استمرار حصار المنازل في قصرة لليوم الـ 22: بين هجمات المستوطنين ونقص الغذاء والدواء
جنود الجيش حول المنزل في قصرة - تصوير شهود عيان (الاستعمال وفق قانون ٢٧أ لقانون حقوق الملكية)
تواصلت الاعتداءات على سكان بلدة قصرة جنوب نابلس، بالتزامن مع استمرار حصار ثلاثة منازل في منطقة جبل رأس العين منذ أكثر من 22 يومًا، وسط هجمات متكررة من المستوطنين.
وقال رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي إن مجموعة كبيرة من المستوطنين هاجمت منزلًا رابعًا قيد الإنشاء، ما أدى إلى إصابة عدد من السكان، بينما تدخل الجيش الإسرائيلي باستخدام الغاز المسيل للدموع.
هجوم جديد على منزل رابع
قال رئيس مجلس قصرة عبد العظيم وادي إن يوم أمس شهد استمرار حصار المنازل الثلاثة الموجودة على جبل رأس العين، بالتزامن مع استهداف منزل رابع، وهو منزل قيد الإنشاء.
وأوضح أن مجموعة كبيرة من المستوطنين وصلت إلى المنزل وهاجمت الموجودين بداخله، مشيرًا إلى أن قوات الجيش الإسرائيلي تواجدت في المكان وأطلقت الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابات بحالات اختناق، إلى جانب إصابات ورضوض نتيجة الحجارة التي ألقاها المستوطنون على السكان.
اعتداءات منظمة
وأكد وادي أن ما جرى لم يكن هجومًا عشوائيًا، موضحًا أن المستوطنين وصلوا بشكل منظم إلى المنازل المستهدفة، في وقت لا تزال فيه المنازل الثلاثة محاصرة منذ أكثر من 22 يومًا.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن المنطقة منطقة عسكرية مغلقة، لكن الواقع على الأرض، -بحسب قوله-، يُظهر أن الإغلاق يطبق على المواطنين بينما يستطيع المستوطنون الوصول إلى المنطقة وتنفيذ هجماتهم.
"نريد تغييرًا في السياسة"
وقال رئيس مجلس قصرة إن تدخل الجيش خلال هجوم الليلة الماضية كان، من وجهة نظره، إيجابيًا، موضحًا أنه لولا تدخل القوات وحسم الموقف لكان من الممكن أن تتطور الأحداث إلى سقوط قتلى ووقوع مزيد من العنف بحق السكان الموجودين داخل المنازل.
وأضاف أن سكان جنوب نابلس وشمال شرق رام الله يعيشون منذ ثلاث سنوات متواصلة تحت وطأة اعتداءات المستوطنين، التي شملت، بحسب وصفه، قتل وإصابة شبان وحرق منازل ومساجد وسرقة المواشي.
حصار يشل الحياة
وأوضح وادي أن بلدة قصرة تعيش حاليًا "حصارًا مطلقًا"، انعكس على الحياة الاقتصادية وحركة المواصلات ومختلف مناحي الحياة اليومية، مؤكدًا أن البلدة جزء من الوطن ويجب أن ينعم سكانها بالاستقرار.
وأشار إلى أن أزمة الكهرباء والمياه في المنازل المحاصرة جرى تجاوزها بعد أن تمكن المجلس البلدي من إعادة شبكتي الكهرباء والمياه إليها، إلا أن أزمة الغذاء والدواء لا تزال قائمة.
صعوبة إدخال الغذاء والدواء
وقال إن سكان المنازل المحاصرة ما زالوا يواجهون صعوبة كبيرة في الحصول على أبسط الاحتياجات، موضحًا أن إدخال "ربطة خبز وعلبة لبن" إلى السكان أصبح أمرًا بالغ الصعوبة.
وطالب بتنسيق الجهود عبر الارتباط أو الصليب الأحمر أو الهلال الأحمر، بما يسمح بإيصال الأدوية والمواد الغذائية إلى السكان الموجودين في محيط جبل رأس العين.
تحذير من تصاعد العنف
وحذر وادي من استمرار حالة الخوف والتوتر في المنطقة، داعيًا إلى تدخل مهني يساهم في تهدئة الأوضاع ووقف الاعتداءات.
وقال إن الفلسطينيين دفعوا، منذ السابع من أكتوبر 2023، "فاتورة كبيرة" نتيجة الاعتداءات في الريف الفلسطيني، مشيرًا إلى حرق مساجد وقتل شبان وتدمير واسع، ومؤكدًا أن المطلوب هو تغيير يضمن استمرار الحياة بصورة أفضل بعيدًا عن الخوف والرعب.
اقتحام الشرطة سهرة عرس في معاوية وإصابة شاب
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس