الشمس

الحوثيون يوسعون نفوذهم حول باب المندب بعد السيطرة على ميون وذباب

وسّع الحوثيون نطاق سيطرتهم في محيط مضيق باب المندب، بعد دخولهم جزيرة ميون الاستراتيجية ووصولهم إلى مدينة ذباب الساحلية المقابلة لها، في تطور ميداني يعزز حضور الجماعة في واحد من أهم الممرات البحرية الدولية، وذلك عقب انسحاب القوات الحكومية اليمنية من الجزيرة.

منطقة باب المندب قبالة سواحل اليمن - shutterstock
منطقة باب المندب قبالة سواحل اليمن - shutterstock
· قراءة دقيقتين

أفاد مسؤول حكومي يمني محلي وشهود عيان، الجمعة، بأن مقاتلين حوثيين وصلوا إلى ميون على متن قوارب بعد مغادرة القوات الحكومية للجزيرة، فيما شوهدت عناصر مسلحة ومركبات عسكرية تنتشر على الساحل المطل على المضيق.

كيف عزز الحوثيون مواقعهم؟

نقلت وكالة "فرانس برس" عن مسؤول حكومي أن أعداد المسلحين الذين وصلوا إلى الجزيرة ليست كبيرة، مرجحًا أن يكون الهدف الأساسي من الانتشار هو تثبيت مواقع على المرتفعات المشرفة على الممر الملاحي. وتكتسب ميون أهمية خاصة بسبب موقعها في قلب باب المندب، الذي يفصل بين الساحل اليمني والقرن الأفريقي.

وفي تطور متصل، أفاد مصدران حكوميان يمنيان لوكالة "رويترز" بوصول الحوثيين إلى مدينة ذباب الواقعة مباشرة على المضيق، بالتزامن مع انسحاب القوات الحكومية من جزيرة بريم، وهي التسمية الأخرى لجزيرة ميون.

وكان الحوثيون قد سيطروا، الخميس، على جزيرة زقر، كما بسطوا نفوذهم على مدينة المخا الواقعة على البحر الأحمر، ما أتاح لهم التقدم باتجاه المناطق القريبة من باب المندب. وتضم المنطقة أربع جزر استراتيجية كانت تحت سيطرة الحكومة، هي زقر وميون وحنيش الكبرى وحنيش الصغرى.

ماذا يحدث للقوات الحكومية؟

قالت مصادر عسكرية حكومية إن الحوثيين يحاصرون القوات الموجودة في جزيرتي حنيش الكبرى والصغرى، مشيرة إلى أن عدد أفرادها يتجاوز ألفي عنصر، فيما لم تتضح أوضاعهم بشكل كامل. وأضافت المصادر أن القوات المحاصرة طلبت المساعدة وإيصال الغذاء والمياه ورفع الحصار عنها.

وأوضح مسؤول عسكري كبير أن إنقاذ القوات المحاصرة يتطلب دعمًا جويًا، في وقت تشهد فيه مناطق الساحل الغربي مواجهات وتحركات عسكرية متسارعة بين الحوثيين والقوات الحكومية.

وبالتزامن مع ذلك، تحدثت وسائل إعلام يمنية عن غارات جوية استهدفت تجمعات حوثية في محيط ميناء ومطار المخا ومناطق بالساحل الغربي وباب المندب، بينما أعلنت القوات الحكومية بدء عمليات نارية ضد التحركات الحوثية في المخا ومحيطها.

لماذا يثير باب المندب كل هذا القلق؟

يمثل باب المندب ممرًا بحريًا بالغ الأهمية للتجارة الدولية، وتزداد حساسية التطورات المحيطة به في ظل اضطراب حركة الملاحة الإقليمية والتوترات المتصاعدة في المنطقة. وحذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي من تداعيات التغيرات العسكرية قرب المضيق، مؤكدًا أن حماية الساحل اليمني واستعادة سيطرة الدولة على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية "مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة".

واتهم العليمي الحوثيين بالسعي إلى تعزيز قدرتهم على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر، معتبرًا أن أي تغيير في الوضع العسكري حول المضيق لا يمكن التعامل معه باعتباره شأنًا يمنيًا داخليًا فقط، نظرًا إلى ارتباطه بحركة التجارة العالمية والبحر الأحمر وقناة السويس.

وفي المقابل، قال عضو المكتب السياسي لجماعة الحوثيين حزام الأسد إن حرية الملاحة لن تتعرض للخطر، مؤكدًا: "حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب آمنة ومنتظمة، ولا داعي لأي قلق دولي حيالها".

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه المنظمة الدولية للهجرة نزوح ما لا يقل عن 46 ألف شخص منذ تصاعد القتال خلال الأسبوع الماضي، ما يضيف بُعدًا إنسانيًا إلى المشهد العسكري المتسارع على الساحل الغربي لليمن.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!