منع السجائر والخيام والأجهزة الطبية.. زاهر الكاشف: أبسط تفاصيل الحياة في غزة تخضع لإسرائيل
shutterstock - قطاع غزة
رأى زاهر الكاشف، مدير قناة مساواة في قطاع غزة، أن التطورات المرتبطة بقطاع غزة، بما فيها التحركات الدولية ومجلس السلام، لم تترجم حتى الآن إلى تغيير ملموس في الواقع الإنساني على الأرض، معتبراً أن إسرائيل تواصل فرض قيود واسعة على تفاصيل الحياة اليومية في القطاع، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات والتدمير.
وقال الكاشف، خلال مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر"، إن إسرائيل لا تستجيب للضغوط السياسية الدولية، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوظف الخلافات مع الإدارة الأمريكية لمصلحته الانتخابية، فيما يبقى المواطن الفلسطيني أمام واقع إنساني شديد القسوة مع اقتراب فصل الشتاء.
رفض إسرائيلي بلا تنفيذ
أوضح الكاشف أن الإحاطة الأخيرة لميلادينوف أمام مجلس الأمن تأتي في إطار لقاءات دورية، مشيراً إلى أن إسرائيل، وفق تقديره، ترفض الخطة والبنود المعدلة، وتربط الانسحاب الإسرائيلي بنزع السلاح وتسليمه إلى الإدارة المدنية المقبلة.
ورأى أن التصريحات الدولية التي تبدو مطمئنة للفلسطينيين لا تزال تفتقر إلى التنفيذ، قائلاً إن المواطن في غزة ينتظر ظروفاً إنسانية تزداد سوءاً، بينما لا يبدو أن إسرائيل مستعدة لتقديم تنازلات فعلية قبل الانتخابات الإسرائيلية.
نتنياهو والانتخابات
اعتبر الكاشف أن نتنياهو يوظف حالة الصراع والخلاف مع الجانب الأمريكي في دعايته الانتخابية وتحسين موقعه السياسي.
وقال إن الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي ينعكس مباشرة على الفلسطينيين وعلى المنطقة بأكملها، موضحاً أن نتنياهو لا يتردد في التصعيد، بينما يستمر تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة.
وأشار إلى استمرار القتل والتدمير وتوسيع ما وصفه بالشريط الأصفر، معتبراً أن الحديث عن وقف إطلاق النار لا يتطابق مع الواقع على الأرض.
"أبسط تفاصيل الحياة تخضع للقيود"
وتطرق الكاشف إلى القيود المفروضة على إدخال الاحتياجات الأساسية إلى قطاع غزة، مشيراً إلى أن إسرائيل تمنع أو تقيد إدخال مواد وأدوات يرى أنها ضرورية للحياة اليومية.
ولفت إلى منع إدخال السجائر، قائلاً إن بعض الشبان في غزة بدأوا باستخدام أوراق نباتية بديلة للتدخين، في مثال اعتبره دليلاً على حجم القيود المفروضة على السكان.
كما تحدث عن أزمة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والرعاية الطبية، محذراً من تداعيات خطيرة مع اقتراب فصل الشتاء.
ميليشيات مسلحة داخل غزة
وتناول الكاشف ما وصفه بوجود ميليشيات مسلحة داخل القطاع، بينها مجموعات في الشمال والوسط والجنوب، مشيراً إلى أن هذه المجموعات تضغط على الفلسطينيين في ظل حالة الفوضى الأمنية.
وأوضح أن صراعات عائلية شهدت خلال الفترة الماضية سقوط قتلى وجرحى، معتبراً أن استمرار الفوضى يطرح سؤالاً حول الجهة التي سيشملها أي ترتيبات لنزع السلاح.
ورأى أن بعض الأطراف قد تحاول تقديم نفسها بديلاً عن حالة الفوضى، وفرض سيطرتها على الأراضي والشوارع الفلسطينية.
"إنجازات إعلامية أكثر من كونها ميدانية"
وبشأن ما حققه مجلس السلام بقيادة ميلادينوف، قال الكاشف إن هناك تحركات سياسية وتشكيل لجان وحشداً لقوى دولية وطاقات بشرية وفنية وهندسية، إضافة إلى إعداد خطط وآليات لتنفيذها.
لكنه أشار إلى أن هذه التحركات لم تتحول بعد إلى نتائج ملموسة، مستخدماً التعبير: "نسمع طقطقة ولا نرى طحيناً".
وأضاف أن ما يجري تقديمه أحياناً كتحسن في الوضع الإنساني، مثل زيادة عدد شاحنات المساعدات أو السماح بإدخال بعض الخيام، لا يمكن اعتباره إنجازاً حقيقياً بعد سنوات من الحرب، لأن الفلسطينيين بحاجة إلى استعادة مقومات الحياة الطبيعية وإعادة إعمار ما دمر.
الأجهزة الطبية ومواد البناء
وأشار الكاشف إلى استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال الأجهزة الإلكترونية والطبية، موضحاً أن بعض الأجهزة الطبية وسماعات الأذن، بحسب روايته، تخضع لإجراءات ومساومات من أجل إدخالها إلى القطاع.
كما تحدث عن صعوبة إدخال مواد البناء، ما يمنع السكان من إصلاح المنازل المتضررة أو إعادة بناء ما دمر.
وأكد أن الحديث لا يتعلق بتفاصيل ثانوية، بل بأبسط مقومات الحياة اليومية للمواطن الفلسطيني.
"الفلسطيني مجبر على البقاء"
ورداً على سؤال حول قدرة سكان غزة على تحمل هذا الواقع، قال الكاشف إن الصمود والبقاء ليسا خياراً ترفيهياً، وإنما ضرورة تفرضها الظروف.
وأوضح أن الفلسطيني، بحسب تعبيره، لا يملك بديلاً عن البقاء في أرضه، وأن التجربة التاريخية الممتدة لعقود تؤكد تمسكه بها.
وأضاف أن ما يحدث في الضفة الغربية، من استيطان ومشاريع لتغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي، يؤكد من وجهة نظره أن القضية لا تقتصر على قطاع غزة، وإنما تشمل مجمل الأراضي الفلسطينية.
هل تتغير السياسة بعد الانتخابات؟
وعن إمكانية تغير السياسة الإسرائيلية في حال تغيرت الحكومة بعد الانتخابات، استبعد الكاشف حدوث تحول استراتيجي كبير.
وقال إن التغيير المحتمل قد يطال الآليات والأسماء، وليس الاستراتيجيات، معتبراً أن السياسة العامة تجاه الأراضي الفلسطينية ستبقى في جوهرها ثابتة حتى مع تغير تركيبة الحكومة.
مقتل الشاب بدران أنور بدارنة في جريمة إطلاق نار بعرابة البطوف
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس