محمد بركة: لا يمكن إدانة أحد دون معطيات.. وملف الشكاوى ضد جعفر فرح لم يُحسم
shutterstock - Freedomz
أكد محمد بركة، الرئيس السابق للجنة المتابعة، أن قضية الادعاءات المتعلقة بالمس بالنساء وكرامتهن لا يمكن التعامل معها باستهتار أو تجاهل، مشدداً على ضرورة أخذ أي شكوى على محمل الجد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حق أي شخص في المساءلة العادلة وعدم إدانته من دون معطيات واضحة.
وقال بركة إن النقاش داخل الحزب والجبهة بشأن الشكاوى المنسوبة إلى جعفر فرح جرى بعمق وجرأة، مشيراً إلى أن لجنة فُكلت بفحص الادعاءات خلصت إلى عدم امتلاكها الأدوات والمعطيات الكافية لإثباتها أو نفيها، في ظل عدم وجود شكاوى رسمية محددة أمامها.
نقاش داخلي واسع
وأوضح بركة أن اجتماعاً موسعاً للجنة المركزية للحزب وسكرتارية الجبهة ناقش القضية بشكل مستفيض، معتبراً أن البيان الذي أصدره جعفر فرح كان "إيجابياً وفي الاتجاه الصحيح"، لأنه نفى الادعاءات الموجهة إليه وأبدى استعداده للمساءلة أمام أي مؤسسة مستقلة ومخولة.
وأكد أن الجبهة والحزب لم يتجاهلا القضية، بل اختارا مناقشتها علناً وفتح نقاش داخلي حولها، معتبراً أن ذلك يمثل خطوة غير مسبوقة في العمل السياسي.
لا إدانة دون معطيات
وأشار بركة إلى أن المشكلة الأساسية تكمن في عدم وجود تفاصيل عينية تمكن الجهات التنظيمية من إصدار حكم واضح، موضحاً أن ما وصل إلى بعض الجمعيات يتضمن إفادات وشكاوى، لكن هذه التفاصيل لم تُعرض، بحسب قوله، أمام الهيئات السياسية المعنية بصورة تمكنها من الرد عليها.
وقال إن الحفاظ على سرية هوية المشتكيات أمر مفهوم ومحترم، لكن التحقيق في أي ادعاء يحتاج إلى معلومات أساسية تتعلق بملابساته وتوقيته والأطراف المعنية به.
التوقيت يثير التساؤلات
ولفت الرئيس السابق للجنة المتابعة إلى أن توقيت طرح الادعاءات يثير تساؤلات، خصوصاً أن بعضها يعود إلى سنوات سابقة، مؤكداً أن مرور الوقت لا يلغي ضرورة التعامل مع أي شكوى، لكنه يطرح في الوقت نفسه أسئلة حول سبب عدم طرحها في وقت سابق.
وشدد على أن هذه التساؤلات لا تعني تجاهل الادعاءات أو التقليل من شأنها، وإنما تستدعي، بحسب رأيه، معالجة الملف بطريقة مهنية ومستقلة.
مساءلة مستقلة
ودعا بركة إلى أن تتم معالجة مثل هذه القضايا من خلال جهة مستقلة ومخولة، سواء على المستوى القضائي أو من خلال مؤسسة مختصة، مشيراً إلى أن التعامل مع الادعاءات يجب أن يجمع بين حماية المشتكيات وضمان حق الطرف الآخر في المساءلة العادلة.
وأكد أن وجود شبهة أو ادعاء يستدعي رداً واضحاً، لكنه رفض في الوقت ذاته إصدار أحكام نهائية من دون امتلاك الجهة المسؤولة لكل التفاصيل اللازمة.
الملف قابل للتطور
وقال بركة إن الهيئات القيادية في الحزب والجبهة أبقت الباب مفتوحاً أمام أي تطورات أو شكاوى أو معلومات جديدة، موضحاً أن الموقف يمكن أن يتغير في حال ظهور معطيات جديدة من جهة مخولة بالتحقيق أو اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن السكرتارية واللجنة المركزية فوضتا المكتبين المعنيين بمتابعة أي تطورات جديدة في الملف.
"الأمر مربك وقاس"
واعترف بركة بأن المشهد برمته "مربك وصعب وقاس"، لكنه شدد على ضرورة عدم إصدار أحكام سياسية أو تنظيمية قاطعة من دون أدلة ومعطيات كافية.
وقال إن اللجنة التي بحثت الموضوع خلصت إلى أنها لا تملك ما يؤكد الادعاءات أو ينفيها، لكنها تعاملت معها بجدية وعمق ومسؤولية.
معركة الانتخابات
وفي ختام حديثه، انتقل بركة إلى الاستحقاق الانتخابي المقبل، مؤكداً أن الأولوية السياسية بالنسبة إليه تتمثل في مواجهة حكومة بنيامين نتنياهو واليمين المتطرف، والعمل على أن تكون القوائم العربية "شبكة أمان لشعبنا".
وشدد على أن معالجة هذا الملف لا تعني إغفال القضايا السياسية الأوسع، داعياً في الوقت نفسه إلى عدم التساهل مع أي شكوى جديدة، والتعامل معها بجدية وشفافية وفق آليات واضحة.
اقتحام الشرطة سهرة عرس في معاوية وإصابة شاب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس