"غزة ليست للبيع" على ملعب ترامب.. لماذا تم تصنيف "فلسطين أكشن" منظمة إرهابية؟

ترامب-Shutterstock

ترامب-Shutterstock

صنّفت الولايات المتحدة حركة "فلسطين أكشن" البريطانية منظمة إرهابية، وفرضت عقوبات تجمّد أصولها وتحظر التعامل معها، ضمن حملة أوسع على جماعات وصفتها واشنطن بأنها من أقصى اليسار.



وقال الصحفي ربيع عيد، من "نيو أراب" في لندن، إن القرار الأميركي امتداد لتصنيف بريطاني سابق، وارتبط ببعد شخصي لدى الرئيس دونالد ترامب بعد استهداف نشطاء الحركة ملعب جولف في اسكتلندا وكتابة عبارة "غزة ليست للبيع".

حركة بريطانية لا فلسطينية

وأوضح عيد أن "فلسطين أكشن" تأسست في بريطانيا عام 2020، وهي مجموعات ناشطة بريطانية تؤمن بأن المظاهرات والوقفات التقليدية لا تكفي، لذلك تلجأ إلى "العمل المباشر" عبر استهداف مصانع شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في المملكة المتحدة، وشركات الخدمات والبنوك المرتبطة بها.

وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن للحركة نحو عشرة مواقع في بريطانيا ونفّذت منذ 2020 عمليات شبه أسبوعية، من احتلال الأسطح ورش الطلاء الأحمر إلى اقتحام مصانع وتدمير معدات تسببت في خسائر بلغت مئات الملايين.

استهداف الممتلكات

وأكد عيد أن الحركة لا تستهدف المدنيين، بل الممتلكات فقط، وهو نمط معروف في تاريخ النشاط البريطاني ضد السلاح النووي والحركات النسوية، واعتبر تصنيفها إرهابية في عهد حكومة كير ستارمر سابقة، لأن السلطات سوّقت وجود تهديد للبشر رغم طبيعة الأفعال.

وأوضح أن "فلسطين أكشن" كانت قد استهدفت قبل نحو عام ونصف ملعباً للغولف مملوكاً للرئيس الأميركي دونالد ترمب في اسكتلندا، وكتبت عليه عبارة مرتبطة بالحرب على غزة، لافتاً إلى أن ترمب سبق أن دعا إلى التعامل مع الحركة باعتبارها منظمة إرهابية.

تجميد الأصول والمتعاملين

وقال عيد إن الإعلان الأميركي لا يطال الحركة وحدها، بل كل مؤسسة مالية تتعامل معها، وإذا وُجد أشخاص أميركيون فستُجمَّد أصولهم ويُحظر التعامل معهم.

وأضاف أن وزارة الخزانة برّرت الخطوة بإصابات لعناصر إنفاذ القانون في بريطانيا وترهيب مؤسسات تجارية وعسكرية.



نوفمبر المحطة الأخيرة

وختم عيد بأن الحركة، بعد الحظر البريطاني، فقدت حساباتها على وسائل التواصل وتراجع التعامل المالي معها، لكن أثرها امتد إلى التوعية المحلية، حيث بدأت مجالس بلدية التصويت ضد تجديد تراخيص مصانع أسلحة في مدنها.

ويُنظر في نوفمبر أمام المحكمة العليا البريطانية في استئناف قد يكون الموقف الأخير للحركة داخل المملكة المتحدة.


تحول في الرأي العام الغربي


واعتبر عيد أن هناك "تحولات كبيرة" في الرأي العام في الدول الغربية تجاه القضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن النقاش لم يعد مقتصراً على الحكومات والأحزاب، وإنما امتد إلى الجامعات والمجالس المحلية والرأي العام.


وأشار إلى أن بعض المجالس المحلية في بريطانيا شهدت تحركات وتصويتات تتعلق بتراخيص مصانع مرتبطة بصناعة السلاح، في ظل تنامي الاعتراض على دور هذه الشركات في الحرب على غزة.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!