جبارين لـ"الشمس": سنراجع أزمة جعفر فرح بعد الانتخابات.. ونستعد لمعركة الشطب والتحريض
د.يوسف جبارين خلال تواجده في المؤتمر- تصوير اذاعة الشمس
أكد بروفيسور يوسف جبارين، المرشح الأول في قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة للكنيست، أن قرار مجلس الجبهة بتعليق ترشيح جعفر فرح للدورة السادسة والعشرين للكنيست يقتصر على الانتخابات القريبة والقائمة الحالية، ولا يعني شطبه من الجبهة أو إغلاق الباب أمام استمراره في العمل القيادي أو الترشح مستقبلا.
وقال جبارين في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر"، إن القرار جاء بعد مشاورات واسعة وتواصل مع جعفر فرح وعائلته، مشيرا إلى أن صيغة تعليق الترشيح كانت جزءا من التوافق الذي تم التوصل إليه.
معالجة الأزمة بعيدا عن الأضواء
وأوضح جبارين أن قيادة الجبهة عملت خلال الأسبوعين الماضيين على معالجة القضية بعيدا عن وسائل الإعلام، بسبب حساسية الموضوع وتعقيد جوانبه التنظيمية والدستورية.
وأشار إلى أن القيادة توجهت إلى شخصيات مخضرمة للمساهمة في التوصل إلى حل توافقي يحافظ على وحدة الجبهة، من بينها محمد بركة وقيادات أخرى، مؤكدا أن جميع المسؤولين المنتخبين في الجبهة كانوا منخرطين في الجهود لمعالجة الأزمة.
وقال إن الهدف الأساسي كان التوصل إلى صيغة تمنع تفاقم الخلافات الداخلية وتسمح للجبهة بالانتقال إلى المعركة الانتخابية.
"التعليق" لا يعني الشطب
وشدد جبارين على أهمية التمييز بين تعليق الترشيح وسحبه أو شطب المرشح، موضحا أن القرار يتعلق بالدورة الانتخابية الحالية فقط.
وأضاف أن عدم ترشح جعفر فرح في القائمة الحالية "لا يسد الطريق أمامه" مستقبلا، سواء في إطار عمله داخل قيادة الجبهة أو في أي ترشح لاحق.
وأشار إلى أن ضيق الوقت قبل تسليم القوائم الانتخابية كان أحد العوامل التي دفعت إلى حسم القضية في هذه المرحلة، على أن يبقى الباب مفتوحا لمراجعة مجمل التطورات بعد انتهاء الانتخابات.
مراجعة ما حدث بعد الانتخابات
وأكد جبارين أن الجبهة ستجري مراجعة شاملة لما رافق القضية، بما في ذلك الأخطاء التي حدثت والحاجة إلى تطوير آليات أو تعديلات دستورية وتنظيمية للتعامل مع قضايا مشابهة مستقبلا.
كما دعا إلى نقاش أوسع يتجاوز الإطار الحزبي، ويشمل المؤسسات النسوية والأحزاب والهيئات التمثيلية، معتبرا أن القضية ذات أبعاد مجتمعية ولا تقتصر على الجانب القانوني أو الجنائي.
نفي وجود انقسام داخل الجبهة
وردا على الحديث عن غضب بعض أعضاء مجلس الجبهة ومؤيدي جعفر فرح، نفى جبارين أن يكون ما جرى مؤشرا على انقسام داخل التنظيم.
وأقر بوجود خيبة أمل لدى بعض مؤيدي فرح، لكنه أكد أن الحسم تم عبر التصويت والآليات الديمقراطية، داعيا جميع كوادر الجبهة إلى تجاوز الخلافات والعمل معا خلال المرحلة المقبلة.
ولفت إلى أن جعفر فرح بقي حتى نهاية اجتماع مجلس الجبهة، وشارك في انتخاب فاتن غطاس الذي تقرر ترشيحه مكانه، معتبرا أن ذلك يعكس بقاء الأجواء الوحدوية رغم الأزمة التي سبقت القرار.
الانتقال إلى المعركة الانتخابية
وقال جبارين إن انشغال الجبهة بالقضية الداخلية خلال الفترة الماضية أخر التقدم في بعض الملفات الانتخابية، لكنها أصبحت الآن أكثر تفرغا للاستعداد للانتخابات.
وأشار إلى أن ملفات مثل اتفاقيات فائض الأصوات ستبحث بعد تسليم القوائم، مؤكدا أن الجبهة ستنظر بإيجابية إلى أي خطوات سياسية وانتخابية تخدم مواجهة حكومة بنيامين نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير.
استعداد لمعركة الشطب والتحريض
وتوقع جبارين أن تواجه القوائم والمرشحون العرب خلال الفترة المقبلة هجوما قانونيا وسياسيا، بما في ذلك محاولات لشطب مرشحين من خلال لجنة الانتخابات المركزية.
وأشار إلى وجود حملات تحريض ضد القوائم العربية ومرشحيها، مؤكدا أن الجبهة تستعد للتعامل مع هذه المرحلة بالتعاون مع مركز عدالة وحقوقيين عرب.
وشدد في ختام حديثه على أن أمام الجبهة سبعة أسابيع فقط قبل الانتخابات، ما يستدعي طي صفحة الأزمة الداخلية والانتقال إلى حملة انتخابية موحدة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس