"لا تتجاوز 25%".. ميزانيات الرفاه للمجتمع العربي: فجوة كبيرة بين المخصصات والإنفاق الفعلي

 وزير الداخلية حول ميزانيات بقيمة 200 مليون شيكل للسلطات المحلية العربية

وزير الداخلية حول ميزانيات بقيمة 200 مليون شيكل للسلطات المحلية العربية

كشف تقرير جديد لمركز مساواة عن فجوة كبيرة بين الميزانيات التي خصصتها الحكومة لتعزيز خدمات الرفاه في المجتمع العربي وبين ما جرى إنفاقه فعليًا خلال الأعوام 2022-2024، في إطار الخطة الخمسية "تقدّم" المنبثقة عن القرار الحكومي رقم 550.


وبحسب التقرير، كان من المفترض استثمار 369 مليون شيكل في السنوات الثلاث الأولى من الخطة، من أصل 615 مليون شيكل خصصتها الحكومة لوزارة الرفاه والأمن الاجتماعي على مدار خمس سنوات، إلا أن الإنفاق الفعلي لم يتجاوز 88.4 مليون شيكل، أي نحو 24% فقط من الميزانية المستهدفة.

فجوة بين التخصيص والتنفيذ

وأوضح سالم عباسي مركز الوحدة الاقتصادية الاجتماعية في مركز مساواة، أن الوزارة خصصت فعليًا نحو 205 ملايين شيكل من المبلغ المستهدف، لكن الجزء الذي وصل إلى الإنفاق الفعلي كان أقل بكثير.

وأظهرت البيانات أن الإنفاق بلغ 23.7 مليون شيكل عام 2022، ثم ارتفع إلى 41.7 مليونًا عام 2023، قبل أن يتراجع إلى 23 مليون شيكل عام 2024، رغم وصول الميزانية المخصصة لذلك العام إلى 78.1 مليون شيكل.

نقص المباني يعطل البرامج

وأشار عباسي إلى أن المشكلة الأساسية ترتبط بنقص المباني المتخصصة لتقديم خدمات الرفاه في البلدات العربية، موضحًا أن العديد من البرامج تحتاج إلى غرف وقاعات ومرافق مجهزة لاستقبال المستفيدين، إلى جانب توفير بيئة مناسبة للعاملين الاجتماعيين والمعالجين.

وسجل مجال بناء وتطوير مؤسسات الرفاه أحد أدنى معدلات التنفيذ؛ ففي عام 2023، لم يتجاوز الإنفاق 1.018 مليون شيكل من أصل 17.5 مليون شيكل مخصصة لهذا المجال، بنسبة تنفيذ بلغت 5.8% فقط.

عبء "الماتشنج"

ولفت إلى أن اشتراط مساهمة مالية من السلطات المحلية يمثل عائقًا إضافيًا أمام تنفيذ المشاريع، خصوصًا في ظل الوضع المالي الصعب للعديد من السلطات العربية، التي تقع نسبة كبيرة منها في درجات اجتماعية واقتصادية منخفضة.

ورغم خفض نسبة المساهمة المطلوبة من السلطات المحلية إلى 25% في بعض الحالات، أو محاولة إلغاء شرط "الماتشنج" في بعض البرامج، فإن الشرط لا يزال قائمًا في عدد كبير من المشاريع، لا سيما مشاريع إقامة المباني.

القاصرون الأكثر تضررًا

وبحسب المعطيات التي استند إليها التقرير، تضررت بصورة خاصة البرامج الموجهة إلى القاصرين، ومن بينهم طلاب يعانون من صعوبات أو انقطاع عن المدارس، بسبب غياب المباني الملائمة وصعوبة توفير كوادر للعمل خلال ساعات ما بعد الظهر.

وأوضح عباسي أن السلطات المحلية العربية تواجه صعوبة في تمويل هذه الاحتياجات من مواردها الذاتية، بخلاف العديد من السلطات اليهودية التي تمتلك قدرة أكبر على تغطية تكاليف إضافية تتعلق بالمعدات أو ساعات العمل.

الحاجة إلى آليات رقابة

وأشار عباسي إلى أن الوزارة بدأت تشهد تحسنًا في السنوات الأخيرة، لكنه اعتبر أن هذا التحسن لا يزال غير كافٍ، مؤكدًا أن غياب آليات المتابعة والرقابة الكافية على تنفيذ الخطة يؤدي إلى استمرار الفجوة بين الميزانيات المرصودة وما ينفذ فعليًا على الأرض.

وأكد أن المشكلة ليست جديدة، وأن الوزارة تدرك منذ سنوات الصعوبات التي تواجه السلطات العربية في تنفيذ المشاريع، ما يجعل تعزيز آليات الرقابة والمتابعة ومعالجة العوائق أمام التنفيذ أمرًا أساسيًا لضمان وصول الميزانيات إلى المستفيدين منها.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!