الشمس

النفط يقفز 6% وبرنت يتجاوز 107 دولارات وسط تصاعد مخاوف الإمدادات

قفزت أسعار النفط بأكثر من 6% خلال تعاملات الخميس، متجاوزة مستويات 107 دولارات للبرميل بالنسبة لخام برنت، في ظل تصاعد المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط في الشرق الأوسط، مع تزايد التوترات والهجمات التي تستهدف السفن في المنطقة.

Shutterstock - النفط
Shutterstock - النفط
· قراءة دقيقتين

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، وهو الخام القياسي العالمي، بنسبة بلغت نحو 6.3%، ليصل سعر البرميل إلى 107.63 دولارات بحلول الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش، وسط متابعة حذرة من المستثمرين للتطورات الأمنية وتأثيرها المحتمل على تدفقات النفط العالمية.

ويأتي هذا الصعود في وقت تتزايد فيه المخاوف من تعرض حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز لاضطرابات، بالتزامن مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وما رافقها من تطورات عسكرية وهجمات طالت سفنًا وناقلات في المنطقة.

لماذا ارتفعت أسعار النفط؟

تركز الأسواق حاليًا على مستقبل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أهم الممرات البحرية لنقل الخام والمنتجات البترولية إلى الأسواق العالمية. وأي تعطّل في حركة الملاحة عبر هذا الممر قد ينعكس سريعًا على حجم المعروض العالمي وأسعار الطاقة.

وزادت المخاوف بعد تطورات ميدانية جديدة في البحر الأحمر، من بينها وصول الحوثيين إلى ميناء المخا الاستراتيجي القريب من مضيق باب المندب، وفق المعلومات الواردة، الأمر الذي أثار مزيدًا من القلق بشأن أمن أحد الممرات الرئيسية للتجارة ونقل الطاقة.

كما استهدفت القوات الأميركية، الأربعاء، خمس ناقلات نفط إيرانية، عقب إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية، في تطور أضاف مزيدًا من الضغوط إلى أسواق الطاقة.

كيف تتأثر إمدادات الخام؟

أضافت تحذيرات إيرانية لأطقم سفن بالقرب من موانئ كويتية وبحرينية بعدًا جديدًا إلى حالة القلق في الأسواق، مع تنامي المخاوف من تداعيات أمنية قد تطال حركة السفن وشحنات النفط في المنطقة.

ويراقب المتعاملون بصورة خاصة أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من صادرات النفط الخام والمنتجات البترولية العالمية عبره. وفي حال استمر اضطراب حركة الناقلات لفترة طويلة، فقد تواجه الأسواق تشددًا في الإمدادات، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى.

ولا تقتصر المخاوف على كميات النفط المتاحة، إذ إن اضطراب طرق الشحن قد يرفع كذلك تكاليف النقل والتأمين ويجبر شركات الطاقة على البحث عن مسارات ومصادر بديلة.

ماذا عن الطلب الصيني؟

تلقت أسعار النفط دعمًا إضافيًا من مؤشرات على تعافي الطلب في الصين، في وقت دفعت فيه اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج شركات التكرير الصينية إلى توسيع خياراتها والبحث عن خام من منتجين في إفريقيا وكندا وأميركا اللاتينية.

ومن شأن اعتماد المصافي الصينية بصورة أكبر على موردين بعيدين جغرافيًا أن يرفع تكاليف النقل، كما قد يزيد المنافسة العالمية على أنواع الخام المتاحة خارج منطقة الشرق الأوسط، خصوصًا إذا استمرت حالة عدم اليقين بشأن تدفقات الإمدادات من المنطقة.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة مسار التطورات الأمنية في الممرات البحرية الرئيسية، إذ إن استمرار التوترات قد يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في أسعار النفط.

وبحسب بيانات التداول الواردة، فإن تجاوز برنت مستوى 107 دولارات يعكس حجم القلق المتزايد لدى المستثمرين بشأن مستقبل الإمدادات. ويظل مضيق هرمز وباب المندب في صدارة نقاط المراقبة بالنسبة للأسواق، مع استمرار المخاوف من أن يؤدي أي اضطراب طويل الأمد إلى مزيد من الضغط على أسعار الطاقة عالميًا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!