مازن غنايم: الشرطة الإسرائيلية تتعامل مع المواطنين العرب كأعداء.. و رؤساء السلطات العربية "بلا صلاحيات"
Shutterstock - Rafael Dias Katayama
انتقد رئيس بلدية سخنين ورئيس اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، مازن غنايم، تعامل الشرطة الإسرائيلية مع المواطنين العرب ومنتخبي الجمهور، معتبرًا أن هذا التعامل شهد تدهورًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، ولا سيما في عهد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وبعد السابع من أكتوبر.
وقال غنايم، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، إن رؤساء السلطات المحلية العربية يواصلون عقد اللقاءات مع قيادات الشرطة، لكن الاعتداءات المتكررة على المواطنين ومنتخبي الجمهور تطرح علامات استفهام جدية حول جدوى هذه الاجتماعات.
"الأمور أصبحت أسوأ"
قال مازن غنايم إن ما جرى مع رئيس مجلس مجد الكروم المحلي سليم صليبي ليس مفاجئًا في ظل طريقة تعامل الشرطة مع المواطنين العرب، مشيرًا إلى أن هذه السياسة تعود، بحسب وصفه، إلى سنوات طويلة، لكنها أصبحت أسوأ خلال عهد بن غفير وبعد السابع من أكتوبر.
واستعاد غنايم ما خلصت إليه لجنة أور بعد أحداث أكتوبر 2000، قائلًا إن الشرطة الإسرائيلية كانت تتعامل مع المواطن العربي باعتباره "عدوًا وليس مواطنًا"، معتبرًا أن هذا النهج لم يتغير خلال السنوات الـ26 الماضية، بل تدهور.
منتخب الجمهور "ضيف" في بيته
وتعليقًا على تعامل الشرطة مع رئيس مجلس مجد الكروم، قال غنايم إن رئيس السلطة المحلية هو صاحب الأرض والبيت، بينما الشرطة هي الجهة التي تدخل إليه، وبالتالي لا يجوز أن تتعامل مع المنتخب وكأنه هو الضيف.
وأضاف أن المشكلة، من وجهة نظره، تكمن في أن الشرطة تتصرف بهذه الطريقة لأنها تحصل على شرعية ومسؤولية من المستوى السياسي، معتبرًا أن ذلك أدى إلى تراجع احترام المواطنين ومنتخبي الجمهور.
لا صلاحيات أمام الشرطة
وأوضح رئيس اللجنة القطرية أن رؤساء السلطات المحلية لا يمتلكون صلاحيات مباشرة للتحكم في سلوك الشرطة داخل بلداتهم، مشيرًا إلى اختلاف النموذج الإسرائيلي عن بعض النماذج الأخرى، حيث تكون الشرطة المحلية خاضعة لرئيس البلدية.
وأكد أن رئيس السلطة المحلية العربية لا يستطيع إصدار تعليمات إلى مركز الشرطة المسؤول عن بلدته، وهو ما يجعل قدرته على منع تكرار مثل هذه الأحداث محدودة للغاية.
تراجع التعاون بعد 7 أكتوبر
وقال غنايم إن العلاقة بين المجتمع العربي والشرطة، وكذلك بين منتخبي الجمهور وقيادات الشرطة، شهدت تراجعًا واضحًا بعد السابع من أكتوبر.
وأوضح أنه في السابق كان هناك قدر أكبر من التفاهم والاحترام المتبادل، إذ كان بإمكان رئيس السلطة المحلية التواصل مع قائد الشرطة والتعاون معه، لكن الوضع في الفترة الأخيرة أصبح أقرب إلى انعدام التعاون.
"الشرطي دائمًا هو القديس"
وانتقد غنايم، كذلك، الطريقة التي تتعامل بها الشرطة مع الشكاوى المقدمة ضد أفرادها، قائلًا إن الشرطي يُنظر إليه دائمًا باعتباره الطرف المصدق، بينما يُنظر إلى منتخب الجمهور أو المواطن العربي باعتباره الطرف الذي لا يُصدق.
وأضاف، في تعبير لافت، أن الصورة السائدة لدى الشرطة هي أن "الشرطي هو القديس" وأن المواطن هو الطرف المخطئ أو المسكين، معتبرًا أن هذا النهج يكرس انعدام الثقة.
هل تقاطع السلطات جلسات الشرطة؟
وحول إمكانية مقاطعة اللقاءات مع قيادات الشرطة احتجاجًا على هذه الممارسات، قال غنايم إن رؤساء السلطات المحلية ناقشوا العديد من الخيارات، وإن هذا الأمر مطروح على الطاولة، لكنه تساءل عن جدوى قطع التعاون مع الشرطة إذا كان ذلك سيمنحها ذريعة للقول إن رؤساء السلطات العربية لا يريدون التعاون معها.
وأكد أن الهدف من الاجتماعات هو محاولة التأثير وتحسين الواقع، لكن استمرار الاعتداءات على المواطنين ومنتخبي الجمهور، إلى جانب ملف العنف والجريمة، يجعل من الضروري إعادة تقييم طريقة التعامل مع الشرطة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس