عبلين تطوي صفحة دامية.. لجنة الصلح تعلن التوصل إلى اتفاق يوقف التصعيد
صورة أرشيفية من موقع جريمة سابقة في عبلين - تصوير شهود عيان
أعلنت لجنة الصلح في منطقة عكا التوصل إلى اتفاق تهدئة بين العائلات المتخاصمة في بلدة عبلين، بعد سنوات من التوتر والتصعيد، في خطوة تهدف إلى حقن الدماء وإعادة الأمن إلى البلدة.
وقال الشيخ عباس زكور ، الناشط المجتمعي والسياسي في عكا، إن الاتفاق جاء بعد نحو ثلاثة أشهر من الجهود والمتابعة اليومية مع مختلف الأطراف، مؤكدًا أن ما عاشته عبلين كان "مأساويًا"، وأن معالجة العنف وسفك الدماء يجب أن تكون أولوية تتقدم على جميع القضايا الأخرى في المجتمع العربي
وأوضح زكور، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن إعلان التهدئة من شأنه إعادة الحياة الطبيعية إلى عبلين، بحيث يتمكن الطلاب من الذهاب إلى مدارسهم، والأمهات والعمال من الخروج إلى أعمالهم، في أجواء من الأمن والأمان.
وأشار إلى أن الواقع الذي عاشته البلدة خلال السنوات الماضية كان صعبًا، وأن بعض العائلات اضطرت إلى مغادرة البلدة أو تغيير نمط حياتها، فيما امتنع آخرون عن الخروج من منازلهم بسبب حالة التوتر والخوف.
ثلاثة أشهر من الجهود.
وبيّن زكور أن مفتاح الوصول إلى الاتفاق كان النوايا الصادقة لدى الأطراف المتخاصمة، إلى جانب الجهود المتواصلة التي بذلتها لجنة الصلح.
وقال إن طواقم الإصلاح تابعت القضية بصورة شبه يومية على مدار نحو ثلاثة أشهر، ووصلت إلى مختلف العائلات والبيوت التي كان من الضروري التواصل معها، رغم تعقيد القضية وتشعبها.
ولفت إلى أن هذه الجهود حظيت بدعم مؤسسات تعمل في مجال الإصلاح والتجسير داخل المجتمع العربي، إلى جانب عمل فرق الصلح في مناطق عكا وشفاعمرو وأم الفحم.
القانون يأخذ مجراه
وشدد زكور على أن جهود المصالحة لا تهدف إلى التدخل في عمل الشرطة أو القضاء أو إغلاق الملفات القانونية، مؤكدًا أن لجنة الصلح عملت بالتنسيق مع جهات مختلفة، بينها الشرطة.
وأوضح أن الهدف الأساسي كان وقف سفك الدماء وتحقيق الأمن والأمان، فيما يبقى القانون والمسار القضائي قائمين ويأخذان مجراهما.
وأضاف أن الوصول إلى التهدئة لا يعني الوقوف في وجه القانون، بل السعي إلى منع مزيد من الضحايا ومنح أهالي البلدة فرصة للعودة إلى حياة طبيعية وآمنة.
دور الشباب
وتطرق زكور إلى دور الشباب في إنجاح الاتفاق، مؤكدًا أنهم كانوا جزءًا مهمًا من جهود التهدئة، وأن التواصل معهم كان مباشرًا ومستمرًا.
وأشار إلى العمل على إعداد مجموعات شبابية وتدريبها على الإصلاح والتجسير، انطلاقًا من أهمية أن يخاطب الشباب أبناء جيلهم بلغتهم وبطريقة أقرب إلى واقعهم.
وأكد ضرورة مشاركة جميع شرائح المجتمع في جهود الإصلاح، من رجال ونساء وشباب وقيادات محلية ودينية، مشيرًا إلى الدور الذي تؤديه النساء أيضًا في زيارة العائلات وجبر الخواطر والمساعدة في تقريب وجهات النظر.
وختم زكور بالتأكيد على أن الاتفاق يمثل بداية صفحة جديدة لعبلين، معربًا عن أمله في أن تستمر التهدئة وأن تمتد ثقافة الصلح وحقن الدماء إلى مختلف القرى والبلدات العربية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس