مهرجان "لا توماتينا".. الآلاف يخوضون أكبر معركة طماطم في إسبانيا
Shutterstock
توافد آلاف المحتفلين، اليوم الأربعاء، إلى بلدة بونيول الصغيرة في إقليم فالنسيا الإسباني للمشاركة في مهرجان "لا توماتينا" السنوي، حيث تُستخدم نحو 165 طنًا من الطماطم الناضجة في معركة تستمر ساعةً واحدةً، وتحوِّل شوارع البلدة إلى مشهد يغلب عليه اللون الأحمر.
تفاصيل الفعالية
تُقام هذه الفعالية في آخر يوم أربعاء من شهر أغسطس كل عام، حيث تُغطى واجهات المباني والمحال التجارية بالأغطية الواقية قبل انطلاق المعركة، لتفادي الأضرار التي قد تسببها الطماطم المتطايرة. ومع بداية المهرجان، تُلقى آلاف الأطنان من الطماطم على المشاركين الذين يخوضون أكبر معركة غذائية في العالم، وسط أجواء من المرح والاحتفال.
أصل المهرجان
يعود أصل "لا توماتينا" إلى مشاجرة بالطعام وقعت عام 1945 بين مجموعة من الشباب في البلدة، قبل أن يتحول لاحقًا إلى تقليد سنوي. ورغم أن الرئيس الإسباني فرانشيسكو فرانكو حظر المهرجان في خمسينيات القرن الماضي، إلا أن الاهتمام الإعلامي المتزايد خلال الثمانينيات، ولا سيما التغطية التلفزيونية، ساعد على تحويله إلى فعالية وطنية، ثم إلى حدث عالمي يجذب آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم.
المشاركة الجماهيرية
شارك أكثر من 20 ألف شخص في نسخة هذا العام، بحسب وكالة الأنباء الإسبانية "EFE"، التي أوضحت أن السياح القادمين من خارج إسبانيا شكّلوا نحو 40% من المشاركين خلال السنوات الثلاث الماضية. ويُعتبر المهرجان اليوم واحدًا من أبرز الفعاليات السياحية في البلاد، حيث يجذب اهتمامًا عالميًا ويُدر دخلًا اقتصاديًا مهمًا للبلدة الصغيرة.
الطماطم المستخدمة
تُزرع كمية كبيرة من الطماطم خصيصًا لهذا المهرجان في منطقة "لاس فيجاس ألتا ديل جوادينا" قرب بلدة "دون بينيتو" في إقليم باداخوث، غربي إسبانيا. ومن المقرر هذا العام نقل أكثر من 150 ألف كيلوجرام من الطماطم إلى بونيول عبر سبع شاحنات تقطع نحو 550 كيلومترًا. وتُزرع هذه الطماطم وفق المعايير الزراعية والصحية نفسها المطبقة على المحاصيل المخصصة للاستهلاك، لكنها تُترك لتنضج أكثر لتصبح طرية وسهلة السحق خلال المعركة.
مهرجان عالمي
بفضل التغطية الإعلامية المكثفة، أصبح "لا توماتينا" حدثًا عالميًا يجذب السياح من مختلف الجنسيات، حيث يُنظر إليه على أنه تجربة فريدة تجمع بين المرح والفوضى المنظمة. ويؤكد القائمون على المهرجان أن الهدف الأساسي هو الاحتفال بالحياة والمرح، بعيدًا عن أي دلالات سياسية أو اجتماعية، ما جعله يحظى بقبول واسع على المستوى الدولي.
مهرجان "لا توماتينا" في بونيول الإسبانية لم يعد مجرد فعالية محلية، بل تحول إلى حدث عالمي يجذب عشرات الآلاف من المشاركين سنويًا، ويعكس قدرة الثقافة الشعبية على التحول إلى عنصر جذب سياحي واقتصادي، وبينما تغمر الطماطم شوارع البلدة الصغيرة، يبقى المهرجان رمزًا للاحتفال بالحياة والمرح الجماعي.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس