رغم أزمة دستورية.. الجبهة تتجه لإعلان بديل لجعفر فرح في المكان الثاني
جعفر فرح - من صحفته الرسمية على فيسبوك
تتجه سكرتارية الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إلى إعلان سمير أبو زيد، رئيس مجلس عيلبون المحلي، مرشحًا للمكان الثاني في قائمتها، بديلًا لجعفر فرح، وسط أزمة دستورية وقانونية لم تُحسم بعد بشأن آلية إنهاء ترشيح الأخير.
ولحديث أوسع حول هذا الموضوع، كانت لنا مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، مع د. حنا سويد، رئيس المركز العربي للتخطيط البديل، والذي قال إن سكرتارية الجبهة فتحت باب الترشيح لشغل المقعد الثاني عقب البيان الذي أعلن رغبة جعفر فرح في التنحي، موضحًا أن عددًا من المرشحين تقدموا للموقع، قبل أن يتراجعوا جميعًا خلال المداولات باستثناء سمير أبو زيد.
وأضاف سويد، أن بقاء مرشح واحد لا يكفي دستوريًا لحسم المسألة، إذ يتطلب الأمر عرض ترشيحه على مجلس الجبهة، باعتباره الهيئة العليا المخولة باختيار مرشحي الجبهة للكنيست والمصادقة عليهم.
أزمة دستورية حول انسحاب جعفر فرح
وأوضح سويد أن الإشكالية الأساسية تتمثل في أن البيان السابق الصادر عن الجبهة بشأن رغبة فرح في سحب ترشحه قد لا يكون كافيًا من الناحية القانونية والدستورية.
"هناك حاجة إلى رسالة واضحة ومفصلة من الأستاذ جعفر فرح يسحب فيها ترشيحه"
وأشار إلى أن استشارات قانونية أكدت الحاجة إلى رسالة واضحة ومباشرة من جعفر فرح نفسه يعلن فيها سحب ترشيحه، قبل عرض القضية على مجلس الجبهة لاتخاذ القرار النهائي.
وقال إن هذا التطور كشف أن البيان الصادر الجمعة الماضي لم يحسم الملف دستوريًا، رغم أن قيادة الجبهة تعاملت معه في حينه باعتباره إعلانًا عن انسحاب المرشح من الموقع الثاني.
مجلس الجبهة قد يحسم الملف
وفي حال لم يقدم جعفر فرح رسالة رسمية بسحب ترشحه، أكد سويد أن مجلس الجبهة يملك الصلاحية للنظر في القضية واتخاذ قرار بإلغاء اختياره والمصادقة على مرشح آخر.
وأوضح أن هذا السيناريو قد يمثل خطوة غير مسبوقة بالنسبة للجبهة، لكنه يبقى مطروحًا في ظل ضيق الوقت، إذ لم يتبق سوى فترة قصيرة قبل الموعد النهائي لتقديم القوائم إلى لجنة الانتخابات.
ورجح إمكانية عقد اجتماع عاجل لمجلس الجبهة، حتى باستخدام الوسائل التقنية، من أجل استكمال الإجراءات خلال الساعات أو الأيام القليلة المقبلة.
بين عدم تجاهل الادعاءات وعدم التخلي عن فرح
وشدد سويد على أن الجبهة تجد نفسها أمام معادلة معقدة، فهي لا تريد تجاهل الادعاءات والشبهات التي أثيرت بحق جعفر فرح، لكنها في الوقت نفسه لا ترغب في التعامل معه باعتباره شخصًا يمكن الاستغناء عنه بسهولة، في ظل ما يتمتع به
من حضور سياسي وشعبي ورصيد طويل من العمل العام.
واعتبر أن التعامل مع القضية يتطلب "الحكمة والرزانة"، محذرًا من خطأين متناقضين: تجاهل القضية بالكامل، أو إقصاء أحد نشطاء الجبهة دون التعامل المتأني مع جميع جوانب الملف.
دعوة لاستخلاص الدروس
ورأى سويد أن الأزمة الحالية يجب أن تدفع الجبهة إلى مراجعة آليات اختيار مرشحيها مستقبلًا، بما في ذلك إجراء فحص أوسع لخلفيات المرشحين قبل اعتمادهم.
وأكد أن القضية الحالية تمثل درسًا قاسيًا للجبهة، وقد تفتح نقاشًا أوسع حول كيفية تعامل الأحزاب والمؤسسات السياسية مع ادعاءات مشابهة في المستقبل، خصوصًا قبل الوصول إلى مراحل متقدمة من العملية الانتخابية.
130 ألف صوت جديد...هل يقلب الجيل العربي الشاب الموازين؟
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس