار.
وقال إن واشنطن منحت الجهات التي تتعامل مع إيران مهلة لوقف هذه العلاقات، من دون تحديد إطار زمني واضح، ما يعني أن تأثير الإجراءات الجديدة على الأرض لم يظهر بعد بصورة كاملة.
تهديدات لم تُنفذ بعد
وأكد كرام أن الإعلان الأمريكي أحدث تأثيرًا واضحًا في الأسواق العالمية، لكن الإجراءات نفسها لم تدخل جميعها حيز التنفيذ، مشيرًا إلى أن واشنطن قد تنفذ تهديداتها خلال فترة قصيرة أو قد يستغرق الأمر وقتًا أطول.
وأضاف أن الهدف من هذه التهديدات هو ممارسة ضغط اقتصادي متزايد على إيران لدفعها إلى تقديم تنازلات من دون اللجوء إلى الحرب أو العمليات العسكرية المباشرة.
الصين في مرمى العقوبات
ويرى كرام أن الصين تمثل أحد الأهداف الرئيسية للتحرك الأمريكي، باعتبارها أكبر شريك اقتصادي لإيران وأكبر مشترٍ للنفط الإيراني، موضحًا أن واشنطن لم تستبعد فرض عقوبات على البنوك والجهات الصينية التي تساعد في استمرار التعاملات مع طهران.
وأشار إلى أن الصين تشتري أكثر من 80% من النفط الإيراني المصدر، فيما تؤكد بكين أن العقوبات والضغط الاقتصادي ليسا الطريق لحل الأزمة، وتدعو إلى معالجة الخلافات سياسيًا.
طهران ترفض الضغوط
وبحسب كرام، وصفت إيران العقوبات الأمريكية الجديدة بأنها تعكس "اليأس الأمريكي"، وأكدت أن هذه الإجراءات ستفشل، فيما حذرت جهات إيرانية من أن الدول التي تدعم العقوبات قد تعتبرها طهران طرفًا في مواجهة اقتصادية معها.
النفط ومضيق هرمز
ولفت كرام إلى أن المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد تعيد الضغط إلى مضيق هرمز، وسط مخاوف من تأثير أي اضطراب في حركة السفن، خصوصًا ناقلات النفط، على الإمدادات العالمية.
وأوضح أن أسعار النفط بدأت بالفعل في الارتفاع على خلفية المخاوف المتعلقة بإمدادات المنطقة، مشيرًا إلى تداول خام برنت فوق مستوى 90 دولارًا للبرميل وسط القلق بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس