الحوثيون يقتربون من باب المندب بعد السيطرة على المخا وتصعيد واسع باليمن

أفادت مصادر يمنية، اليوم الخميس، بسيطرة جماعة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية غرب اليمن، في تطور ميداني بارز يفتح الطريق أمام تصعيد أوسع بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

متحدث الحوثيين-صفحته الرسمية على فيسبوك بوك
متحدث الحوثيين-صفحته الرسمية على فيسبوك بوك
· قراءة دقيقتين

قال مسؤول عسكري حكومي يمني لوكالة فرانس برس، إن الحوثيين بدأوا الزحف باتجاه باب المندب بعد إحكام سيطرتهم على المخا، فيما أفاد شهود عيان بدخول مقاتلين حوثيين إلى المدينة وهم يرددون شعارات الجماعة، في مشهد عكس حجم التحول الذي طرأ على خطوط المواجهة في الساحل الغربي.

وأضاف المسؤول اليمني أن الحوثيين تمكنوا كذلك من السيطرة على جزيرة زقر الواقعة في جنوب البحر الأحمر، عقب هجوم بدأ بقصف بصواريخ بالستية، تلاه هجوم بري نفذته زوارق حملت مقاتلين، وفق الرواية الحكومية.

القوات اليمنية الحكومية تعيد انتشارها العسكري في المنطقة

وفي المقابل، بدأت القوات الحكومية اليمنية إعادة ترتيب انتشارها العسكري في المنطقة، في ظل الضغوط التي تعرضت لها خلال المعارك الأخيرة.

ونقلت وكالة "2 ديسمبر" التابعة للقوات الحكومية عن عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات الساحل الغربي، طارق صالح، قوله إنه أصدر توجيهات بإعادة ترتيب الصفوف وتشكيل مركز قيادة بديل في موقع آمن جنوب المخا.

وأوضح صالح أن تشكيلات المقاومة الوطنية والعمالقة ودرع الوطن، إلى جانب وحدات من محور تعز، تكبدت قتلى وجرحى خلال المواجهات الأخيرة، مشيرًا إلى أن إعادة تجميع القوات جاءت بالتشاور مع قيادة التحالف الذي تقوده السعودية ومجلس القيادة الرئاسي.

طالع أيضا: 747 وحدة استيطانية جديدة في الضفة.. "يطاف غرب" تهدد فرصة عودة سكان رأس عين العوجا

ما الأهمية الاستراتيجية لمدينة المخا؟

وتكتسب المخا أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعها على ساحل البحر الأحمر وقربها من مضيق باب المندب، الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن ويشكل ممرًا رئيسيًا لحركة السفن بين المحيط الهندي والبحر المتوسط عبر قناة السويس. كما تضم المدينة ميناءً مهمًا يعزز قيمتها العسكرية والاقتصادية.

وفي محافظة الحديدة، أعلنت السلطات الحكومية إعادة تنظيم الوحدات العسكرية المنتشرة في محاور حيس، جنوب المحافظة، والمناطق الغربية من محافظة تعز، بهدف إعادة توزيع القوات وترتيب الخطوط الدفاعية، بالتزامن مع الحديث عن اختراقات حوثية في أكثر من محور.

وتداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي صورًا قيل إنها تظهر مقاتلين حوثيين في مديريتي حيس والخوخة جنوب الحديدة، إلا أنه لم يتسن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه الصور أو توقيت التقاطها، بينما تشير البيانات الصادرة عن القوات الحكومية إلى تراجعها في عدد من مواقع الساحل الغربي.

ويترافق التصعيد البري مع تكثيف الغارات الجوية والهجمات المتبادلة.

وأعلن الحوثيون أن الطيران السعودي شن نحو 40 غارة خلال الساعات الماضية على محافظات تعز والحديدة والجوف ومأرب، بعد إعلان الجماعة الأربعاء تعرض مناطق عدة لأكثر من 50 غارة.

كما أفادت وكالة سبأ التابعة للحوثيين باستهداف مديريات الصليف والتحيتا وجزيرة كمران في الحديدة بغارات سعودية، من دون إعلان حصيلة للضحايا، فيما لم يصدر تعقيب سعودي فوري.

في المقابل، أعلن التحالف الذي تقوده السعودية أن الحوثيين نفذوا هجمات جديدة بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة باتجاه جنوب المملكة، فيما فُعّلت إنذارات الدفاع المدني في أبها وخميس مشيط قبل رفعها لاحقًا.

وتأتي هذه التطورات ضمن أعنف موجة قتال يشهدها اليمن منذ هدنة عام 2022، مع سقوط ما لا يقل عن 500 قتيل، معظمهم من المقاتلين، وفق حصيلة تستند إلى مصادر من طرفي النزاع.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!