الشاباك يكشف تفاصيل تهديد يائير نتنياهو.. إجلاء عاجل من الولايات المتحدة إلى إسرائيل
shutterstock
أكد جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، مساء السبت، أن يائير نتنياهو، نجل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، جرى إجلاؤه بصورة عاجلة من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، بعد ورود معلومات عن وجود تهديد وصفه الجهاز بأنه كبير ويستهدف حياته.
وأوضح الجهاز أن قرار الإجلاء جاء في أعقاب معلومات أمنية أشارت إلى احتمال تعرض يائير نتنياهو للأذى، مشيرًا إلى أن طبيعة التهديد والظروف المحيطة به دفعت الجهات المختصة إلى التحرك سريعًا ونقله جوًا من الولايات المتحدة إلى إسرائيل، برفقة أفراد فريق الحراسة المكلفين بتأمينه.
تهديد أمني دفع إلى التحرك العاجل
وقال الشاباك، في توضيحه بشأن الواقعة، إن "تهديدًا كبيرًا بإلحاق الأذى بيائير نتنياهو" كان قائمًا، وهو ما أدى إلى اتخاذ قرار بإجلائه من الولايات المتحدة بشكل عاجل.
وأشار الجهاز إلى أن الأشخاص الذين يُعتقد بارتباطهم بإيران والذين كانت لديهم نية لاستهداف نجل رئيس الحكومة لم يكونوا في موقع قريب منه بصورة مباشرة، إلا أن المسافة والظروف الأمنية المحيطة كانت كافية، وفق تقدير الجهات المختصة، لاتخاذ قرار بإخراجه من الولايات المتحدة.
وبحسب المعطيات التي أعلنها الشاباك، لم يقتصر الإجراء على نقل يائير نتنياهو وحده، إذ جرى كذلك إجلاء أفراد فريق الحراسة الخاص به، في إطار الإجراءات الأمنية التي اتخذت بعد تقييم مستوى الخطر المحيط به.
ويعكس القرار، وفق الرواية الأمنية الإسرائيلية، التعامل مع المعلومات الاستخباراتية باعتبارها ذات أهمية تستدعي اتخاذ إجراءات احترازية سريعة، خصوصًا في ظل المخاوف من استهداف شخصيات إسرائيلية خارج البلاد.
تضارب بشأن إحباط محاولة اغتيال
وجاء تأكيد الشاباك بعد أيام من تداول تقارير إعلامية وأمنية تحدثت عن وجود محاولة لاستهداف يائير نتنياهو في منطقة ميامي، وسط تضارب بشأن ما إذا كانت الأجهزة الأمنية قد أحبطت بالفعل عملية اغتيال في اللحظات الأخيرة.
وكانت جهات أمنية إسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع أنها لا تملك معلومات تؤكد إحباط محاولة اغتيال وشيكة لنجل رئيس الحكومة في ولاية فلوريدا.
ونقلت القناة 12 الإسرائيلية عن تلك الجهات قولها إنها لا تعرف عن وقوع عملية جرى خلالها اعتقال "خلية" أو إحباط هجوم كان يستهدف يائير نتنياهو في فلوريدا، كما نفت علمها بوجود عملية تم إحباطها في اللحظات الأخيرة قبيل تنفيذها.
هذا التباين بين التقارير الإعلامية والتوضيح الصادر لاحقًا عن الشاباك فتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة المعلومات الأمنية التي كانت متوفرة في ذلك الوقت، وما إذا كان الأمر يتعلق بمحاولة تنفيذ مباشرة أم بتهديد استخباراتي جرى تقييمه باعتباره خطيرًا بما يكفي لإجلاء نجل رئيس الحكومة.
حراسة يائير نتنياهو تحت المجهر
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" بأن أفراد الحراسة الذين كانوا مكلفين بتأمين يائير نتنياهو لم يتمكنوا من التعامل مع التطورات في الوقت الفعلي، بحسب ما أوردته الهيئة.
ووفق التفاصيل التي نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد تطلبت عملية الإجلاء تدخل عناصر أمنية إضافية، في ظل الحاجة إلى نقل يائير نتنياهو بسرعة إلى المطار وتأمين خروجه من الولايات المتحدة.
وأشارت التقارير إلى أن فريقين تابعين للرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتسوغ كانا موجودين في نيويورك في الوقت ذاته، بعدما وصل الرئيس الإسرائيلي إلى المدينة، قبل أن يتم استدعاء الفريقين للمشاركة في العملية الأمنية المرتبطة بإجلاء يائير نتنياهو.
وكان من بين العناصر الذين تركوا مهمة مرافقة الرئيس هرتسوغ للمساعدة في العملية قائد أمني رفيع المستوى، وفق ما أوردته التقارير الإعلامية الإسرائيلية.
نقل سريع إلى المطار ومغادرة الولايات المتحدة
وبحسب التفاصيل التي نشرتها هيئة البث، فقد جرى نقل يائير نتنياهو بسرعة إلى المطار، تمهيدًا لمغادرته الأراضي الأمريكية، حيث غادر متجهًا إلى إسرائيل في الليلة نفسها.
وتشير هذه التطورات إلى أن القرار الأمني لم يكن مجرد إجراء احترازي طويل الأمد، وإنما جاء في صورة تحرك عاجل استهدف إخراجه من المنطقة التي كان يقيم فيها بالقرب من ميامي، بعد تقييم الجهات الأمنية لحجم التهديد.
كما شملت العملية فريق الحراسة المرافق له، الذي جرى إجلاؤه معه، في خطوة هدفت إلى ضمان استمرار إجراءات الحماية خلال عملية الانتقال من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.
معلومات استخباراتية بشأن استهداف مسؤولين إسرائيليين
وفي خلفية الأحداث، قالت جهات أمنية إسرائيلية إن معلومات استخباراتية عامة وصلت بشأن وجود نوايا لاستهداف مسؤولين إسرائيليين خارج البلاد.
ولم تكن المعلومات، وفق ما نقلته التقارير، مقتصرة على شخصية واحدة، بل تضمنت كذلك يائير نتنياهو، الذي كان يقيم في منطقة قريبة من ميامي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأجهزة الأمنية كانت تتعامل مع تحذيرات استخباراتية بشأن احتمال استهداف شخصيات إسرائيلية، إلا أن طبيعة المعلومات لم تكن، بحسب الجهات التي تحدثت لوسائل الإعلام، تعني بالضرورة وجود خلية جرى ضبطها أو عملية كانت في مراحلها الأخيرة.
ومن هنا برز الفرق بين الحديث عن "إحباط محاولة اغتيال" وبين اتخاذ إجراء وقائي بناءً على تقييم استخباراتي لتهديد محتمل، وهو ما ساهم في حالة الجدل التي رافقت القضية خلال الأيام الماضية.
الشاباك يوضح سبب قرار الإجلاء
وحسم توضيح الشاباك جانبًا من الجدل، بعدما أكد أن التهديد الذي تعرض له يائير نتنياهو كان كبيرًا بما يكفي لاتخاذ قرار بإجلائه بشكل عاجل.
ورغم تأكيد الجهاز أن الأشخاص الذين يُعتقد أنهم أرادوا استهدافه لم يكونوا على مسافة قريبة منه، فإنه أوضح أن قربهم النسبي، إلى جانب طبيعة المعلومات المتوفرة، دفع الجهات الأمنية إلى اعتبار الوضع خطرًا يستوجب التحرك الفوري.
وقال الشاباك في بيانه إن التهديد كان "كبيرًا"، وإن القرار اتخذ على أساس ذلك بإجلاء نجل رئيس الحكومة إلى إسرائيل بصورة عاجلة، مع نقل فريق الحراسة المرافق له أيضًا.
ويكشف هذا التصريح أن الإجراءات الأمنية لم تعتمد فقط على وجود منفذين في محيط الشخص المستهدف بشكل مباشر، وإنما شملت تقييمًا أوسع للمعلومات المتوفرة والقدرة المحتملة على تنفيذ عملية استهداف.
تداعيات أمنية وسياسية محتملة
وتأتي هذه الواقعة في وقت تولي فيه الأجهزة الأمنية الإسرائيلية اهتمامًا متزايدًا بالمعلومات المتعلقة باحتمال استهداف شخصيات إسرائيلية خارج البلاد، خصوصًا في ظل الحديث عن نشاط جهات مرتبطة بإيران ضد أهداف إسرائيلية في الخارج.
ويثير إجلاء نجل رئيس الحكومة بهذه السرعة تساؤلات حول مستوى التهديد الذي قدرته الأجهزة الأمنية، وكذلك حول آلية حماية المسؤولين وأفراد عائلات كبار المسؤولين الإسرائيليين خلال وجودهم خارج البلاد.
كما تطرح التقارير المتعلقة بأداء فريق الحراسة تساؤلات إضافية بشأن مدى جاهزية الطواقم الأمنية للتعامل مع تطورات مفاجئة، خصوصًا إذا كانت المعلومات الاستخباراتية المتوفرة لا تحدد بصورة دقيقة طبيعة الخطر أو توقيت حدوثه.
وتظل تفاصيل الواقعة الكاملة مرتبطة بما ستكشفه التحقيقات والتقييمات الأمنية بشأن مصدر التهديد وطبيعته ومدى ارتباطه بجهات إيرانية، في ظل استمرار التباين بين ما تردد إعلاميًا عن إحباط محاولة اغتيال وبين ما أكدته الجهات الأمنية بشأن عدم معرفتها بوجود عملية وشيكة جرى إحباطها في فلوريدا.
إلا أن بيان الشاباك قدم معلومة أساسية وحاسمة، وهي أن التهديد الذي أحاط بيائير نتنياهو اعتُبر كبيرًا بما يكفي لإصدار قرار عاجل بإجلائه من الولايات المتحدة إلى إسرائيل.
ويؤكد الجهاز، وفق ما ورد في بيانه، أن "تهديدًا كبيرًا بإلحاق الأذى بيائير نتنياهو" أدى إلى اتخاذ قرار بإجلائه بصورة عاجلة، وهو ما يضع عملية نقله السريع من منطقة ميامي إلى إسرائيل في إطار إجراء أمني استند إلى تقييم استخباراتي جاد، حتى في ظل عدم وجود تأكيد رسمي على إحباط عملية اغتيال كانت على وشك التنفيذ.
اقتحام الشرطة سهرة عرس في معاوية وإصابة شاب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس